يعتقد الكثير من العلماء أن الماء الموجود على الأرض جاء من النيازك، وكان من الصعب إثبات هذه النظرية، غير أن فريق دولي تمكن من ذلك.
وتكمن الصعوبة في أن النيازك التي تم استردادها حتى الآن لا تحتوي على الماء، ولأن التفاعلات الكيميائية التي ربما تكون قد اشتملت على المياه المنقولة بالمذنبات حدثت منذ ملايين السنين.
وفي دراسة جديدة نُشرتها دورية "ساينس"، الجمعة، ألقى فريق بحثي دولي من أستراليا وأمريكا وفرنسا، نظرة على الفكرة من زاوية أخرى، من خلال دراسة النظائر في نيازك الكوندريت الكربوني (CC) التي هبطت على الأرض خلال القرن الماضي فقط.
وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن معظم، إن لم يكن كل نيازك الكوندريت الكربوني، تشكلت منذ حوالي 4.5 مليار سنة كجزء من كويكبات أكبر.
ولمعرفة ما إذا كان الوافدون الجدد قد يكون لديهم دليل على تاريخ مائي، نظر الباحثون في توزيعات اليورانيوم والثوريوم في العينات، الأول قابل للذوبان في الماء، بينما الأخير ليس كذلك.
ووفقاً للمنطق، فإنه إذا كان الماء موجوداً في النيزك، فسيتعين عليه التحرك أثناء ذوبانه، وستنعكس هذه الحركة في توزيع نظائر الثوريوم واليورانيوم، وأيضاً، كلا النظيرين لهما نصف عمر قصير، مما يعني أنه إذا أمكن العثور على توزيعاتهما في النيازك، فقد حدث ذلك مؤخراً نسبياً، في حدود بضعة ملايين من السنين.
وخلال دراسة 9 نيازك، وجد الباحثون التوزيعات التي كانوا يبحثون عنها، وهو اكتشاف يشير إلى أن المياه كانت تتحرك بسبب الذوبان، على الأرجح خلال المليون سنة الماضية.
ويقترح الباحثون أنه لم يكن بإمكان هذه النيازك فقط توصيل المياه إلى الأرض خلال سنوات تكوين الكوكب؛ بل كان من الممكن أن يفعلوا ذلك في الماضي القريب.
وأشاروا إلى أنه يمكن اختبار هذه الفكرة من خلال أخذ عينات من الكويكبات قبل أن تضرب الأرض، كما حدث مؤخراً بواسطة المركبات الفضائية اليابانية والأمريكية.