في مشهد يدل على تدهور الاوضاع الاقتصادية وانهيار قيمة الليرة وقع شجار بين رجل وسيدة في سوبرماركت "سبينيس" بسبب علبة حليب مدعوم.
المشهد يعكس ما وصلت إليه الأوضاع الاجتماعية بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة وانهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار.
وبالعودة إلى المشهد المحزن، فقد وقع الشجار بين رجل وسيدة في سوبرماركت "سبينيس" بسبب علبة حليب مدعوم، تطوّر إلى مشادّة كلامية ومن ثمّ تضارب بالأيدي بين الرجل وموظّفين في المحل.
وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر رجلاً اشترى أكثر من علبة حليب مدعوم من الدولة اللبنانية، بحيث لم تتمكن سيدة موجودة في المكان من الحصول على حصّتها، فما كان من الموظف إلّا أن بادر لأخذ علبة من سلّة الرجل وإعطائه للسيدة، فوقع الإشكال وتعرّض مدير السوبر ماركت للضرب من الزبون، وحصل إشكال كبير تدخل على إثره الموظفون إلى جانب مديرهم وطردوه إلى الخارج.
وفي الإطار نفسه، أظهر فيديو آخر تم التداول به، سباق بين الزبائن على الحصول على الزيت المدعوم، في سوبر ماركت أخرى في لبنان.
ولاحقاً أوضحت إدارة "سبينس"، في بيان، "خلفيات الإشكال والذي أدّى إلى تعرّض مدير الفرع للضرب وحصول مشادة كلامية بين الموظفين وأحد الزبائن الذي أصرّ على شراء كمية كبيرة من الحليب والزيت المدعومين من دون مراعاة الكميات المحدودة المتوفرة من الأصناف المدعومة والتي يجب توفيرها لأكبر عدد ممكن من المواطنين بشكل متوازٍ".
وأسفت الإدارة لما حصل، مؤكدةً "استمرارها في تأمين الأمن الغذائي للمواطنين بالتساوي". كما طالبت المعنيين بـ"اقتراح حل شامل لأزمة البضائع المدعومة تجنّباً لأحداث مماثلة مرتبطة بالاحتكار والتخزين".
وتقدم الدولة اللبنانية الدعم المادي لسلة عذائية (تعرف بالمواد المدعومة) تضم المواد الأساسية الاستهلاكية لتمكين المواطنين من الحصول عليها بسعر منخفض نسبياً بعد الغلاء الفاحش الذي حلّ بالأسعار نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث التوقعات الاقتصادية تشير بارتفاع مستمرّ لسعر صرف الدولار، وانهيار أكثر كارثية لليرة.
مع العلم أن التجار يستغلون هذا الوضع ويعمدون الى تخزين المواد المدعومة لإعادة بيعها باسعار مرتفعة، لا سيما مع عمل الحكومة على خطة لرفع الدعم وتعتمد بديلا عنه بطاقات تموينية للبنانيين.
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.
ووجد عشرات الآلاف من اللبنانيين أنفسهم خلال الأشهر الأخيرة يخسرون وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم. وبحسب احصاءات رسمية، ارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 35 في المئة، بحسب بيان مجموعة الأزمات الدولية.