تراوحت ردود أفعال الجزائريين بين "السخرية" و"التشكيك" و"الصدمة"، على التصريحات المثيرة للإخواني عبد القادر بن قرينة رئيس ما يعرف بـ"حركة البناء الوطني" حول الانتخابات التشريعية المقبلة.
وزعم عبد القادر بن قرينة، أن تياره "سيحصد المركز الأول" في الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في 12 يونيو/حزيران المقبل، وبأنه "سيشكل الحكومة المقبلة".
تصريحات وصفت في الشارع الجزائري بـ" أحلام اليقظة"، ومن أكثر التعليقات التي رصدتها "العين الإخبارية" عبر منصات التواصل الاجتماعي تلك التي سخرت من كلام الإخواني عبد القادر بن قرينة عندما كان يخاطب الجزائريين "مقتنعاً بأنه سيكون رئيس الجزائر" وبأن صناديق الاقتراع "لن تفرز إلا بن قرينة رئيساً".
وطالب بعض المغردين من الإخواني "تصحيح حساباته" وضبطها على "عقارب المنطق السياسي والعلمي والرياضي"، ومنهم من اعتبر بأن تياره "وجه آخر" لما يعرف بـ"حركة مجتمع السلم" الإخوانية واصفين إياهما بـ"الوجهان الإخوانيان لنفاق وانتهازية واحدة".
إلا أن تعليقات جزائريين آخرين كانت من زاوية مختلفة "أكثر جدية"، واعتبروا بأن تصريحه "قد يكون مؤشرا على نظام كوتة (المحاصصة) جديد من نوع آخر" .
وانتقد الناشطون تلك التصريحات التي قالوا إنه "لا يمكن لأي تيار سياسي أن يتوقع مركزه الانتخابي بذلك الخطاب الهادئ وكأنه يخفي شيئا ما" على حد تعبيرهم.
ومن بينهم الناشط "بن يامنة مرزاق" الذي علق عبر موقع "فايسبوك" قائلا: "الأمر واضح، بالتزوير والكوتة، لأنهم أبلغوكم بذلك".

فيما جاءت ردود أفعال نشطاء ومغردين "مقللة من أهمية" التصريحات المثيرة للإخواني عبد القادر بن قرينة، معتبرين بأنها "لا تخرج عن سياق الخطاب الشعبوي وتسول الناخبين الذي عرف به الإخوان عشية كل انتخابات".
وعاد بعض رواد مواقع التواصل إلى المواقف والتصريحات الأخيرة للقيادات الإخوانية والتي وصفوها بـ"المسرحية السياسية الكوميدية" خصوصاً تلك التي زج فيها الإخواني عبد الرزاق مقري باسم جمال بلماضي مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم في "أطماعه السياسية".