يقوم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بسلسلة من التحركات في محاولة وصفت بـ"اليائسة" لجذب انتباه الرئيس الأميركي، جو بايدن، لكن كل المحاولات باءت بالفشل حتى الآن، وفق ما ينقل تقرير من موقع "بزنس إنسايدر" عن دبلوماسيين.
ويشير تقرير الموقع إلى أنه حتى المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، قالت إن بايدن قد يتصل بإردوغان في مرحلة ما لكنها لم تعط أي تفاصيل.
وبعد أيام فقط من انتخابات 2020، وعندما تبين أن بايدن يتجه للفوز بالرئاسة، استبدل إردوغان مسؤولين تركيين كبار تراهم واشنطن والاتحاد الأوروبي مرتبطين بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، حسب الموقع.
ويتعلق الأمر، وفق التقرير، بكل من مراد أويسال، محافظ للبنك المركزي التركي، وبيرات ألبيرق، وزير المالية والخزانة وهو أيضا صهر أردوغان.
وأشارت المجلة إلى أن إردوغان عرض مفاوضات لكسر الجمود في صفقة برنامج "إف-35"، بعدما أنهت واشنطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب دور أنقرة في تصنيع المقاتلة، بسبب صفقة منظومة "إس-400" الروسية التي حصلت عليها أنقرة.
وقال التقرير إنه رغم كل هذه الخطوات تجاهل بايدن تحركات إردوغان.
ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي قوله إن تحركات إردوغان تظهر أنه مدرك أن بايدن لن يغض الطرف عن أفعاله وسياسته.
وخلص التقرير إلى أن الرئيس التركي يسعى لعلاقات جيدة مع بايدن لأسباب منها المحاكمة المرتقبة في نيويورك لبنك خلق التركي المملوك للدولة بسبب تورطه في السماح لإيران بغسل عشرات المليارات من الدولارات لتجنب العقوبات الأميركية، وفق ما كشف مسؤولون للمجلة.
وقالت المجلة إن ذلك تم تحت حماية حلفاء مقربين من إردوغان الذي اعتبر في وقت سابق التحقيقات بأنها تتم لدوافع سياسية.
واستقال محمد هكان أتيلا الذي تولى منصب نائب المدير العام لبنك خلق، ومن المتوقع أن تنظر محكمة فدرالية أميركية في وقت لاحق هذا العام في ستة اتهامات موجهة للبنك تتعلق بالفساد وغسيل الأموال وخرق عقوبات في 2019.
واعتبر التقرير أن إردوغان يحتاج للتعامل مع بايدن في العديد من القضايا، والعلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي متوترة على خلفية النزاع أيضا في سوريا وقضايا دولية أخرى.