آخر الأخبار
لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •  
أخبار محلية

"جمال بن عمر" من اسقط صنعاء بيد الحوثيين

أبابيل نت- أخبار اليمن 25/03/2021 01:10 409 مشاهدة
"جمال بن عمر" من اسقط صنعاء بيد الحوثيين

خرج جمال بن عمر، مبعوث الامين العام للأمم المتحدة الى اليمن سابقا، بتصريحات جديدة يثبت للعالم بأنه كان الداعم الرئيسي للحوثيين في الانقلاب على السلطة الشرعية، مبررا لكل انقلابهم على الدولة بحجج واهية.

وجاءت تصريحات بن عمر في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، لتأكيد المؤكد بأن المبعوث الاممي الى اليمن الاسبق كان احد أذرع ايران في مساعدة الحوثيين لاسقاط الدولة وتمكينهم من السيطرة على صنعاء.


وتعمد بن عمر خلال حديثه في برنامج بلا حدود في كيل التهم للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بأنه كان يتحكم بالجيش ولم يسلم السلطة الا شكليا دليلا على افتراءات بن عمر بعد تغنيه حينها والثناء ومدحه لخروج صالح من السلطة سلميا وتسليمه مقاليد الحكم والجيش للرئيس المنتخب هادي.

وتأكيدا لقوة ارتباط بن عمر مع الحوثيين وايران محاولته تسويق كذبة فاضحة عندما نفي ارتباط الحوثيين بإيران قبل انطلاق عاصفة الحزم، بينما الحقيقة ويعرفها الجميع ان ارتباط وثيق يجمع الحوثيين بإيران منذ بزوغ المليشيات الحوثية في كهوف مران بصعدة.

كما يعتبر جمال بن عمر بأنه المبعوث الاممي الوحيد الذي حظي بلقاء مباشر مع زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي بصعدة اكثر من مرة وهذا دليل على تناغم وتماشي المليشيات مع المبعوث الاممي السابق جمال بن عمر.

مهندس اسقاط الدولة بيد الحوثيين

اصبح جمال الدين بنعمر الذي ولد في العام 1957 بمدينة الناظور في المغرب، نجم الساحة اليمنية نظراً للأدوار التي قام بها في اليمن كممثل للأمم المتحدة ومستشار الأمين العام بان كي مون الخاص بالشأن اليمني.

ينحدر جمال بنعمر من قبيلة بني ورياغل الأمازيغية، وكان يعمل في بداية حياته في أحد الفنادق السياحية الكبيرة بمدينته.

في العام 1976 أعتقل بنعمر بسبب انتمائه لحركة سرية تؤيد انفصال الصحراء المغربية عن المملكة المغربية، وهي منظمة "إلى الأمام" اليسارية التي أسسها اليهودي المغاربي ابراهام السرفاتي والمرتبطة بجبهة البوليساريو الانفصالية، كما يوصف بنعمر من بعض أصدقائه بأنه مناضل يساري.

غادر بنعمر المغرب سراً إلى اسبانياً بعد اعتقاله في السجن لمدة 12 عاماً، ثم ذهب إلى فرنسا وبريطانيا حيث انضم لمنظمة العفو الدولية، ثم بعد ذلك انتقل إلى واشنطن لينضم إلى معهد كارتر الذي قفز به إلى الأمم المتحدة.

عمل بنعمر في الملف السوداني وملف العراق وأفغانستان وطاب بالعديد من الدول التي شهدت صراعات مسلحة أو غزواً أمريكياً، كبعوث للأمم المتحدة أو مسؤول مهم في فريق البعثات.

وانتهى به المطاف ليعمل مبعوثاً للأمم المتحدة في اليمن كوسيط في أزمة سياسية بين نظام الرئيس السابق والمطالبين بإسقاطه، الأمر الذي تكلل باتفاق نقل السلطة عبر التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

كان الشخص الأول الذي أشار على الرئيس هادي بمشاركة الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني هو المبعوث الأممي للأمم المتحدة جمال بنعمر، حيث شارك في كثير من المفاوضات مع القوى السياسية وأقنعهم بضرورة حضور الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني.

وقد بدأ دور جمال بنعمر إزاء تطورات الأحداث التي يفتعلها الحوثي هنا وهناك دوراً مفصلياً، ففي الوقت الذي لم يكن يصدر منه أي تنديد بما يقوم به الحوثيون في دماج وحاشد وعمران، حيث كان يلجئ للبيانات الدبلوماسية التي لا يفهم منها شيء سوى أنه قلق على سقوط مشروعه القاضي بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم وتمكين الحوثيين من أحداها.

ظل الكثيرون يشككون من الدور الذي يقوم به جمال بنعمر، ففي حين اتهمته أطراف بأنه يلعب الدور السلبي في فرض واقع جديد لا يتناسب وثقافة وجغرافية اليمن، كان آخرون يمطرونه بالمدح كونه حقق لليمن انتصارات سياسية كبيرة أبرزها مؤتمر الحوار الوطني، وإقناع الكثير من قيادات النظام السابق بالتنحي عن الحكم حقناً للدماء.

لحظة اسقاط صنعاء

كانت مليشيات الحوثي تتوافد من كل المحافظات مجهزة بالسلاح الثقيل والمتوسط محيطة بالعاصمة صنعاء استعداداً لإشارة البدء باكتساحها، وكان جمال بنعمر يقبع في مجلس محافظ صعدة تاجر السلاح المعروف فارس مناع في انتظار موافقة الحوثيين لمقابلة قائدهم السيد عبدالملك الحوثي.

وخلال ثلاثة أيام خرج جمال بنعمر بمبادرة اتفاق جديدة قال أنها جاهزة للتوقيع لكنه انتظر مندوب الحوثي للتوقيع عليها حتى تم الاستيلاء على كل مفاصل الدولة بالعاصمة.

وأثناء اقتحام الحوثيين للعاصمة صنعاء وحصار قطاع التلفزيون الذي يقع فيه ثلاث قنوات حكومية (سبا والإيمان واليمن)، وما صاحبه من انفجارات وحرب ضروس في شوارع صنعاء، طرفها الجيش من جهة ومليشيات الحوثي من جهة أخرى، خرج جمال بنعمر في تصريح صحفي مقتضب يعلن فيه عن بالغ قلقه جراء تفجر الوضع في الوقت الذي توصل لاتفاق تسوية مع الحوثيين.

لم يصدر عن بنعمر حينه أي توضيح بعد ذلك، وانتظر حتى تم اسقاط صنعاء بأيدي الحوثيين، حيث كان يقف بجوار الرئيس صالح وبعض القوى السياسية في دار الرئاسة ينتظرون ممثلي الحوثي للتوقيع على الاتفاقية وكانت مليشيات الحوثي تقتحم المعسكرات والمقرات الحكومية في كل أرجاء صنعاء.

وتثير الكثير من الشبهات حول دور جمال بنعمر في تسليم صنعاء وتمكين الحوثيين من القرار السياسي في البلد، ويقول مراقبون أن جمال بن عمر أبرز المسؤولين المباشرين عن المؤامرة منذ البداية وهو حلقة الوصل بين الداخل والخارج في خلية إسقاط صنعاء.

وقال المحلل السياسي اليمني رياض الأحمدي " أن جمال بنعمر هو من أدخل الحوثيين مؤتمر الحوار الوطني دون عمل شروط بتسليم السلاح، ثم كان مهندس لجان الوساطة الرئاسية التي يسميها هادي إذ تخلى الأخير عن دور الدولة ولعب دور الوسيط بين الحوثيين من جهة وبين الجيش والقبائل من جهة أخرى".

وأوضح رياض الأحمدي في تصريح صحفي في وقت سابق "أن الرئيس هادي كان يمثل العنصر المحلي، وجمال بنعمر يمثل العنصر الخارجي في المؤامرة التي انتهت بموجبها صنعاء إلى الحوثيين".

واضاف الأحمدي "الحقيقة كان هناك جهاز إعلامي كبير يقدم بنعمر كمطفئ للحرائق وهو سحب البساط من التدخل الخليجي ورفع من شأن الحوثي والحراك الجنوبي الانفصالي، بل أصبح الاتفاق الأخير انتصاراً تاريخياً لجمال بنعمر".

وسخر ناشطون من دور جمال بنعمر في اليمن، حيث قالوا أن بنعمر اقترح على الدولة نزع الأسلحة من المليشيات المسلحة، لكنه ساهم بمساعدة المليشيات الحوثية في نزع الأسلحة من معسكرات الدولة، في إشارة إلى حالة النهب التي عمت أرجاء المعسكرات في العاصمة صنعاء من قبل جماعة الحوثي بعد السيطرة عليها.