حمّلت منظمة سام للحقوق والحريات، مليشيا الحوثي الإرهابية، مسؤولية مقتل وإصابة مئات المهاجرين الأفارقة في مركز احتجاز بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها.
وقالت "سام"، في بيان لها، الخميس، إن "جماعة الحوثي مسئولة بصورة مباشرة وثابتة عن قتل وإصابة ما يقارب 450 مهاجراً أغلبهم من الجنسية الأثيوبية في مركز احتجاز، بتاريخ 7 مارس/ أذار 2021، في اشتعال حريق تسببت به قنابل أطلقتها قوات تابعة للحوثي "بحسب شهود ناجين من الحادث".
وذكرت المنظمة، أنها حصلت على شهادات من أشخاص نجوا من الحريق، تفيد بقيام عدد من المسحلين الحوثيين يوم الأحد الموافق 7 مارس الساعة 12 ظهرًا، باقتحام مركز الاحتجاز -الذي تسيطر عليه- لإنهاء إضراب المهاجرين عبر استخدام القوة، وإطلاق الرصاص في الهواء، ومن ثم قاموا بوضعهم في ساحة المركز، وبعدها قام مسلح حوثي بإلقاء قنبلة بشكل مباشر على المحتجزين، ما نتج عنه حريق في غرف ومباني المركز".
وأفادت مصادر للمنظمة، بوفاة أكثر من 100 مهاجر داخل المستشفيات، وبأن هناك قلقاً من تصاعد العدد بسبب خطورة الإصابات.
ونقلت المنظمة شهادة أحد الناجين قوله: "شاهدت العسكري "حوثي" حين رمى القنبلة على المحتجزين، كونه كان داخل الحوش فهربت بسرعة إلى حمام المركز، وقمت بتبليل جسمي بالماء، ومن ثم جاءت أعداد كبيرة من الأشخاص أثناء المداهمة، حيث وقعت فوقي ما يقارب 6 جثث، بعد ذلك أغمي عليَّ، ولم أفق إلا داخل المستشفى، لقد عدت من الموت، وإلى الآن أشعر أن جسدي كله ميت من الحالة التي مررت بها".
وقال آخر: "هربت إلى الحمام عند مداهمة الجنود ورمي القنابل, وبللت نفسي, وقد نجوت من الموت بعد أن تم كسر الباب من قبل الإطفاء, وأسعفت إلى المستشفى الجمهوري".
وعن أسباب الاحتجاز كشفت المنظمة بأن مليشيا الحوثي احتجزت 2000 مهاجر بصورة تعسفية وفي ظروف سيئة لإجبارهم على دفع مبالغ مالية تتراوح بين 70 ألفا و150 ألفاً، أو القتال في صفوفهم.
ودعت المنظمة، المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته الأخلاقية، وضرورة التدخل الفوري لإنقاذ بقية المهاجرين، والوقوف على تبعات الحريق الكارثية، وتقديم الجُناة للمساءلة القضائية بشكل عاجل.
