آخر الأخبار
الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يتبادل التهاني مع نظرائه في الدول العربية والاسلامية بحلول عيد الأضحى   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يرفع برقية الى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   سوريا تعلن العثور على بقايا برنامج الأسد الكيماوي واعتقال 18 مشتبهاً بهم   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ ملك المغرب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   أرجل روبوتية قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد: ثورة في تجارب الذكاء الاصطناعي   •   الرئيس يؤكد في خطاب عيد الأضحى: معركة استعادة الدولة ستظل القضية المركزية لليمنيين   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ الرئيس المصري بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ سلطان عمان بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •  
أخبار محلية

"المهدي المنتظر يطعن بوتفليقة".. أغرب جريمة بمحاكم الجزائر

"المهدي المنتظر يطعن بوتفليقة".. أغرب جريمة بمحاكم الجزائر

"المهدي المنتظر يطعن عبدالعزيز بوتفليقة" رئيس الجزائر السابق، ليست نكتة ولا سخرية، بل هو عنوان لجريمة بالجزائر لكنها لم تكتمل، كانت فيها الأسماء "وهمية للضحية والجلاد" أو هكذا توهمها المجرم.

وأدانت، الثلاثاء، محكمة محافظة وهران، غربي الجزائر، المدعو "ز.م. عبدو"، بالسجن 12 سنة سجناً بتهمة محاولة القتل العمدي، بعد قبول التماس سابق بتخفيف عقوبة المؤبد، وفق ما ذكرته مختلف وسائل الإعلام المحلية.

هي ليست جريمة عادية في تفاصيلها، بل هي أغرب ما يمكن سماعه عن هذا النوع من الجرائم، اختلط فيها المرض النفسي بالوضع السياسي.

"عبده" الذي يبلغ من العمر 26 عاماً، ويدرس بجامعة وهران في قسم "اللغة الفرنسية"، ادعى بأنه "المهدي المنتظر" الذي "بُعث لتخليص الجزائر من التبعية لفرنسا".

كان هذا مجرد جزء مما ورد في ملف قضيته، وبداية "جنون غير طبيعي"، عندما تقمص "عبده" شخصية "المهدي المنتظر" أو "بعد أن كذب الكذبة وصدقها" وراح "يباشر مهام الإنقاذ".

صادف "عبده" في طريقه شخصا عاديا، لكن خياله صور له أنه "الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة"، وكان ذلك في 22 سبتمبر/أيلول 2019، وبالتزامن مع الحالة الثورية التي كانت تعيشها شوارع ومدن الجزائر الغاضبة من نظام بوتفليقة والمطالبة بمحاسبة رموز نظامه في قضايا فساد.

محكمة ولاية وهران الجزائرية

لكن "عبده" لم يردد في وجه ذلك الشخص، الشعارات المناوئة لنظامه كما هو معتاد الفترة الماضية، لكنه وجه له طعنات بالخنجر كادت ترديه قتيلاً.

وجاء ذلك في لحظات "حالة التوهم" نتيجة مرضه، وحينها باغت "المهدي المنتظر" المزعوم، الشخص الذي توهم أنه "عبدالعزيز بوتفليقة"، ووجه له عدة طعنات في معدته وخده وذراعه الأيسر.

وتسبب ذلك في عجز طبي جزئي للضحية لمدة 90 يوماً، وعجز آخر دائم بنسبة 20 %، طبقا للتقرير الطبي. 

وخلال جلسات محاكمته، حافظ "عبده" على "نشوة التخيل"، بل أصر عليها، وهو يكرر في إفاداته أمام القاضي بأنه "شاهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة متنكرا"، واعترف أيضا بجريمته.

اعتراف لم يأت من ندم أو صحوة ضمير، بل أنه راح يبرر جريمته عندما زعم بأنه "أراد تخليص الجزائر من بوتفليقة الذي كان يدبر مكيدة للبلاد وبيعها لفرنسا".

وفي "حالة اقتناع تام" انتقلت معه حالته النفسية إلى "نشوة البطولة"، واعتبر أن تلك الطعنات التي وجهها للضحية، الذي أصر أنه بوتفليقة، جاءت لتكون "عبرة للناس ولحماية الجزائر والدولة الإسلامية" وفق ما ورد في ملف اعترافاته.

والواضح من تلك الاعترافات بأن الطالب الجامعي أصيب بمرض نفسي، خاصة أنه يزعم أنه "من سلالة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام والأمير عبدالقادر" وهو قائد أول مقاومة شعبية ضد الاحتلال الفرنسي خلال القرن الـ19، ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.