كثيرة هي المياه الساكنة التي حرّكها وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الأفريقية، أحمد قطان، في ظهوره الإعلامي الأخير.
فمن مفاجأة هوية الفائز بانتخابات الرئاسة المصرية عام 2012، إلى حقيقة عقد قمة في السعودية لإنهاء أزمة "سد النهضة" بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، وصولا إلى سبب تواجد الأتراك في أفريقيا وتحديدا الاقتراب من جزيرة "سواكن"، أثار الوزير السعودي الكثير من الملفات في حوار مع برنامج "في الصورة" المذاع على قناة "روتانا خليجية".
في الجزئية الأخيرة، يسأل مقدم البرنامج ضيفه "الأتراك عقدوا اتفاقية مع البشير حول سواكن، ماذا يريدون"؟، "موطئ قدم في البحر الأحمر ولاستغلال السودان".. هكذا أجاب الوزير الذي وصف هذه الاتفاقية بأنه "غاية في الخطورة".
قطان يكشف حقيقة عقد قمة بالسعودية حول "سد النهضة"
وحول مصير الاتفاقية، أعرب قطان في البرنامج الذي شاهدته "العين الإخبارية" عن اعتقاده بأن الأوضاع في السودان تغيرت عما كان في عهد النظام السابق، مشيرا إلى وجود "حراك في داخل السودان بشكل عام، ورغبة في التقرب من الدول العربية وهذا ما لمسته في الزيارة الأخيرة وما تم عرضه من مشاريع استثمارية جبّارة".اعتقادٌ لم يُشبع فضول مقدم البرنامج الذي ألحقه بسؤال آخر "هل سيتعطل الاتفاق؟"، ليرد قطان :"ما (ليس) عندي شك في هذا".
سر التواجد التركي في أفريقيا؟
وعن حقيقة التواجد التركي في القارة السمراء، توقف المحاور عند عدد السفارات التركية في أفريقيا وأسباب ارتفاع عددها من 12 عام 2012 إلى حوالي 50.
تواجدٌ أكد المسؤول السعودي أنه يتمثل في هدفين، الأول هو استغلال ثروات تلك الدول بشكل أو بآخر، والثاني محاولة أنقرة دعم المنظمات الإرهابية.
شفيق أم مرسي؟#فيديو
— في الصورة (@almodifershow) March 1, 2021
معالي أ. #أحمد_قطان يفجر قنبلة تاريخية:#أحمد_شفيق هو الفائز الحقيقي في أول انتخابات مصرية بعد الثورة، وضغوط السفيرة الأمريكية أدت إلى تغيير النتيجة وإعلان #محمد_مرسي رئيسا!#أحمد_قطان_في_الصورة pic.twitter.com/ZslMBegbnK
ومن بين الملفات التي أثارها السفير السعودي السابق لدى القاهرة، هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت عام 2012، وتنافس فيها أحمد شفيق، ومحمد مرسي مرشح جماعة الإخوان حينها.
وقال قطان الذي كان يشغل منصب سفير السعودية لدى مصر، وقت الانتخابات المذكورة، "عرفنا أن أحمد شفيق هو الفائز، ولكن تدخل السفيرة الأمريكية في مصر(آن باترسون) وقصة طويلة..."، قبل أن يقاطعه مقدم البرنامج بسؤال "هل أحمد شفيق هو من فاز بالانتخابات؟".
"نعم .. أعلن في التلفزيون المصري، كان الأخ مصطفى بكري يتحدث ويقول إن قوات الأمن توجهت إلى منزل السيد أحمد شفيق لحمايته"، يجيب قطان الذي سرعان ما قاطعه المذيع مجددا: "كيف أُعلن أن مرسي هو الفائز؟".
الإجابة بكل بساطة هي " التدخلات" بحسب المسؤول السعودي الذي ذكّر بتقريره الذي رفعه لوزارة خارجية بلاده، آنذاك، وقال فيه "الحمد لله إن محمد مرسي هو الذي فاز لأن مصر كانت ستحترق، لأن الإخوان المسلمين سيطروا على الشارع المصري وركبوا الموجة، أصبحوا مسيطرين على كل كبيرة وصغيرة، وتوقعاتي كانت أن هؤلاء لن يحكموا مصر".