أعلن فريق الاستجابة في مديرية قعطبة، محافظة الضالع، (جنوبي اليمن)، تسجيل أكثر من 146 حالة اشتباه بفيروس كورونا المستجد منذ يناير وحتى يوم الأربعاء الماضي 7 أبريل 2021م.
وأوضح الفريق، أن الحالات المرضية ظهر عليها ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحلق وصعوبة في التنفس، وآلام عضلية ومفصلية ونزول من الأنف وسعال وألم وصداع بالرأس، وفقدان حاستي الشم والتذوق.
وأكد أن معظم الحالات المرضية توفيت متأثرة بتلك الأعراض، فيما البقية ما زالت تخضع لرعاية صحية في العزل المنزلي والرقود في مركز العزل العلاجي، علاوة على أخرى تم نقلها إلى مستشفى السلام وبقية المرافق الصحية بعاصمة المديرية.
وعن أسباب زيادة عدد الحالات المرضية المصابة وانتشار الحميات والفيروسات، قال مدير مكتب الصحة بالمديرية الدكتور مثنى سعيد لوكالة "خبر"، إن حالات الإصابة في تزايد كبير، وشملت كبار السن والأطفال والنساء. وعزا الأسباب إلى "افتقار المدينة لشبكة صرف صحي في ظل كثافة سكانية تزيد عن 170 ألف نسمة، فضلا عن تدفق مئات الأسر النازحة والمهجَّرة قسرا من مناطق المواجهات ومناطق سيطرة المليشيا الحوثية غربي مديريات قعطبة والحشا". بالإضافة إلى عدم التزام المواطنين بوسائل الوقاية والتباعد وتجنب الأماكن المزدحمة.
وأشار إلى أن عدد الإصابات المؤكدة والمشتبهة يفوق الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي نتيجة صغر حجم مبنى مستشفى السلام العام، كونه الوحيد بالمديرية.
مصادر طبية أفادت لـ"خبر" أن العدد الحقيقي أضعاف ما تُعلن عنه الجهات الرسمية، نتيجة رفض أقارب عشرات المرضى من رقودهم في المرافق والوحدات الصحية بالمدينة جراء افتقارها إلى الأجهزة الطبية الضرورية، والأدوية ومستلزمات العزل والوقاية وغيرها.
وتعاني المدينة من عشرات المستنقعات لمياه الصرف الصحي وانتشار واسع للبعوض، متوقعة المصادر تضاعف العدد تزامنا مع توقعات مصادر فلكية بهطول امطار متفاوتة الشدة خلال الأيام القليلة القادمة.
من جانبها، وجهت قيادة السلطة المحلية بالمديرية مناشدة عاجلة إلى وزارة الصحة في الحكومة الشرعية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية بسرعة دعم وبناء مستشفى يضمن استيعاب كافة الأقسام وغرف الرقود، واعتماد مركز عزل مع كامل تجهيزاته.
كما طالبت بصورة عاجلة توفير كافة المستلزمات الطبية والأدوية ووسائل الوقاية وجهاز فحص خاص بالفيروس للمديرية نظرا لزيادة أعداد الإصابات، وسرعة صرف المستحقات المالية لفريق الاستجابة للحاجة الماسة إلى مختلف أوجه الدعم نتيجة الظروف المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها أبناء المديرية بمن فيهم الأسر النازحة، وعدم قدرتهم على مجابهة الكلفة المادية في المشافي الخاصة.
