آخر الأخبار
في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •   بلقيس تكتسح الترند العربي بألبوم «غِلّ».. و8 أغنيات بـ4 لهجات   •   بعد «تستاهل العنوة».. راشد الماجد يعود بقوة ويجهز مفاجأة فنية لجمهوره في العيد   •  
أخبار محلية

من تجربة شخصية.. عندما تتحول صرخات الابنه الى طعنات توخز قلب وعقل والدها

صحيفة المرصد- اخبار 29/03/2021 23:48 242 مشاهدة
من تجربة شخصية.. عندما تتحول صرخات الابنه الى طعنات توخز قلب وعقل والدها
في ليلة من ليالي العام ٢٠٠٤ رن هاتفي الجوال نوكوي النوع يومها، مظهراً على شاشته مكالمة واردة من والدي، ضللت لبرهة من الوقت أطالع الاتصال قبل أن أرد باستثقال، كان والدي يطالبني بالحضور للمستشفى للوقوف بجانبه حيث سيُجري لإخي الصغير الذي كان يبلغ السابعة عشر من عمره عن عملية جراحية خطيرة.

أتذكر وقتها أن ردي وبالرغم من الموافقة إلا أن داخلي كان غير مهتم أو لم أخذ الامور بمحمل الجد في وقت كان يعاني فيه اخي من مرض سرطان القولون الذي خاض معه ووالدي تجربة مريرة استمرت لسنوات أنتهت بوفاته عليه الف رحمه.

أنتهت العملية واستفاق أخي من بنج التخدير كنت وقتها أعبر الممر بتكاسل في طريقي الى غرفة التمديد الخاصة به لالتقي بوالدي الواقف أمامها والعرق يهطل من جبهته بغزارة وعليه بقع من دم اخي، نظر لي بملامح المصدوم بما شاهد اثناء وبعد العملية ليقول لحظتها بصوته الحزين: أتمنى ياولدي أن لا تكون بمكاني في يوما ما وأن لاترى ولدك بهكذا موقف حتي لا تشعر بما أنا فيه الآن، ساعتها كان دري بالقول أمين ولكن بنفس طريقتي المعتاده والتي تشعر من حولها بعدم التأثر وغياب الاحساس والذي كان يغشاه شبابي المجنون وعنفوان مراهقتي الطائشة.

موقف أبي بجانب باب الغرفة وانا معه شخص أمامي في لحظة أستذكاريه مع خروج ابنتي ذي السنتين من غرفة العمليات ومع بداية استفاقتها من البنج وهي بحالة صراخ وحركات لارادية طبيعية لكن لها تأثير كالطعنات على القلب فعلاً، ليتصبب العرق من جبتهي بنفس غزارة هطولها بوالدي ذلك اليوم بالرغم من ان عملية ابنتي لم تكن بخطورة عملية أخي.

يا أبي.. أن الموقف صعب فعلاً كما أخبرتني، لقد شعرت بذلك وعرفت اليوم لماذا لم تعد تريد دخول المستشفيات بعد تلك السنوات التي أمضيتها في مساعيك لعلاج اخي،
ياأبي... يوم واحد فقط أصابني بشعور هائل من الضيق أكاد لا استطيع وصفه أو تحمله، فكيف تحملت أنت تلك السنوات من العمليات وفترات العلاج الكيماوي وجلساته المتعبة،
ياأبي... لقد عرفت اليوم أنك أعظم أب وأثبت لي أنك أقوى شخص عرفته على الاطلاق، ولست الضعيف الذي كنت اعتقد كلما كنت ترفض الذهاب للمستشفى للزيارة او العلاج.

خواطر ومشاعر عدة لا يستطيع قلمي التعبير عنها ولا تستطيع كلماتي وصفها ونقلها للقارئ الكريم، فيومي هذا مر كأنه الف يوم بالرغم من نجاح العملية ولله الحمد.

أخيراً أختم كلماتي هذه بشكر الدكتور علي محمد منصر حلبوب، وهو الدكتور الذي يعد أحد أبرز الشخصيات الطبية في مجال تخصصه بالعاصمة عدن، وأكرر له شكري وتقديري لجهوده الجبارة ونجاحه الكبير بما يقدمه من خدمة طبية مميزة الكثير في حاجة ضروية لها بوقتنا الحالي.