تكشف تبادل الأسرى السرية حجم التعاون والتنسيق بين الطرفين، لأنها تجري بعيدا عن أنظار المؤسسات الدولية التي دائما ما تكون وسيطا ضامنا لعمليات التبادل حال كانت بين طرفين معاديين لبعضهما البعض، لكن الأمر يختلف بشكل كلي في علاقة الحوثي بالإخوان، لأن الاتصالات السرية المستمرة بين الطرفين ينتج عنها إطلاق سراح المعتقلين من الجانبين دون الحاجة إلى تدخل دولي.
ما جرى الكشف عنه في مأرب بشأن إفراج مليشيات الإخوان عن 22 متعقلا حوثيا في سجون الشرعية الإخوانية في الوقت الذي تخوض فيه قبائل مأرب معارك ضارية ضد العناصر المدعومة من إيران يؤكد على أن خيانة الشرعية وصلت إلى مستويات لم يعد مقبولا السكوت عليها أو تمريرها، وأن التعامل مع هذه المليشيات على أنها طرف معاد عدَ أمرا مطلوبا ومهما من قبل التحالف العربي في الوقت الحالي.
عمليات تبادل الأسرى التي تتم بين فترة واخرى تكشف وبما لا يدع مجالا للشك ان أحاديث الشرعية الإخوانية عن مواجهة المليشيات الحوثية مجرد أكاذيب تروج لها في وسائل إعلامها لتضليل التحالف العربي وتنفيذ مخططات معادية تسعى لعرقلة جهود التحالف نحو الحل السياسي.
وهو تعاون يصفه مراقبون التعاون بانه يستهدف الجنوب موجه ذلك ان هذا النوع من التعاون في مارب يخدم وصول العناصر الحوثية إلى الجنوب من خلال حضرموت التي تخضع لسلطة الإخوان الغاشمة.
ودأبت قيادات الشرعية الإخوانية على كتمان عمليات تبادل الأسرى، لنفي أي اتصالات مباشرة مع المليشيات الحوثية الإرهابية.
وقبل شهر تقريبا، اعلنت مليشيا الإخوان بمحافظة تعز استعدادها إطلاق سراح كافة الأسرى الحوثيين في سجونها، بدعوى منع انتشار فيروس كورونا، وعرض ضياء الحق الأهدل، أحد أبرز قادة حزب الإصلاح الإخواني في محافظة تعز، على مليشيا الحوثي إطلاق سراح عناصرها.
وبات واضحًا أنّ إطلاق سراح الأسرى يظل أحد علامات التقارب التي تجمع بين هذين الفصيلين، وقد ازدادت هذه الصفقات طوال الفترات الماضية.
وخلال شهر يناير الماضي، أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية، تحرير خمسة من عناصرها لدى نظام الشرعية في محافظة مأرب، وتكتمت المليشيات الإخوانية على تفاصيل العملية.