اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس، السياسيين اللبنانيين "بعدم تقديم المساعدة" لبلدهم الذي يواجه مخاطر "الانهيار" في وقت يعاني فيه لبنان أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.
وقال لودريان للصحفيين "قد أميل للقول بأن المسؤولين السياسيين اللبنانيين لا يساعدون بلدا يواجه مخاطر، جميعهم أيا كانوا"، مستنكرا تقاعس الطبقة السياسية عن التصدي لخطر "انهيار" البلاد.
وحذر من أن "الأمر يعود إلى السلطات اللبنانية للإمساك بمصير البلاد علما أن المجموعة الدولية تراقب بقلق" الوضع المتدهور، في تعبير جديد عن الضغوط التي تحاول فرنسا ممارستها منذ أشهر على القادة السياسيين اللبنانيين لكي يشكلوا حكومة لكن بدون نجاح حتى الآن.
وحذر لودريان من أنه "إذا انهار لبنان فستكون كارثة على اللبنانيين (...) على اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والمنطقة بأسرها. لا يزال هناك وقت للتحرك لأنه في الغد سيكون قد فات الأوان".
وبعد سبعة أشهر على انفجار مرفأ بيروت، الذي تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص ودمر أحياء بكاملها في العاصمة، في 4 أغسطس 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي فيما تغرق البلاد اقتصاديا وتشهد تظاهرات وإقفال طرقات احتجاجا على الأوضاع.
واستقالت الحكومة اللبنانية بعد الانفجار لكنها تقوم بتصريف الأعمال. ولم يتمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة بعد.
وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين منذ الانفجار في بيروت، من دون جدوى حتى الآن، الدفع في اتجاه تشكيل حكومة مستعدة للقيام بإصلاحات هيكلية لإخراج لبنان من أزمته السياسية والاجتماعية، فيما أعدت المجموعة الدولية خطة مساعدة مرفقة ببعض الشروط بينها تشكيل حكومة جديدة في البلاد.