أخبار محلية

مزرعة على السطح.. فلسطيني يحارب الفقر بطريقة مبتكرة

مزرعة على السطح.. فلسطيني يحارب الفقر بطريقة مبتكرة

لا يملك المزارع الفلسطيني تيسير أبو دان أرضا ولا مالا ولا حتى وظيفة له أو لأبنائه الأربعة، فقرر محاربة الفقر بطريقة مبتكرة.

تطلع إلى الفضاء المكشوف الوحيد الذي يملكه وهو "سطح بيته" واستغل خبرته في الزراعة، وحوله إلى رقعة خضراء ينبت فيها الثمر من جرار يغرس فيها البذور والشتلات.

يبيع أبو دان المنتجات كي يطعم الأفواه الجائعة وينفق على أسرته الكبيرة.

مزرعة على السطح في غزة

وقال "ما عندي أرض واسعة... طبعا لو في عندي ما بخاطر على بيتي ولا بخاطر على حياتي على أساس إني أزرع فوق السطح ما في الإمكانيات الكافية على أساس إني أروح أتأجر أو أروح أشتري لأن الوضع ما بيسمح لي ولا بسمح لأولادي".

يبلغ الرجل من العمر 65 عاما ويعيش في مخيم خان يونس للاجئين وسط أسرة مكونة من 15 فردا، يعتمدون على هذه المزروعات وعلى المساعدات الدولية لسد الرمق. وقال إنه وأبناءه الأربعة عاطلون "بسبب الوضع الاقتصادي".

أشار إلى أنه يستثمر كل شبر من المساحة المتاحة لمشروعه الصغير. وقال "أنا باستغل... كل سنتيمتر أنا بزرع فيه تقريبا شتلة أو شتلتين من أنواع الخضرة".

مزرعة على السطح في غزة

وأضاف "طبعا أنا بزرع علشان أنا أقتات منه لأنه عندي 15 نفر أربع أولاد متجوزين وأنا العائل الوحيد إلهم لأنه الوضع الاقتصادي ما في شغل في البلد هذه".

يزرع أبو دان الخضراوات أعلى منزله، بما في ذلك البندورة (الطماطم) والفاصوليا والكرفس والقرنبيط..

ويأكلون بعضا من هذه المنتجات في المنزل ويبيعون البعض الآخر.

مزرعة على السطح في غزة

يزرع أبو دان خضراوات الصيف والشتاء متوخيا الظروف الملائمة لنمو كل نوع من النباتات المختلفة. ويقول "بزرع في السنة موسمين موسم في الشتاء وموسم في الصيف. الموسم الشتوي، بزرع 3 أنواع في كل قوار (أصيص) علشان أنا أستغل المكان لأنه ما عندي مساحة واسعة بالنسبة إلي طبعا".

وتشير الإحصاءات الفلسطينية والأجنبية إلى أن معدل البطالة في غزة يبلغ حوالي 49 في المئة بينما تقدر نسبة الفقراء بنحو 53 في المئة.

تعلو ابتسامة وجهه المصبوغ بسمرة الشمس وهو يقول "في نفس القوار (الأصيص) زارع كرفس. هيو.. هي الزهرة. هذا الفول.. هذا الكرفس".

مزرعة على السطح في غزة