منصة 26 سبتمبر – خاص
بعد 6 سنوات من انقلاب جماعة الحوثي الإرهابية على الدولة في اليمن وجرها لمستنقع الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الشباب اليمني ووصول اليمن إلى مستوى كبير من المجاعة والفقر والبطالة والمرض بحسب إحصائيات ودراسات الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية.
أدرجت واشنطن جماعة الحوثي ضمن قوائم الإرهاب العالمية في قرار اتخذته مؤخراً أعلنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.
إدارج زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي وأخاه عبدالخالق الحوثي والقائد العسكري في الجماعة أبو علي الحاكم على قائمة الإرهابيين الدوليين.
القرار وإن كان متأخراً إلا أن الشارع اليمني استبشر به
متنمياً تصعيد وتكثيف الضغوطات على هذه الجماعة الانقلابية من أجل الرضوخ للجلوس على طاولة الحوار وإنهاء هذا الانقلاب الذي قتل اليمن واليمنيين.
لكن تيارات سياسية يمنية محسوبة على الشرعية تقود مساعي وتحركات إلى إفشال وعرقلة هذا القرار حيث كشف الصحفي أمجد يسلم صبيح رئيس تحرير موقع “حضرموت21” عن سعي بعض الأطراف في الشرعية خصوصاً الإصلاح لإفشال قرار واشنطن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

وجاء حديث صبيح في حلقة نقاشية سياسة مباشرة نظمتها منصة شباب اليمن على تطبيق ZOOM حيث قال صبيح إن القرار الأمريكي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ منذ بداية الحرب بعد جر الكثير من الشباب إلى الحرب وأصبحوا أشلاء يدافعون عن وهم تلك المليشيات ووضع البلد شمالاً مدمر بسبب هذه الجماعة الإرهابية التي أهلكت الحرث والنسل. ومن يتحدث الآن عن أن القرار غير صائب لا يعي ما يقول.
وأضاف صبيح إن الحوثيين اليوم يمارسون الإرهاب الفكري والإرهاب القومي والإرهاب النفسي وجميع أنواع الإرهاب باليمن ضد الشباب وهذا القرار الآن سيخلص الكثير من الشباب من هذه الحرب بعد أن يدركوا أنهم يقاتلون مع مليشيات إرهابية بعكس ماكانوا يعتقدون وتنهزم تلك الجماعة.
وكشف صبيح عن سعي بعض الأطراف في الشرعية ومنها بعض الشخصيات في حزب الإصلاح اليمني لإفشال هذا القرار الآن عبر افتعالها الكثير من المشاكل في الجنوب عبر بعض أدواتها وعرقلة تطبيق اتفاق الرياض فقط لصالح هذه الجماعة الإرهابية.
أحمد المؤيد الكاتب والصحفي المحسوب على جماعة الحوثي والذي كان ضيفاً في نفس الحلقة النقاشية التي نضمتها شباب اليمن رفض القرار الأمريكي تصنيف جماعته كمنظمة إرهابية قائلاً إن أمريكا غير مخولة باتخاذ تلك القرارات وأن مايحدث هو تواطؤ وتآمر على جماعته متناسياً حجم الخراب والدمار والقتل الذي احدثته مليشيا الحوثي في اليمن وممارساتها الطائفية الشبه يومية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وفرض جبايات على المواطنيين شبه يومية مع كل مناسبة واحتفالية مذهبية لتلك الجماعة، وقطع رواتب موظفي الدولة منذ أكثر من 6 سنوات وفقدان اليمن لأكثر من 6 مليار دولار كانت احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي اليمني استولت عليها جماعة الحوثي لتمويل حربها العبثية على اليمنيين.

وقال المؤيد إن ماحصل في اليمن في عام 2014 لم يكن انقلاباً كما يسمى ولكنه كان ثورة سامية جائت من أجل اليمن وشاركت فيها كل أطياف المجتمع حد قوله وأن الإصلاح هو من يسميها انقلاباً لأنه غير مشارك فيها ولأن السعودية التي تدعم حزب الإصلاح تريد هذا السيناريو.
موضحاً أن القرار الأمريكي لن يضر جماعته وأنه فقط سيضر الشعب اليمني وأن جماعته وقياداتها هم آخر من سيتضرر من هذا القرار، وأن قيادات مليشيا الحوثي لايوجد لديها ماتخسره من هذا القرار حد قوله.
موكداً أن القرار الأمريكي في تصنيف جماعته كجماعة إرهابية سيعاد النظر فيه من قبل الإدارة الأمريكية وسيرفع لأنه يضر امريكا بالدرجة الأولى وأذرعتها في اليمن، متهماً حزب الإصلاح بأنه عميل لأمريكا والسعودية في اليمن وأنه الوحيد الذي استبشر بهذا القرار الأمريكي ضد جماعته.

هذه الاتهامات رد عليها الصحفي والباحث محمد الأحمدي المحسوب على حزب الإصلاح قائلاً إن جماعة الحوثي ما هي إلا مليشيا مسلحة انخرطت في حرب ضد اليمنيين لتنفذ اجندات أجنبية خارج سياق الهوية الوطنية والمشروع الوطني، وأنه لم يعد أمام الشباب اليمني من حل إلا الالتفاف حول الهوية الوطنية الجامعة والمشروع الوطني من أجل التغيير والتحول الديموقراطي وبناء دولة العدالة والمؤسسات والحكم الرشيد ونبذ كل المفاهيم الطائفية.
متهماً جماعة الحوثي باستخدام خطابات دينية ذات مظلومية تاريخية لاستقطاب الشباب اليمني واستغلاله للانخراط في القتال في صفوف هذه الجماعة، موضحاً أن هذه الجماعة تمارس سلوك الإرهاب وأنها منظمة توصم بالإرهاب الدولي، وأن القرار الأمريكي سيكون محطة للشباب اليمني لمراجعة مواقفهم وقناعتاتهم إزاء هذه الجماعة، ونبذ مفاهيمها وأفكارها المتطرفة.
مؤكداً أن هذه الجماعة تتعامل بسلوك همجي مع الشباب اليمني في الجامعات والكليات والمدارس ونشر أفكارهم المذهبية، حارمة إياهم من كل حقوقهم ومصادرتها في الحصول على فرص العمل واتسعت رقعة البطالة وفقد الكثير من الشباب اليمني فرص العمل التي كانوا يعملون فيها بسبب انقلاب هذه المليشيا على الدولة، وأن مايحدث هو بسبب الحرب التي تسببت بها هذه الجماعة منذ انقلابها في العام 2014 وليس بسبب القرار الأمريكي تصنيفها جماعة إرهابية.
