وصف مندوب إيران لدى مليشيا الحوثي بصنعاء حسن إيرلو، المبادرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية، الإثنين، بأنها مشروع حرب.
وقال "إيرلو"، في تغريدة له على حسابه في "تويتر"، إن "مبادرة السعودية في اليمن، مشروع حرب داِئم، واستمرار ما وصفه بـ"الاحتلال"، وجرائم حرب، وليست انهاء للحرب". حسب زعمه.
وتأتي تصريحات "إيرلو"، متماشية مع الرفض الحوثي للمبادرة السعودية التي لاقت ترحيبًا عربيًا وأمميًا لإجل إنهاء الحرب في اليمن.
ووصف وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة الشرعية “أحمد عوض بن مبارك”، تصريحات المندوب العسكري الإيراني لدى مليشيا الموت الحوثية المدعو “حسن إيرلو” بـ”المستفزة”.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأربعاء، مع السفير الروسي لدى اليمن “فلاديمير ديدوشكين”، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وناقش اللقاء التطورات السياسية في اليمن على ضوء المبادرة التي أطلقتها السعودية لإنهاء الحرب، والدور الروسي للمساعدة في إحلال السلام في اليمن.
وتطرق وزير الخارجية إلى أهمية المبادرة السعودية وما تشكله من فرصة سانحة ينبغي استغلالها لإحلال السلام في اليمن وتحقيق المصالحة الوطنية.
وعبر عن أمله في ألا تشكل المواقف الإيرانية السلبية تجاه المبادرة والتصريحات المستفزة الصادرة من ضابط الحرس الثوري الإيراني المدعو “حسن ايرلو” عائقا أمام مليشيا الموت الحوثية للقبول بالمبادرة والتعامل معها بشكل إيجابي وبنوايا صادقة للاتجاه نحو الحل السلمي واستعادة الامن والاستقرار في اليمن.
ونوه بالمواقف الدولية المرحبة بالمبادرة والتي تعبر بشكل صريح عن رغبة المجتمع الدولي لإنهاء الحرب العبثية لمليشيا الحوثي الإرهابية والتي أنتجت أسوء كارثة إنسانية.
ولفت بن مبارك، إلى أن ذلك الزخم يجب أن يشكل دافعا للمليشيا للقبول بالمبادرة وتغليب لغة العقل وإعلاء مصلحة اليمنيين على نزوات النظام الإيراني.
من جانبه أعرب السفير الروسي عن ترحيب بلاده بالمبادرة السعودية وتقديره لموقف الحكومة اليمنية وقبولها الفوري بالمبادرة سعيا لتحقيق السلام.
وأكد وقوف روسيا إلى جانب وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه ودعمها للجهود الهادفة للوصول إلى تسوية سياسية وإنهاء الحرب واستعادة الامن والاستقرار.
وكانت المملكة السعودية قد أعلنت عن مبادرة لإنهاء الأزمة باليمن تتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار وتنفيذ اتفاق ستوكهولم وإطلاق عملية سياسية وفق المرجعيات.
ويوم الإثنين، أعلنت المملكة العربية السعودية طرح مبادرة سياسية لوقف إطلاق النار في اليمن.
وتضمنت المبادرة التي أعلنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية عبر ميناء الحُديدة، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأكد وزير الخارجية السعودي، أن وقف إطلاق النار في اليمن سيبدأ بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة.
من جهته، أكد نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، بن عبدالعزيز آل سعود، أن المبادرة السعودية تمنح فرصة لإعلاء مصالح اليمن على أطماع إيران.
وشدد على أن المملكة ستستمر في الدفاع عن أراضيها وحدودها ودعم الحكومة اليمنية وقواتها للدفاع ومواجهة الاعتداءات الحوثية.
وكان السفير السعودي في اليمن، قد أكد أن المبادرة التي أعلنتها المملكة تأتي تماشيا مع الرؤية التي طرحها المبعوث الأممي والأمريكي إلى اليمن؛ بشأن وقف الحرب وإنهاء الصراع في اليمن.