يعتبر استخدام كلمات مثل "بنسيلفانيا"، و"محكمة حقوق الإنسان الأوروبية"، و"اتفاقية حقوق الإنسان"، بمثابة "نشاط إرهابي" في نظر السلطات التركية.
وطبقًا لوثيقة حكومية حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" السويدي، أعدت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للشرطة التركية قائمة طويلة تتضمن كلمات رئيسية ومصطلحات اعتبرت أن استخدامها يمثل "نشاطًا إرهابيًا".
وأشار الموقع السويدي إلى أنه يمكن تفسير السبب وراء مثل هذه الخطوة السخيفة بقناعة الشرطة أن مثل تلك المصطلحات غالبًا ما يستخدمها أعضاء حركة الداعية فتح الله جولن، المناهصة لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضحت الوثيقة أن الشرطة أجرت بحثًا حول هذه الكلمات بمحتوى هاتف خلوي صادرته من مسؤول الشرطة السابق جلال ياسين أوزديمير، الذي تزعم الحكومة أنه عضو بحركة جولن.
وكانت تلك الكلمات محل بحث خلال فحص المحتوى المخزن على ذاكرة هاتف أوزديمير، وشريحة الهاتف، وبطاقة الذاكرة القابلة للنقل.
لكن لم تتطابق أي من كلمات البحث مع أي بيانات موجودة على الهاتف.

وألقي القبض على أوزديمير في 16 مايو/آيار عام 2017، وأطلق سراحه في 16 يناير/كانون الثاني 2020. لكن لاتزال القضية قيد النظر، وسيعود إلى السجن حال إدانته.
وأشار "نورديك مونيتور" إلى أن اسم ولاية بنسيلفانيا الأمريكية بنطقها الأمريكي كانت مدرجة باعتبارها واحدة من مصطلحات البحث الرئيسية بسبب فتح الله جولن، الذي يعيش بمقاطعة مونرو في الولاية منذ عام 1999، عندما قرر نفي نفسه.

وجولن (79 عامًا) من أبرز منتقدي أردوغان فيما يتعلق بالعديد من المسائل، من الفساد المستشري بالحكومة إلى مساعدة تركيا للجماعات الإرهابية حول العالم.
أما بالنسبة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تشارك فيها تركيا، كانتا من الأسماء التي حددتها الشرطة التركية أيضًا، وربما ذلك لأن العديد من أنصار جولن حاولوا أن تبت المحكمة في قضاياهم سعيًا وراء العدالة بعد القمع الهائل داخل تركيا، خاصة في ظل استخدام قوانين مكافحة الإرهاب هناك لمعاقبة المعارضين والمنتقدين.
كما أدرجت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية قائمة بأسماء الوسائل الإعلامية المعارضة من ضمن كلمات البحث الرئيسية؛ لتحديد ما إذا كان المشتبه فيه قد اشترك أو قرأ في الماضي أي من المنافذ الإخبارية التي أغلقتها الحكومة.
وكان موقع جريدة "زمان"، التي كانت واحدة من أكثر الصحف رواجًا في الماضي وتعرضت للاستهداف بسبب تبنيها سياسة معارضة لحكومة أردوغان، بين الكلمات التي أدرجتها الشرطة.