قرر رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الدامية التي رافقت الاحتجاجات في ذي قار.
وقالت مصادر حكومية لـ"العين الإخبارية" إن الكاظمي أمر بتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الدامية التي رافقت الاحتجاجات في محافظة ذي قار، جنوبي العراق.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الكاظمي أمر أيضا بتكليف رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الأسدي، بمهام محافظ ذي قار، بدلاً من ناظم الوائلي الذي قدم استقالته.
وكان الوائلي قال في استقالته التي أطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منها: "لقد عملت قاضياً لأكثر من عشرين عاماً، لم يكن رصيدي سوى سمعتي، وإزاء ما يدور من صراعات في محافظة ذي قار، لا تخفى على سيادتكم، وبغية الحفاظ على دماء أبناء مدينتي واستقرار الأوضاع فيها، أضع طلب استقالتي أمام سيادتكم، وأرجو الموافقة عليه".
ويأتي ذلك في وقت، أكد فيه الأسدي، عبر مقطع مصور، اليوم، تكليفه من قبل رئيس الحكومة، بمهام محافظ ذي قار.
ومنذ الاثنين الماضي، تشهد مدينة الناصرية احتجاجات للمطالبة بإقالة محافظ ذي قار، الوائلي، لأدائه الإداري "السيء" وتردي الاوضاع الخدمية في المحافظة.
وأسفرت تلك الاحتجاجات حتى مساء اليوم الجمعة، عن سقوط 5 قتلى وأكثر من 160 جريحاً، بحسب مصادر طبية وحقوقية.
وكان الكاظمي شكل في وقت سابق فريقا أمنيا بعضوية وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني، للوقوف على تداعيات الاحتجاجات في محافظة ذي قار.
وعقد الفريق الأمني فور وصوله محافظة ذي قار، أمس الخميس، اجتماعاً مع شيوخ ووجهاء العشائر للنظر في شكواهم ومطالب أبنائهم الاحتجاجية، فيما قدم الفريق تعهداً بإيصال مطالبهم إلى بغداد.
ولم يستطع الوفد الأمني الذي ضم الأسدي اقناع المتظاهرين باعتماد تهدئة وانتظار ما ستقرره بغداد بشأن مطالبهم الاحتجاجية، وتفجرت التظاهرات مجدداً لتوقع عشرات الاصابات إثر اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب.