أكد المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، اليوم الأربعاء، أن الهجوم الحوثي على مأرب يعد أكبر تهديد لجهود السلام في اليمن.
وبيّن أن عدم وقف القتال في مأرب سيؤدي إلى موجة أكبر من الاضطرابات.
ورغم تحذيرات الأمم المتحدة المتكررة من خطورة الحشد العسكري عند محافظة مأرب اليمنية، ضربت ميليشيا الحوثي كل التنبيهات عرض الحائط، مواصلة هجماتها غرب المدينة وشمالها، ومرسلة مئات المقاتلين.
جاء هذا التحذير الجديد بعدما كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب أنها سجلت نزوح 3442 أسرة، أو أكثر من 24 ألف شخص خلال الفترة من 6 فبراير الماضي وحتى 16 أبريل الجاري.
وقالت في بيان: إن هؤلاء النازحين بحاجة إلى المأوى والمواد الغذائية ومياه الشرب، وإن معظمهم من مديرية صرواح، غربي المحافظة.
كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لممارسة الضغط على الحوثيين من أجل وقف هجماتهم على مأرب والتوقف عن استهداف النازحين وتجنيبهم مراحل جديدة من النزوح، وإلى التحرك العاجل لتقديم الإغاثة للنازحين والتخفيف من معاناتهم.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، ان وقف التصعيد العسكري في مأرب اولوية انسانية، جاء ذلك في تغريدة نشرها حساب المكتب الإعلامي للوزارة على "تويتر" الأربعاء.
وقال برايس: "تدعم الولايات المتحدة دعوة مجلس الأمن الدولي الحوثيين لإنهاء الهجوم على مأرب، فهو أمر يمثل أولوية إنسانية عاجلة لأنه يهدد مليون نازح داخل اليمن".
والسبت أدان مجلس الأمن في جلسة خاصة لمناقشة الأزمة اليمنية التصعيد المستمر في مدينة مأرب معتبرًا أنه "يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد جهود التسوية السياسية ويعرض أكثر من مليون نازح لخطر جسيم".
كما دعا برايس، إلى "السماح بدخول شحنات الوقود إلى اليمن بشكل منتظم لتجنب حدوث المزيد من الكوارث الإنسانية"، دون مزيد من التفاصيل.
وتعاني المناطق الخاضعة للحوثيين من حين لآخر شحا كبيرا في الوقود، فيما تتهم الجماعة كلا من التحالف العربي والحكومة اليمنية باحتجاز السفن النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.
وتشترط الحكومة اليمنية أن يتم إيداع كافة إيرادات السفن الداخلة إلى ميناء الحديدة في حساب لا يخضع لسيطرة الحوثيين واستخدامها في تسليم رواتب الموظفين بعموم اليمن.