آخر الأخبار
كواليس صادمة لأول مرة.. تارا عماد: فيلم "7 Dogs" مرهق جداً وتطلّب تدريبات مكثفة وقاسية! (فيديو)   •   بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •  
أخبار محلية

"شباك الموت" في أفريقيا.. جريمة للحماية من هجمات القرش

"شباك الموت" في أفريقيا.. جريمة للحماية من هجمات القرش

من زورقه المطاطي، يشير رائد الغوص مع أسماك القرش والتر برنارديس إلى شبكة أقيمت تحت الماء لحماية السباحين من هجمات الأسماك المفترسة.

ويطلق على الشبكة صفة "شبكة الموت"، وتم تركيزها قبالة السواحل السياحية لجنوب أفريقيا.

يشبه هذا الحاجز البحري الذي أقيم قبالة الشواطئ الأكثر ازدحاما في شرق البلاد شباك الصيد العادية، وهو بطول 200 متر وعرض ستة أمتار.

ومع أنه يهدف إلى حماية البشر، فإن معارضيه يرون أنه يقتل أسماك القرش والدلافين والسلاحف والحيتان وأبقار البحر على السواء. 

و"والتر" الذي اعتزل التدريس بعد 20 عاماً ليتفرغ للغوص مع السياح وتعريفهم بهذه الأسماك ذات السمعة السيئة، يلخص الوضع بقوله إن "كل ما يعلق رأسه في هذه الشباك ينفق". 

في خمسينيات القرن العشرين، أدت سلسلة هجمات قاتلة إلى إفراغ شواطئ مقاطعة كوازولو ناتال من مرتاديها، وسببت المخاوف للقطاع السياحي المزدهر على امتداد الواجهة البحرية لهذه المقاطعة التي تجذب أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً.

وما لبثت الصور الجماعية التي عززتها أفلام عدة، من بينها "تيث أوف ذا سي" ("أسنان البحر") عام 1975، أن رسّخت طويلاً صورة القرش كسمكة تفترس البشر.

أما اليوم، فتنتشر الشِباك المثيرة للجدل الرامية إلى صدّ هجمات أسماك القرش قبالة ما لا يقل عن 37 شاطئاً تمتد نحو 300 كيلومتر على الساحل شمال مدينة دوربان وجنوبها.

ولولا القيود المتعلقة بجائحة "كوفيد-19"، لكانت هذه الشواطئ تعجّ بالناس في فترة العطلة هذه التي تتزامن مع طقس صيفي في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية. 


نادراً ما نصادفها

في الواقع ، لم يسجّل أي هجوم قاتل في إحدى المناطق المحمية مند 67 عاماً. 

لكنّ لهذه السلامة ثمناً. فكلّ عام، ينفق ما لا يقل عن 400 سمكة قرش بسبب هذه الشباك الحامية، باعتراف لجنة أسماك القرش، وهي الجهة التي تتولى إدارة هذه المنظومة في المنطقة.

ومن بين هذه الأسماك، ينتمي نحو خمسين إلى أنواع مهددة بالانقراض، كأسماك القرش البيضاء الكبيرة وأسماك القرش المطرقة.

ويقول غاري سنودجراس الذي يرافق هو الآخر السياح تحت سطح البحر "في الماضي، كنا نطلق على هذه الرحلات السياحية تسمية (الغوص مع القرش)، ولكن هذا التوصيف تغيّر في السنوات الأخيرة ، إذ صرنا نادراً ما نصادف هذه الأسماك".

وعلق 690 حيواناً في شبكات مكافحة الأسماك المفترسة عام 2019و ويؤكد المدير العلمي للجنة أسماك القرش، مات ديكنز، أن "الكثير منها أطلق سراحه حياً"، موضحاً أن هذا الرقم يمثل أقل من عشرة في المئة من عدد الأسماك التي يشملها نشاط قطاع الصيد البحري.

وبالتالي، لم تعد أسماك القرش ضحية تدمير موطنها فحسب، بل هي مهددة أيضاً بالصيد الجائر والاتجار المربح بزعانفها.


نحو مئة هجوم عام 2019

من الأنواع الـ 400 المعروفة، باتت ثمانيةٌ محميةً بموجب الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض، لكنّ الرعب الذي تتسبب به غالباً ما يطغى على الاهتمام بتراجعها.

ومع أن هجمات أسماك القرش تثير اهتماماً واسعاً جداً من وسائل الإعلام، فهي نادرة جداً، إذ تم تأكيد حصول نحو مئة هجوم في العالم سنة 2019 ، وفقاً لجامعة فلوريدا التي تتولى إحصاءها.

وينبه النشطاء البيئيون والخبراء العلميون أن انقراض هذه الأسماك سيؤدي إلى اختلال التوازن في المنظومة البيئية البحرية، إذ أن لهذه الحيوانات المفترسة دوراً رئيسياً في قاع البحر.

ويرى مدير منظمة "وايلد أوشنز" غير الحكومية في جنوب إفريقيا، جان هاريس، أن "الحالة الذهنية للناس" هي التي يجب أن تتغير، لأن "هذه الشباك لا تمنع أسماك القرش الكبيرة من الاقتراب من الشواطئ".

ففي الواقع، لا شيء يمنع الأسماك المفترسة من المرور تحت هذه الشباك أو بجانبها، وفقاً للغواصين المحترفين الذين يلاحظون أن عدداً كبيراً منها يعلق في الشباك في طريق العودة، عند مغادرتها المنطقة المخصصة للسباحة. 

وثمة خمسة أنواع فحسب من أسماك القرش، من بين الأنواع الـ400، تُعتَبَر خطرة على البشر، في مقدّمها قرش البلدغ وأسماك القرش الببري.