أخبار محلية

"العسكري" في ميانمار يستعرض قوته.. "تعلموا الدرس ولا تموتوا سدى"

"العسكري" في ميانمار يستعرض قوته.. "تعلموا الدرس ولا تموتوا سدى"

استعرض المجلس العسكري في ميانمار قوته بتنظيم عرض عسكري كبير للاحتفال بـ"يوم القوات المسلحة" وسط تواصل الاحتجاجات ضد الانقلاب.

وتشهد ميانمار موجة من الاضطرابات منذ أطاح الجيش حكومة أونغ سان سو تشي من السلطة في انقلاب الأول من فبراير/شباط، ما أدى إلى اندلاع انتفاضة على مستوى البلاد دعا خلالها المتظاهرون إلى إعادة الديمقراطية.

وينظم عادة في يوم القوات المسلحة، الذي يحي ذكرى المقاومة للاحتلال الياباني للبلاد إبان الحرب العالمية الثانية، عرض عسكري يحضره مسؤولون أجانب ودبلوماسيون.


وحضر العرض السبت، 8 وفود دولية فقط بينها وفدا الصين وروسيا جيث لم يتمكن المجلس من الحصول على اعتراف دولي منذ استيلائه على الحكم.

وتزايدت المخاوف من أن يشهد هذا اليوم مواجهات جديدة، مع مواصلة قوات الأمن حملة القمع ضد النشطاء والمحتجين والحلفاء السياسيين لحزب سو تشي.

واحبطت حملات قمع شنّتها قوات الأمن صباح اليوم خططا لتنظيم احتجاجات جديدة دعا إليها نشطاء تزامنا مع العرض العسكري في العاصمة.

وفيما سار عناصر القوات المسلحة حاملين المصابيح والأعلام بجانب عربات للجيش.


ودافع قائد المجلس الجنرال مين اونغ هلاينغ مجددا عن الانقلاب وتعهد بتسليم السلطة بعد انتخابات جديدة.

وبرر الجيش انقلابه مرارا بتأكيده حصول عمليات تزوير واسعة النطاق خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني وحقق فيها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي فوزا كبيرا.

ووجه هلاينغ تهدديا جديدا للحركة المناهضة للانقلاب التي تهزّ البلاد منذ استيلاء الجيش على السلطة، محذّرا من أن أفعال "الارهاب التي يمكن أن تضر باستقرار وأمن البلاد" غير مقبولة.


وقال إن "الديمقراطية التي نرغب بها ستكون غير منضبطة إذا لم يحترموا القانون وإذا انتهكوه".

وشنت قوات الأمن حملة قمع على المحتجين في رانغون، فيما فتحت قوات الجيش والشرطة النيران على تجمع لطلاب جامعيين في مدينة لاشيو في شمال البلاد.

واستخدمت قوات الأمن في شكل متزايد الغاز المسيّل للدموع والرصاص الحي والمطاطي لتفريق المحتجين ضد الانقلاب خلال الاسابيع الأخيرة.

وحذّرت رسالة بثتها التلفزيون المحلي الشبان الصغار من المشاركة في ما اسمته "الحركة العنيفة" ضد النظام العسكري.

وجاء في الرسالة "تعلموا الدرس ممن قضوا بعدما أصيبوا في الرأس والظهر .. لا تموتوا سدى".

يأتي ذلك فيما قتل 4 أشخاص على يد قوات الأمن في ميانمار خلال تجدد المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري ضد زعيمة البلاد أون سان سو تشي.

وقالت خدمة "ميانمار ناو" الإخبارية، السبت، إن قوات الأمن فتحت النار على محتجين خارج مركز شرطة في العاصمة التجارية يانجون خلال الساعات الأولى من صباح اليوم مما أسفر عن مقتل 4 على الأقل.

وأضافت الخدمة الإخبارية أن عشرة على الأقل أصيبوا في الحادث الذي وقع بمنطقة دالا.

يأتي ذلك فيما كشفت تقارير حقوقية أن سلطات ميانمار قتلت أكثر من 300 شخص، واعتقلت نحو 3 آلاف آخرين منذ الانقلاب العسكري مطلع فبراير /شباط الماضي.