منصة ٢٦ سبتمبر – صحيفة الشارع:
من هما القياديان الحوثيان اللذان أشرفا على تطوير الترسانة الحوثية الجوية والبحرية التي لعبت دوراً محورياً في الحرب؟
منصور السعادي، وأحمد الحمزي، شخصيتان غامضتان لعبت القوات الجوية والبحرية الحوثية التي يرأسانها دوراً محورياً في الحرب في اليمن ليمتد تأثيرها إلى تهديد الأراضي السعودية وأمن البحر الأحمر
تحيط الجماعة القيادات العسكرية المؤثرة بسرية تامة وتمنعهم من الظهور إعلامياً كما هو الحال مع أركان القوات الجوية، أحمد علي أحسن الحمزي، أو شقيق زعيم الجماعة، عبدالخالق الحوثي
أوكلت المليشيا للحمزي قيادة القوات الجوية مطلع 2019، وهو العام الذي بلغت فيه قوة الحوثيين الصاروخية ذروتها سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة
برز القيادي الثاني المشمول بالعقوبات الأمريكية، منصور أحمد السعادي، إلى الواجهة في محافظة الحديدة والساحل الغربي منذ اجتياح الجماعة لها
تخفّى السعادي خلف كنية “أبو سجّاد” وهو بمثابة أمير البحر الأحمر والمسؤول الأول عن إعادة تشكيل قوة بحرية ودفاع ساحلي مهمتهما إقلاق بوارج التحالف وابتزاز المجتمع الدولي بتهديد ممرات الملاحة
يُتهم السعادي المنحدر من منطقة مرّان بصعدة بإدارة شبكة تهريب الأسلحة الإيرانية عبر البحر الأحمر إلى سواحل الحديدة
شكّل الحمزي والسعادي رأس الحربة في قوة الحوثيين العسكرية الضاربة، حيث شهدت فترة عمل الأول انطلاقة الهجمات بالطائرات المسيرة المفخخة، فيما تكفّل الثاني بتهديد أمن البحر
كان الحديث حول هوية الطائرات الحوثية مثار جدل إلا أن حطام بعض الأنواع التي تم إسقاطها يؤكد أنها إيرانية وصلت إلى الجماعة عن طريق التهريب وخصوصاً من منافذ المهرة
شهدت فترة عمل الحمزي ظهور نماذج جديدة من الصواريخ الباليستية التي يغلب عليها الطابع الإيراني في الشكل والمسميات
صاروخ ذو الفقار الذي كشفت عنه إيران أواخر العام 2016 بدأت جماعة الحوثي باستخدامه عام 2020 في 5 هجمات
في الأعوام الأولى من الحرب استغل الحوثيون تحالف المصلحة مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الحصول على ترسانة الصواريخ التي كانت في قبضة القوات الحكومية منذ 3 عقود كما ورثوا 6 خبراء أسلحة عراقيين
واصل الخبراء العراقيون مهامهم من معسكر الصيانة في سواد حنش في صنعاء، ومن هناك كان اهتمامهم ينصب على تطوير الصواريخ الباليستية الروسية الصنع المكدسة في مخازن الجيش
زوّدت إيران حلفاءها باليمن بقوارب مسيرة عن بُعد يمكن برمجتها لتتقدم على مسار واحد أو توجيهها نحو هدف باستخدام نظام التوجيه بواسطة كاميرا تلفزيونية كهروضوئية
تبدو العقوبات التي صدرت الثلاثاء بحق قائدي القوات الجوية والبحرية لدى الحوثيين رسالة تحذيرية للحوثيين بضرورة الانصياع للدعوات الأمريكية المتكررة لوقف الحرب والانخراط في مشاورات جادة
بعد أسابيع من تراجع الرئيس الأمريكي، بايدن، عن قرار سلفه ترامب تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، شن الحوثيون هجوماً كبيراً على محافظة مأرب النفطية، آخر معاقل الحكومة الشرعية في شمال اليمن، في خضم هذا الهجوم، خرجت الإدارة الأمريكية بقرار فرض عقوبات على قياديين اثنين من الجماعة، على الرغم من أنهما من قادة الظل في الترسانة الحوثية، إلا أن انتقاء واشنطن أسميهما من قائمة طويلة ربما كانت معدة ضمن قرار التصنيف، يبدو نابعاً من كون الرجلين من أخطر العقول المدبرة للهجمات الجوية والبحرية.
ويساهم القرار في الكشف بشكل أكبر عن فلسفة الإدارة الأمريكية الجديدة التي تمضي في تجسيد سياسة مختلفة تجاه اليمن، فعلى الرغم من تصدر اليمن اهتمامات بايدن في الشرق الأوسط، إلا أن موقفه من جماعة الحوثيين تساهم بشدة في تحديده ما تمثله الجماعة من خطورة على الأمن “الداخلي” للمملكة العربية السعودية (الحليفة لواشنطن)، وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر. ومع ذلك فإن القرار لا يبدو ذا أهمية بالغة فيما يتعلق بإمكانية الحد من قوة الحوثيين.
وأدرجت واشنطن، مساء الثلاثاء الماضي، القيادي الحوثي، منصور أحمد السعادي، رئيس أركان القوات البحرية للمليشيات، وأحمد علي أحسن الحمزي، رئيس أركان القوات الجوية، في قائمة العقوبات الخاصة بالخزانة الأمريكية، وهما شخصيتان غامضتان، لعبت القوات الجوية والبحرية الحوثية التي يرأسانها دوراً محورياً في الحرب في اليمن، حيث استطاعت تغيير جانب من موازين القوى، خلال العامين الماضيين، فالجماعة التي خاضت الأشهر الأولى للحرب بأسلحة تقليدية، وعرفت باحتراف حرب العصابات منذ نحو عقدين، أصبحت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، ليمتد تأثيرها إلى تهديد الأراضي السعودية، وأمن البحر الأحمر، الذي تريد إيران تحويله إلى ساحة للفوضى يلهي العالم عن مضيق هرمز.
فمن هما القياديان الحوثيان وكيف تطورت الترسانة الحوثية الجوية والبحرية؟
