

عدن ((عدن الغد)) خاص:
رسالة من القارئة هدية المطري تلقتها صحيفة عدن الغد وتنشرها دون اي تعديل..
٢٥-٤-١٩٩٢
#فضفضه طويله☺️ منشور لنفسي لبعد سنه
بهذا اليوم ولدت في هذه البقعه الملعونه الي تسمى اليمن ! ومن يوم ولادتي لحد اليوم لعيد ميلادي ال ٢٩ سنه ، واني ماشفت الا ايام قليله معدوده بالراحه والراحه ذي شفتها عند اهلي حبهم وكرمهم وجودهم بتوفير الخدمات لنا بمجهودهم الذاتي ، الخدمات الي كانت مفروض تتوفر كحقوق لنا من قبل حكام الدوله ، طفولتي جزعت حروب ، حرب ٩٤ ، حرب ٢٠١١ ، حرب ٢٠١٥ وبينهم كانت اختلافات ومشاكل صغيره يستخدمو فيها للتفاهم رصاص قنابل قذائف دبابات ومع الاسف لليوم احلم بحرب وقصف واننا نهرب واهلي يتشتتو واحلم بقصف طيران اقوم من نومي مفجوعه من ٢٠١١ والاحلام ذي تنعاد اذا اني بسني وبكبري واحلم كذا كيف الاطفال الي فتحو عيونهم على حرب حقيره ب ٢٠١٥ اخذت فيها اهلهم وبلادهم وصحتهم وطفولتهم .
بين الحروب والاختلافات كانت في ازمات ، ازمات كثيرة لاتعد ولا تحصى ازمه بعد ازمه سرقت شبابنا وعمرنا وقبل ذا كله سرقت طفولتنا والان سرقت شبابنا والله.
ما بتكلم عن انجازاتي العلميه او العمليه ؟ هذه كلها مالها قيمه بذي البلاد ، لانه مهما تعلمت ومهما ترقيت ومهما كان راتبك كبير ذا كله ماله قيمه لانك انت بتكون عايش وغيرك من اهلك وناس بالحضيض ، حتى مدخراتك ماتقدر تخبيها عشان تواكب الارتفاع الفاحش بكل الخدمات.
بدل انجازاتي بتكلم كم ساعات كنت انتظر فيها الكهرباء وابكي وكم أيام كنا فيها بلا ماء وكم لحظات نتابع اسعار السلع الغذائيه عشان نعرف ايش نشتري وكم أيام تعبنا فيها من الفساد بكل انواعه وبكل مرفق حكومي وخاص وكم مرات شفت طلاب يبكو قهر من الظلم ومريض يبكي على باب مستشفى عشان يقبلوه فيها وكم سمعت صوت قنابل دمرتنا نفسيا قبل لا تدمرنا ماديا وقبل لاتدمر مدينتنا.
عمري للان ٢٩ سنه وفيني غصه وقهر بإني الي اعيشه اخواني الصغار بيعيشوه بشكل اشنع لاني فعلاً اشوفهم انحرمو من التعليم الجيد بالمدارس الحكوميه ويعانوا من سوء التعليم بالمدارس الخاصه والامر الي يزيد القهر ان بنتي كمان بتعيشه، تفائلنا خير لكن البشر ما منهم اي خير في هذه البلاد .
اليوم في عمري ٢٩ فيني حنين لبيتنا في أبين ولليوم ادور على اجابات لحرب ٢٠١١ الي فيها هربنا من وسط الموت وسط الجثث المتفحمه ومن وسط بقايا البشر الي كانت الكلاب تاكلها قدام عيوننا
فيني قهر على كل كلمه سمعتها ايام نزوحي ب ٢٠١١ من الناس الي حولي (يا اخدام ، يانازحين، ياسرق، ارجع عششكم ، جبتو لنا الامراض) كنت اسمعها من كثير حولي بالجامعه بالشارع اول مايسمعو لهجتي وفيني قهر اكبر من تعب ابي وهو يحاول يبدا ويعيد لنا الحياة الحلوه الي عملها لنا قبل الحرب وهو يعيدها من اول وجديد، للان ذاكره ونحنا اغراضنا وملابسنا بالسياره ماعندنا مكان نروحه لاننا فعلاً هاربين من حرب لمكان ظنينا انه وطن بيحتوينا لكن تجرعنا فيه مراره
العنصريه والايجار وقله فرص العمل والبدا من اول وجديد مدينه سرقت من صحه أبي المهندس عوض بخبرته ومكانته اخذت انتصابه ظهره وسرقت منه نظره وصحته وهو يحاول ويجتهد عشان يعيشنا عيشه كريمه وربي يديمه بصحه وعافيه لنا.
فيني قهر ان ب ٢٠١١ تاخرت عن تسجيل الجامعه بسبب الي شفته وعشته كنا بواقع صدمه حاولت بكل الطرق اني ادخل تخصص لكن ما انقلبت الا بنفقه خاصه وبتخصص ماكنت اشتي ادخله لكن كان خير لي الحمدلله ، ولكن لليوم مش فاهمه ليش ذا كله صار
كل الذكريات اجتني دفعه واحده اتسائل ليش كمان حرب ٢٠١٥ صارت ليش مكتوب لنا الحروب وسط تخاذل الجميع ! سوى الدول الي حولنا او ببقيه المحافظات الي اختارت وضع المتفرج واقول لو توحدو زي ما يومنوا بالوحده وحاربو الحوثي كان كل شي بيختلف
ليش الفساد بحكومتنا مدعوم دولياً ودول التحالف ساكته عليه
ليش ابناء اليمن نفسها يسرقو فيها ويشحتوا باسمها ويبيعوها برخص التراب ليش قللو من قيمتنا ونهبو كل الموارد ليش دمرو التعليم الي يعتبر اخر امل للبلاد ذي في الصلاح
ليش العنصريه ما انتهت يا مهمش ياجنوبي ياشمالي يايافعي ياعدني ياتعزي بدوي !
احتفل ليش بالله ! ولا افرح بيوم ميلادي ليش ! فيني قهر شبابي يروح بازمات والله
استغفرالله متضايقه لي ايام من الحال الي خلو المواطن يوصل له من جوع وقهر وتردي بكل الخدمات وماعاد عندي امل بالبشر الي هم مسؤولين علينا ابداً
ورجاء اعملو وقفه حداد على عمري الي راح والي بيروح زيي زي اي مواطن يمني راح عمره وشبابه وصحته وهو منتظر
اليمن السعيد الي مات وانتهى مع الاسف
هدرت كثير بس ذا منشور يارب السنه الجايه اكون تجاوزت ازمات كثيره فشلت اني اتجاوزها طيله ال ١٠ سنين الي فاتت.
هدية المطري