أخبار محلية

وزير الري المصري: لدينا رغبة في استكمال مفاوضات سد النهضة مع تأكيدنا على ثوابت مصر حول حفظ حقوقها المائية في أي اتفاق

وزير الري المصري: لدينا رغبة في استكمال مفاوضات سد النهضة مع تأكيدنا على ثوابت مصر حول حفظ حقوقها المائية في أي اتفاق

كشف مصر، الأربعاء، عن خياراتها في التعامل مع أزمة سد النهضة، مؤكدة أنها أثبتت إرادتها في الوصول لاتفاق واستكمال المفاوضات.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريحات تلفزيونية، إن "العودة إلى مجلس الأمن أحد الخيارات المطروحة في ملف سد النهضة".

ولفت إلى أن "مصر تواصلت مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووجدت منهم ترحيبا للمشاركة في مفاوضات سد النهضة".

وعبر شكري عن أمله بـ"أن يكون هناك إرادة سياسية لدى الجانب الإثيوبي للتوقيع على اتفاق"، موضحا أن "كل الأطراف تعلم جيدا حدود تحقيق مصالح كل منها، وكيفية التوصل لاتفاق".

وأشار إلى أن مصر "سعت لعقد اتفاق يضمن الحفاظ على المصالح المشتركة، وهى قضية وجودية بالنسبة لمصر".

وأوضح أن "الحكومة لا تدخر أي جهد وكل مؤسسات الدولة مجتمعة لتناول هذا الملف، وتدرك جيدا كيفية التعامل مع كل السيناريوهات المحتملة".

وتابع: "لدينا المسار الإفريقي ونثق في حكمة رئيس الكونغو وقدرته على رعاية المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، وستتعامل مصر بدرجة من المرونة في حدود ما تستطيع أن توفره للجانب الإثيوبي".

واستطرد: "من حق إثيوبيا أن تنظر لمستقبلها وتحقق التنمية ولكن ليس على حساب باقي الدول الشركاء، بعيدا عن أحاديث مرسلة كثيرة استمعنا لها خلال الفترة الماضية من الجانب الإثيوبي".

 وأوضح أن "إصرار الجانب الإثيوبي على الملء الثاني خرق ثاني لاتفاقية المبادئ".

وفي سياق متصل، أكدت الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري المصري على رغبة بلاده في استكمال مفاوضات سد النهضة، مع التأكيد على حقوقها المائية الثابتة في أي اتفاق.

وقال عبد العاطي، خلال الندوة التي نظمها مجلس الأعمال المصرى الكندي ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي تحت عنوان "مستقبل مصر المائي .. الفرص والتحديات"، إننا "نسعى إلى التوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم بشأن سد النهضة يلبي طموحات جميع الدول في التنمية".

وأضاف، أن "مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل والدول الأفريقية ولكنها ترفض الإجراءات الأحادية في ملف سد النهضة".

ولفت عبد العاطى إلى أن "مصر تتعامل مع التحديات التي تواجهها في مجال المياه من خلال العديد من الإجراءات والمشروعات الكبرى التي تستهدف ترشيد استخدام المياه وتعظيم العائد من وحدة المياه"..

وأشار إلى أن "مصر لديها خبرات وطنية متميزة في مجال الموارد المائية والرى، يمكنها التعامل مع مثل هذه التحديات بمنتهى الكفاءة وإيجاد الحلول العملية لها من خلال تحويل مثل هذه التحديات لفرص يستفيد منها المصريين".

وشدد على أن "مصر لديها رغبة واضحة فى استكمال المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، مع التأكيد على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعه للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة.

إضافة إلى التأكيد على السعى للتوصل لإتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.

وشدد على أن "سد النهضة الإثيوبي أحد التحديات الكبرى التى تواجه مصر حالياً ، خاصة فى ظل الإجراءات الأحادية التى يقوم بها الجانب الإثيوبي".

وأكد على ضرورة تحقيق المنفعه للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة، والتأكيد على السعى للتوصل لإتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.

وأشار إلى أن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبر أحد التحديات الكبرى التى تواجه مصر حالياً، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة ، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية.

وتعتبر مصر والسودان أن ملء سد النهضة دون اتفاق قانوني ملزم بمثابة تهديد لأمنهما المائي ويلحق بهما أضرارا جسيمة.

ويتمسك الجانبان بآلية وساطة رباعية تضم الاتحاد الأفريقي، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهو ما ترفضه إثيوبيا وتتمسك بالوساطة الأفريقية فقط.

ولا يزال ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي محل خلاف بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في هذا الشأن رغم جولات التفاوض المتعددة والتي رعتها واشنطن تارة، والاتحاد الأفريقي تارة أخرى، علاوة على اجتماعات ثلاثية لم تسفر عن حل للقضايا الشائكة.