

كتب / د. أمين صالح أحمد العلياني
إنها طامة كبرى حلت على حالمين حين سمعت نبأ رحيل رجل الإنسانية وطبيبها !! الدكتور عبدالقوي محمد علوي العبادي،،،،
((كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقا، لكنني لم أتصور أن الحزن يمكن أن يكون وطنا نسكنه، ونتكلم لغته، ونحمل جنسيته)). جيفارا
اليوم ترجل الدكتور عبد القوي محمد علوي العبادي قبلة الفقراء وضمير الانسانية التي كان يقصدها كل أبناء حالمين من مختلف مناطقها، وتعدد سلسلة جبالها .. فهل بالفعل وأنا أكتب الآن على صفحتي لأجل أرثيه ولم أكن مصدقا خبر وفاته، يا الله! ما هذا الخبر الذي نزل على مسامعي كالصاعقة.
إنه جلل النبأ في هذا اليوم الذي أعلن عن سقوط رقم كبير من قائمة الرجال الأوفياء لمهنتهم وعملهم في خدمة الناس في زمن البلاء والمحن وزمن التحدي أمام هذا الفيروس الذي أغرق الانسانية جمعاء بفوبيا الرعب والابادة من دون رحمة.
فماذا بوسعي أن أقول عنك- يا طبيب الانسانية الصادق_؟٠ فالحزن أصبح وطنا.. من ألم فقد ينقلنا إلى فقد أقسى وخسارة أعظم، فماذا نقول عنك وعن كل أطفالك الذين تركتهم من دون وداع.
رحلت يا صديقي- لكن فهل بعدك ماتت الإنسانية؟! ومات معها أمل الفقراء الذي كنت تزرعه فيهم مع كل مقابلة تقابلهم بها، أم أنه بالفعل هزمنا الفيروس وهزم كل أمل لدينا بعد رحيلك.
ماذا أكتب؟ وما عساني أكتب أو أن أقول بعد رحيلك أبا علوي!!!، فقد كنتم عنواناً للتحدي معنا في زمن الحربين: حرب البلاء وحرب الوباء ، لكن حرب الوباء هزمنا حين سمعت نبأ رحيلك ، وفقدنا معه كل أمل، حين كنا على يقين أن حرب البلاء ستنتهي قريبا ويكرم الذين كانوا للتحدي رمزا وعنوانا من أمثالكم.
ايها الطبيب الإنسان مهلا/ أن الارض بالأحزان ثملى، وبفقدكم ذاكرة الكرامة ثكلى، ولا أملك الا أن أدعو الله أن يغفر لك يا صديقي ويتغمدك بواسع رحمته. ويلهم ذويك ومحبيك وإيانا الصبر والسلوان.