بينما يحاول الكثيرين استيعاب ما كشفته مقابلة أوبرا وينفري مع هاري وميجان ماركل، فهناك أسئلة طرحت حول جدوى استمرار العائلة الملكية بالقرن 21 في بريطانيا.
وطبقًا لشبكة "سي إن إن" ، فإنه لا مفر من أن المزاعم التي جاءت بالمقابلة خطيرة للغاية.
وأضافت الشبكة الأمريكية أن "ميجان قالت إن الفترة التي أمضتها بصفتها فرد في العائلة، جال بخاطرها أفكار انتحارية، وأن فرد ملكي بارز أجرى محادثات عنصرية بشأن لون بشرة طفلها."
كما تحدث هاري عن الافتقار لوجود دعم وتفهم للأضرار التي تلحقها الحياة الملكية بالصحة النفسية للزوجين، مشيرًا إلى أن الهجمات التي عانوا منها في الإعلام قد تكون جاءت من "داخل المؤسسة".
وأشارت "سي إن إن" إلى أن هذه النسخة من الأحداث التي جاءت في المقابلة ترسم صورة لمؤسسة عفا عليها الزمن بسبب افتقارها للمرونة على استيعاب الأشخاص الذين يواجهون تحديات تعتبر طبيعية تمامًا لشخصيات عامة في القرن الـ21.
ورأى مراقبون إلى أنه بالنظر إلى التصريحات التي جاءت عام 2018 بشأن أن اتحاد هذين الشخصين في أشهر عائلة على وجه الأرض، تعد مأساة.
وقالت كيت ويليامز، المؤخة الملكية الرائدة والأستاذ بجامعة ريدينج البريطانية إن "هاري وميجان نجمان كانا يمكن أن يكونا أمرًا إيجابيًا للعائلة المالكة."
ورأت أن "الحقيقة الواضحة من المقابلة جراء شعورهم بعدم وجود خيار سوى المغادرة بسبب فشل العائلة في تقديم الدعم لهم بشأن الإساءة العنصرية ومخاوف الصحة العقلية، أمر مزعج للغاية."
وفي حين هناك دعم كبير للملكة إليزابيث والعائلة الملكية التي تقودها، فإن السؤال عما يخلفها لقيادة تلك العائلة في بريطانيا الحديثة ؟.
وقال جو تويمان، مدير شركة "دلتابول" لاستشارات الرأي العام، إنه: "بشكل عام، الدعم للعائلة الملكية والدعم للملكة مترابطان"، غير أنه أشار إلى أن "الملكة، على عكس الأعضاء الآخرين بالعائلة، هادئة ونادرًا ما تدلي برأيها في أي شيء".
ومن الممكن أن العديد من أفراد العائلة الملكية التقليديين والمحافظين لن يكونوا سعداء للغاية بتربع تشارلز على العرش، إذ كان أمير ويلز قد تحدث مطولًا صراحة عن المشاكل البيئية وتغير المناخ، بحسب شبكة سي إن إن الأمريكية.
وما يمكن أن يكون مصدر قلق أكبر للعائلة، لا سيما في ضوء هذه المقابلة، هو ما تعتقده الأجيال الشابة عن رموز الملكية.
وأوضح تويمان أن "بين الناس الأصغر سنًا، الدعم لميجان تقريبًا هو نفسه لكيت الأكثر تقليدية، مقارنة بالبريطانيين الأكبر سنًا الذين لا يحبون ميجان كثيرًا."
وملكة بريطانية هي رأس الدولة بالعديد من دول الكومنولث، لكن قالت كيت ويليامز، إنها: "نعلم أن بعض أعضاء الكومنولث ينوون إزاحة العائلة الملكية البريطانية من رئاسة الدولة بمجرد رحيل إليزابيث". وفي العديد من دول الكومنولث، يعتبر الماضي الاستعماري البريطاني أمرًا صعب الهضم.
وعلقت ميجان مباشرة على الأمر، إذ تحدثت عن كيف أن طفلها من هاري سيوفر "ميزة إضافية" للناس في الكومنولث، من خلال أن يرى الناس شخصًا يشبههم في هذه العائلة.