آخر الأخبار
لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •  
أخبار محلية

تمثال الملك شيشنق يشعل مواقع التواصل بالجزائر.. فرعوني أم أمازيغي؟

تمثال الملك شيشنق يشعل مواقع التواصل بالجزائر.. فرعوني أم أمازيغي؟

أثار رفع تمثال للملك الفرعوني الأمازيغي "شيشنق" بمحافظة تيزيوزو ضجة واسعة اتسعت رقعة لهيبها عبر منصات التواصل.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحتفل فيه ولاية تيزوزو، إحدى مدن منطقة القبائل الأمازيغية، برأس السنة الأمازيغية 2971، والتي توافق 12 يناير/كانون الثاني.

وبمجرد الكشف عن مجسم التمثال، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين مرحب بالفكرة ورافض لها.


"صدمة" تاريخية

معظم ردود فعل الجزائريين عبر منصات التواصل اتفقت على عبارات "الصدمة" في تعليقاتها، وهي تحاول أن تستوعب أسباب رفع تمثال تدور حوله "خرافات تاريخية" توصف بأنها "مسيئة لتاريخ الجزائر وأهلها الأمازيغ" كما اعتبرها البعض "خروجا عن سياق الاحتفال الثقافي والشعبي المحض وصبغه برسائل سياسية".

كما اعتبر مغردون بأن رفع تمثال لشخصية تاريخية فرعونية "سطو واضح على تاريخ بلد آخر وتزييف مفضوح للحقائق" وبأن للثقافة والتاريخ الأمازيغي خصوصياته وشخصياته التي يعتز بها كل الجزائريين، وأن فكرة التمثال "محاولة من أطراف مندسة لطمس التاريخ الأمازيغي الحقيقي الضارب منذ مئات السنين" وفق آراء كثير من الأكاديميين والمؤرخين.

تمثال الملك شيشناق الذي نصب بمدينة تيزيوزو الجزائرية

وقال الباحث والمؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث: "لا يمكن لفرد واحد أن يؤرخ لكل الإنسانية"، ووصف ربط التاريخ الأمازيغي بالملك شيشنق بـ"الأسطورة"، وأن التاريخ "تأسس على الأساطير".

واتهم مغردون "أطرافاً مشبوهة مرتبطة بحركة الماك الانفصالية" بالوقوف وراء ما وصفوه بـ"التمثال المشبوه" بهدف "إثارة الفتنة".

ردود الأفعال عبر منصات التواصل

وأخذ النقاش بين الجزائريين أبعادا مختلفة، خصوصاً التاريخية منها رغم اتفاق معظم التعليقات على وصف رفع تمثال الملك "شيشنق" بالإساءة لتاريخ الجزائر وطبيعة الاحتفالات الرسمية بالسنة الأمازيغية التي قالوا إنها من المفترض أن توحدهم وتجمعهم مثل بقية الأعياد.

كما اندهش رواد مواقع التواصل الاجتماعي من شكل التمثال، ومنهم من وصفه بـ"الكوكتيل بين الفرعوني والروماني" وكذا "حمله عصا موسى وقبعة فرعون وغيرها" على حد وصفهم.

فيما دافع آخرون عن التمثال الجديد، مستدلين على ذلك بالتماثيل المنتشرة بالجزائر لشخصيات جزائرية تاريخية، بينها تمثال "الأمير عبدالقادر" بالعاصمة، وآخر للعلامة "بن باديس" بقسنطينة (شرق)، وكذا تماثيل أخرى مثل "مريم العذراء" و"العتال" و"ماسينيسا".

وتتعدد الروايات التاريخية والشعبية حول بداية التقويم الأمازيغي، لكنها تشترك في شخصية الملك الأمازيغي "شيشنق" الذي يعد من أهم الشخصيات التاريخية في منطقة شمال أفريقيا.

بعض الروايات الأمازيغية ربطت بداية التقويم الأمازيغي بما تقول إنه "انتصار الملك على الملك الفرعوني رمسيس الثالث سنة 950 قبل الميلاد، في معركة بمنطقة تلمسان الجزائرية، ومن ثم انتقل الملك شيشنق إلى مصر واحتلها".

ردود الأفعال عبر منصات التواصل

نقاش تاريخي

لكن دراسات تاريخية من الجزائر والمغرب ومصر أكدت أن شيشنق لم يعاصر فترة رمسيس الثالث بالكامل، إذ تشير أن "الملك رمسيس الثالث حكم مصر من 1186 إلى 1155 قبل الميلاد خلال عصر الأسرة الـ20".

بينما الملك الأمازيغي شيشنق أسس الأسرة الـ22 سنة 950 قبل الميلاد، ما يعني أن رمسيس الثالث بعيد زمنيا بـ200 سنة عن شيشنق.

وتؤكد تلك الدراسات التاريخية أن الملك الأمازيغي شيشنق من "مصر" وأن أصوله من "ليبيا"، كون جده الثامن ليبي الأصل، إضافة إلى أنه كان من جنود الجيش الفرعوني الذين تدرجوا في المناصب، إلى أن أصبح مستشارا عسكرياً في عصر الملك المصري "بسوسنس الثاني"، وهو آخر ملوك الأسرة الـ21، لينتقل الحكم إلى شيشنق بعد زواجه من ابنة الملك المصري.

تمثال الملك شيشناق الذي نصب بمدينة تيزيوزو الجزائرية

ورغم التباين في الدراسات والروايات التاريخية السابقة، إلا أنها أجمعت على ربط الحضارة الأمازيغية بالفرعونية، وأن بداية التقويم الأمازيغي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحضارة الفرعونية.

بينما تنفي دراسات أخرى علاقة التقويم الأمازيغي بالحضارة الفرعونية، حيث تربطه بالإرث الروماني، وأن بداية التقويم الأمازيغي مرتبط بالزراعة وببداية السنة الفلاحية.

ويستند مؤرخو هذه الدراسات إلى مسميات الشهور عند الأمازيغ مع التقويم "الجولياني"، مثل شهر يناير الذي يسمى بالأمازيغية "يَنَّار أو يَنَّايَر"، وفبراير يسمى "فورار".