أكدت مليشيات الحوثي مواصلة أعمالها الإرهابية والعدائية ضد اليمنيين وتبنت هجوم مطار أبها السعودي مجددا،
واعتبرت المليشيات الانقلابية على لسان نطاقها الرسمي القيادي الحوثي محمد عبدالسلام إلغاء واشنطن لأسم الجماعة من على لائحة الإرهاب إنها "مجرد تصريحات ولا معنى لها على الأرض".
كما توعد القيادي الحوثي باستمرار التصعيد العسكري والعمليات الإرهابية والأعمال العدائية، فيما تبنت في تصريحات آخرى لناطقها العسكري الهجوم الجديد على مطار أبها الدولي بواسطة طائرة مفخخة بدون طيار.
وينفذ الانقلابيين عمليات إطلاق الطائرات بدون طيار أو الصواريخ الباليستية عبر ما يسمى بـ"القوة الصاروخية" التي يديرها ضباط إيرانيين باليمن ويعد تصعيد الهجمات قرارا إيرانيا لتحسين موقف طهران التفاوضي في المنطقة، وفقا لخبراء يمنيون لـ"العين الإخبارية".
وفي وقت سابق، أعلن التحالف العربي تدمير طائرة مفخخة، أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية تجاه مطار أبها السعودي، مؤكدا إحباط جميع المحاولات التصعيدية لمليشيا الحوثي.
ميدانيا، تواصل مليشيات الحوثي تصعيدها البري القتالي في جبهات محافظات الحديدة ومأرب والجوف في مسعى لاستكمال السيطرة على كافة المدن الرئيسية شمال ووسط اليمن.
ففي محافظة مأرب، محور أعنف المعارك منذ 7 أيام على التوالي، أكد مصدر عسكري لـ"العين الإخبارية"، إن قوات الجيش اليمني ورجال القبائل بدعم جوي من مقاتلات التحالف قلبت موازين المعاركة من الدفاع للهجوم وسط انهيارات كبيرة بصفوف الانقلابيين.
وبحسب المصدر فقد وقع 25 أسيرا من مليشيات الحوثي في المعارك التي خاضها الجيش اليمني ورجال القبائل، في مديرية صرواح غربي المحافظة النفطية، السبت.
ولم يقدم المصدر مزيدا تفاصيل عن أعداد الخسائر في صفوف مليشيات الحوثي، لكن بيان لوزارة الدفاع اليمنية، أشار إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في ضربات دقيقة لمدفعية الجيش والقبائل وغارات مكثفة لمقاتلات التحالف العربي.
وذكر البيان إن الجيش اليمني نجح في اسقاط طائرة بدون طيار تابعة لمليشيات الحوثي في ذات الجبهة الغربية من مأرب.
في جبهات "المخدرة" و"الكسارة" و"هيلان" من ذات الجهة في صرواح، أكد البيان مواصلة الجيش اليمني والقبائل التقدم الميداني فيما تتقهقر مليشيات الحوثي تحت ضربات الموجعة.
وأعلن الجيش اليمني مقتل عدد كبير من عناصر مليشيات الحوثي، بينهم قيادات ميدانية أبرزهم المدعو "أبو صلاح الحمزي" و"النهمي الأمير الشريف"، في هجوم معاكس لقواته عقب استنفار قبلي واسع لصد الحملة العسكرية الحوثية على مأرب.
في محافظة آخرى، تصدت القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن لزحف بري في ريف محافظة الحديدة المشمولة باتفاق ستوكهولم المدعوم من الأمم المتحدة.
وقال بيان للقوات المشتركة، وصل "العين الإخبارية" نسخة منه، إن القوات المشتركة كسرت زحف الحوثيين في جبهة "حيس" أقصى جنوب شرق ريف الحديدة.
وحسب البيان فقد شن الانقلابيون هجوما مباغت باتجاه الجنوب والشمال الشرقي للالتفاف على مواقع القوات المشتركة أطراف مدينة حيس، ما تسبب باندلاع معارك طاحنة.
وأشار البيان إلى أن "عشرات من عناصر الحوثيين سقطوا بين قتيل وجريح عقب ضربات موجعة للقوات المشتركة ولا تزال جثثهم متناثرة في خطوط النار، فيما لاذ بالفرار ممن تبقى من العناصر المهاجمة".
تدمير مسجد
في سياق الأعمال العدائية الإنسانية، شنت مليشيات الحوثي هجوما صاروخيا على حيا سكنيا على تخوم مطار الحديدة الدولي ما تسبب بوقوع انفجارات عنيفة.
وقال بيان آخر للقوات المشتركة، وصل "العين الإخبارية" نسخة منه، إن مليشيات الحوثي اطلقت صاروخين من نوع كاتيوشا على حي "منظر" السكني الواقع إلى الجهة الجنوبي من مدينة الحديدة على البحر الأحمر.
وأسفر الهجوم الصاروخي عن تدمير مسجد "القاسي" بالكامل وتسويته بالأرض كما أحدث دوي انفجارات عنيفة هزت الحي السكني وأرعبت الساكنين في منازلهم.
وندد الأهالي بالهجوم الإرهابي واعتبروا تدمير أكبر وأهم المساجد في الحي يأتي ضمن جرائم عدائية متواصلة ترتكبها مليشيات الحوثي ضد السكان عبر هجمات صاروخية ومدفعية متواصلة.
وطالب أكثر من 80 مدنيا طبقا للبيان، الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الأعمال العدائية للمليشيات الانقلابية بالمحافظة المشمولة بتهدئة هشة منذ أواخر 2018، قائلين إن منازلهم السكنية وممتلكاتهم تتعرض بشكل دائم للقصف الحوثي مع استمرار الصمت الدولي المطبق.