ما تطلبونه من عيدروس الزبيدي غير ممكن لا يستطيع عيدروس الزبيدي فعله، لا يستطيع أن يحشد المقاتلين ويفتح لكم جبهات يافع والضالع وغيرها.
لا يستطيع إرسال ألوية من جنوده حيث يريد علي محسن.
لم تفهموا الجنوب، لقد كسرتم روح المقاوم الجنوبي للحوثي بجنون العظمة وكبرياء السيطرة بالقهر والإكراه.
فوق الممكن والمستطاع أن يخرج ويطلب من الجنوبيين التوجه لمأرب.. لن يستجيب له أحد حتى لو فعل ما تريدون وهو لن يفعل.
القتال يحتاج قرارا فرديا، وقرار الفرد يحتاج قناعة ومشروعا، لا يقاتل الإنسان ويعرض نفسه للموت من أجل راتب فقط، كذاب من أقنعكم بهذا.
الراتب لا يخلق قناعة وقرار القتال عند الفرد، الراتب للانضباط الوظيفي في تشكيلات تحاسب على الحضور والغياب والانضباط وحتى لا ينشغل متخذ قرار القتال بمأكله ومشربه فقط..
هذا علي محسن عندكم اطلبوا منه أن يدعو أبناء الشمال أن يتحشدوا للقتال معه هو منهم وفيهم ومع ذلك يعجز عن التحشيد من بني قومه فيما ينجح عبدالملك الحوثي.
اطلبوا من هادي أن يدعو الجنوبيين للتوجه حيث يطلب علي محسن ومن يقبل يفتح الله عليه.
لا أحد يستطيع أن يفرض على الناس اتخاذ قرار بالقتل إلا بقناعة منهم إذا لم تتوفر القناعة لا قطع راتب ولا قطع كهرباء ولا أي فعل بليد يمكن أن يجعل الناس تخضع.
إذا أردت أن تطاع لا تطلب من الانتقالي أن يحشد الجنوب لعلي محسن..
* * *
في استخدام ورقة خدمات الكهرباء والماء وحتى الرواتب، يتفوق الإخوان على الحوثيين في الحقارة والدناءة، لأنهم ضعفاء فعلاً.
منذ ست سنوات تقطع مأرب عن صنعاء الكهرباء بينما في مأرب الكهرباء مجانية ولا تنقطع..
يستطيع الحوثي استهداف محطات الكهرباء ويفعل مثلكم بعد الاستهداف ينفي ويتهمكم بتعمد الاستهداف من أجل جلب التعاطف... أنتم تفعلون ذلك مع خصومكم.
يستطيع أن يجعل مأرب مثل صنعاء بلا كهرباء حكومية وما تلصى مأرب إلا بصنعاء لكنه رغم كل عدوانيته وهمجيته لم يفعل..
في الجنوب محافظات كاملة بلا كهرباء في الشتاء وفي الصيف إلا بالمضرابة والصياح منذ ست سنوات ما عدا وادي حضرموت حيث تسيطرون.
تعذبون شعبا كاملا بورقة إنسانية من أجل إخضاع ميوله السياسة البعيدة عنكم..
وفي ملف الرواتب كان الحوثي ملتزما بإرسالها من صنعاء قبل قرار نقلكم الوهمي للبنك وبعد النقل حولتم الرواتب لورقة سياسية أيضاً..
استخدام الخدمات كورقة حربية ضد الحوثيين كان بهدف دفع الناس في مناطق سيطرته لإسقاطه.. لكن ما حدث هو العكس دفعتم الناس بقوة للقتال مع الحوثي، والآن تخرجون بهشتاق الحوثي يقتل عيال الناس.
والحقيقة أن من يدفع عيال الناس نحو عدوه هو أنتم والسعودية وهذا السلوك الابتزازي الرخيص والمستفز.
وفي الجنوب إن كنتم تظنون أنكم تمكنتم من تكبيل الانتقالي، وتواصلون سياسة الإخضاع التام له.. ستدفعون الناس نحو الفوضى وهي عدو أيضاَ لكم وللانتقالي وللجميع..
الفوضى ستجعلكم أول الخاسرين وستدخلكم في ضياع تبحثون عن عدو له اسم وكيان كالانتقالي لتضغطوا عليه وتكبلوه لكنكم لن تجدوه..