قال خبراء ليبيون،إن تأخر صرف الميزانية الموحدة للبلاد التي اعتمدت من اللجنة الفنية المشتركة يعود لخلافات بين أجنحة حكومة فايز السراج.
وأكد الخبراء في تصصريحات لـ"العين الإخبارية" أن الاتفاق حول الميزانية الموحدة كان قد بعث الأمل نحو توحيد مؤسسات الدولة والخروج من أزمة التقسيم وماتبعها من أزمات معيشية للمواطن.
وفي 21 فبراير أعلن طرفي النزاع الليبي،عن اعتماد اللجنة الفنية المشتركة المؤلفة بين مسؤولين ماليين بين الحكومية الليبية التابعة لمجلس النواب و حكومة فايز السراج غربي البلاد للميزانية الموحدة المؤقتة للبلاد.
وجاء قرار اعتماد الميزانية الموحدة خلال زيارة وزير المالية في حكومة السراج، فرج بومطاري، ونائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، مدينة البيضاء و لقائهم لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح."، إلا أنه حتى الآن لم يتم الشروع في تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق الاقتصادي أو اعتماد وصرف الميزانية الموحدة للبلاد.
تباين وجهات النظر.
الخبير الاقتصادي الليبي الدكتور خالد المنفي ، يقول، إن الخلافات التي أخرت صرف الميزانية يعود لتباين وجهات النظر بين المصرف المركزي ووزارة المالية بحكومة فايز السراج.
وأضاف أن وزارة المالية اقترحت حسب وزيرها فرج بومطاري ميزانية بسقف 40 مليار دولار ، بعد تخفيضها أخذا بعين الاعتبار ظروف إغلاق الحقول النفطية في وقت سابق.
وأكد المنفي أن المصرف المركزي وديوان المحاسبة اتفقا على ميزانية بسقف 35 مليار دينار.
وشهدت الفترة الماضية نقاشات بين الأطراف المعنية وصلت حد اتهام وزير المالية للمصرف المركزي، بالمماطلة في اعتماد الميزانية وتعمده الامتناع عن صرف مرتبات شهري يناير وفبراير الماضيين.
ولفت الخبير الاقتصادي الليبي إلى أنه لا يمكن أن ينجح أي عمل اقتصادي جراء انقسام مؤسسات الدولة لكن وفق مخرجات جنيف سوف تتوحد المؤسسات العسكرية والسيادية في الدولة.
و تابع المنفي أن الإصلاحات الاقتصادية سوف تنجح في حال أخذت السلطات الليبية الجديدة الثقة من مجلس النواب في الجلسة القادمة.
واختتم المنفي قائلا "الليبيون يتطلعون للسلطة التنفيذية الجديدة بأن تسعي لحل كافة المشاكل التي يعاني منها الوطن والمواطن، وتوفير كافة متطلبات الحياة وإنهاء الانقسام في كافة مؤسسات الدولة والعمل علي المصالحة الوطنية و توفير الأمن داخل البلاد".
جرعة أمل
بدوره، قال رئيس التكتل المدني الديمقراطي الليبي الدكتور محمد سعد أمبارك، إن ما تم الإعلان عنه من التوصل إلى الاتفاق حول الميزانية الموحدة بعث في نفوس الليبيين جرعة أمل نحو توحيد مؤسسات الدولة والخروج من أزمة التقسيم وما تبعها من أزمات معيشية للمواطن.
و أضاف أمبارك أنه في الوضع الطبيعي تقترح الحكومة الميزانية ويقوم البرلمان بالاعتماد لكن البرلمان الليبي منقسم، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي سيكون رهينا بالتقدم في المسار السياسي ومرتبط بتوحيد مؤسسات الدولة.
وأوضح أمبارك أن الغموض يلف المسار السياسي برمته والتخوف الأكبر من استمرار الوضع الراهن وتأجيل الانتخابات وعدم التوافق على القاعدة القانونية لإجرائها في ديسمبر القادم.
أما المحلل السياسي والاقتصادي سالم المزوغي، فيرى أن الإسراع في منح الثقة للسلطة الليبية الجديدة سيحل الانقسام المؤسساتي بشكل جذري.
وأضاف أن انعدام الثقة بين الحكومتين و المصرف المركزي لن ينتهي لأنه تطور و أصبحت بين أطراف خارجية ترعى و على رأسها تركيا التي تحلم بسرقة الخزينة الليبية.
و تابع المحلل السياسي الليبي "كل هذه العوامل ستؤثر سلبا على حياة المواطن الليبي الذي لم يتقاضى مرتبه منذ قرابة 3 أشهر و الذي أصبح يعيش حياة ضنكه بسبب القرارات غير المسئولة من المصرف المركزي.
و اختتم أن إدراة المصرف المركزي لا تتأخر في حل أي عقبة أمام شراكتها أو تبعيتها لتركيا لكن مصير المواطن الليبي و خدمته هذه الأشياء لا تعتبر من أولوياتها.