آخر الأخبار
العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •   ضمن مبادراتها الإنسانية والمجتمعية.. مؤسسة الصندوق الخيري تفرج عن عدد من المعسرين في حضرموت   •   انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •  
أخبار محلية

اليمن.. زمن المعركة الكبرى

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 03/01/2021 09:21 273 مشاهدة
اليمن.. زمن المعركة الكبرى

ربما مثّل وصول الحكومة اليمنية إلى مطار عدن الأربعاء الماضي الخبر الأسوأ بالنسبة لجماعة أنصار الله الحوثية الإيرانية وللمشروع الإيراني في اليمن بالكامل، ولذلك بادرت لاستخدام أقصى أشكال العنف لاستهداف الوفد الحكومي وضرب المطار. ذلك الذعر ليس لأن لدى الحكومة عصا سحرية ستغير من خلالها الواقع في أيام، ولكنه الخوف من فكرة الدولة، وتفعيل حضورها الواقعي الميداني على الأرض. المليشيات تدرك أن أية وجود للدولة يمثل تهديدا حقيقيا لها وأن قوتها تتمثل في وجود الفراغ المؤسساتي الذي تحدثه ظروف اللا دولة أو الدولة الضعيفة.

هذا ما يفعله حزب الله في لبنان منذ عقود؛ العمل على إضعاف الدولة والعمل على إفشال أية محاولة لقيام دولة حقيقية متمكنة في لبنان؛ لأن من شأن ذلك أن يمثل مواجهة حقيقية مع الحزب، وإبطال الشرعية التي يحاول حمايتها بشعارات مثل المقاومة ومواجهة العدو وغيرها.

وحيث إن مليشيا حزب الله في لبنان ومليشيا أنصار الله الحوثية في لبنان هما أبرز أدوات المشروع الإيراني الطائفي الإرهابي في المنطقة، فكلتاهما تنطلقان من ذات العقيدة وتسعيان لذات الأهداف وتواجهان ذات المخاوف.

تمثل هاتان الجماعتان أبرز مشاريع التدخل الإيراني في المنطقة، وكانتا تحظيان بإدارة مباشرة من قاسم سليماني قبل أن يتم القضاء عليه في عملية عسكرية واستخباراتية نوعية في مطار بغداد يناير عام 2020م.

(الكاتب الإيراني الدكتور أراش عزيزي، مؤلف كتاب «قائد الظل» سليماني والولايات المتحدة وطموحات إيران العالمية، كشف إن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني هو من وجه بقتل الزعيم اليمني على عبدالله صالح في ديسمبر عام ٢٠١٧م)

من الواضح أن الجماعة لا تزال تتلقى تعليمات تسير على ذات المنهج السابق، التخلص فورا من أي مظهر للدولة أو للمؤسسة أو لأية زعامات من خارج تلك الجماعات ويمكن أن تمثل حضورا جماهيريا ومؤثرا في الشارع. كلها عوامل تجعل من السهل التنبؤ بكل الخطوات والاتجاهات التي سيسلكها المشروع الإيراني في اليمن. لقد أدت العقود الأربعة الماضية في المنطقة إلى بناء معرفة كاملة بالطريقة التي يفكر بها النظام وكيف يدير ميليشياته في المنطقة، وإذا كان حزب الله اللبناني هو المشغل الفعلي لجماعة أنصار الله الحوثية فسيتخذ في الغالب كثيرا من الأدوات والأساليب التي اتخذها الحزب في لبنان، إنما بصورة حربية عسكرية أكثر من كونها سياسية.

ترتكب مختلف المنظمات والهيئات الدولية خطأ كبيرا ومكلفا حين تتعامل مع أنصار الله الحوثيين على أنهم فصيل سياسي أو أنهم طرف في النزاع في القضية اليمنية، إنه ذات الخطأ الكارثي الذي ارتكبته بعض القوى الدولية في لبنان حين تعاملت مع حزب الله على أنه مكون سياسي لبناني، لقد أدى ذلك إلى سيطرة الحزب الإيراني على الدولة وتأسيس منظومة مليشاوية واستخباراتية خارج الدولة وتم الزج بلبنان في مختلف صراعات المنطقة وبات البلد بأكلمه أسيرا في قبضة الحزب.

(ما زالت السياسة الفرنسية في لبنان تواصل نفس الخطأ، وتسهم يوميا في تعميق حالة البؤس والاختطاف والتردي التي يعيشها لبنان).

لقد استطاع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة أن يفرض واقعا جديدا في المنطقة على المستوى السياسي كما هو على المستوى العسكري أيضا، واستطاعت دبلوماسية التحالف أن تقدم للعالم الوجه الحقيقي لما يحدث في اليوم وما الذي تمثله الجماعة ويمثله المشروع الإيراني من خطر على المنطقة والعالم. وكل ما شهدته الأعوام الماضية منذ انطلاق تحالف دعم الشرعية يجعل اليوم جانبا كبيرا من المسؤولية على عاتق الدولة اليمنية. الدولة اليمنية بمؤسساتها المدنية والسياسية والحربية والأمنية. إذ تحظى الدولة اليمنية اليوم بمستوى عالٍ من القوة ومن الإمكانيات العالية القادمة من التحالف وعلى كل الأصعدة. وهو ما يفرض عليها التزاما أمام الشعب اليمني وأمام التحالف وأمام العالم الحر أنها هي المشروع الحقيقي الوطني المدني لليمن وأنها ضمانة الاستقرار الفعلي للعالم في هذه المنطقة.

غالبا العقبات الآن التي ستواجه الدولة اليمنية اليوم عقبات متوقعة وبالإمكان التغلب عليها وتجاوزها، إذ تحظى الدولة بتحالف وثيق مع أكبر وأضخم القوى في المنطقة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وبالتالي فإن الدولة اليمنية اليوم تدخل مرحلة المواجهة الكبرى والمعركة المصيرية، وهي تمتلك كل عناصر القوة والقدرة على هزيمة الانقلاب واستعادة الدولة وبناء المؤسسات ومواصلة التنمية والإعمار. إنها المرحلة الحاسمة التي ينتظرها العالم الحر من الدولة اليمنية التي تدخل المعركة الكبرى وهي تحمل مختلف عوامل القوة والانتصار، وعليها أن تكون الرهان الحقيقي الفعلي لليمنيين وللتحالف وللعالم.