تحتفل الدول العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك للعام 2021، والذي سيوافق لدى أغلبها يوم الخميس 13 مايو.
ونظرا لتفشي فيروس كورونا المستجد، شددت بعض الدول إجراءاتها لحماية السكان من الفيروس خلال الاحتفالات بعيد الفطر المبارك، حيث طالبت بعضها المصلين بأداء صلاة العيد في منازلهم، فيما طالبت أخرى أصحاب الأمراض المزمنة بعدم صلاة العيد في المسجد والاكتفاء بأدائها في المنزل.
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن صلاة العيد سُنة مُؤكَّدة، ويستحب أن تكون في جماعة مع الإمام سواء في المسجد أو الخلاء، فإذا وُجد مانع من اجتماع الناس كما هو الحال الآن من انتشار الوباء القاتل الذى يتعذَّر معه إقامة الجماعات؛ فإنه يجوز أن يُصلي المسلم العيد فى البيت منفردًا أو مع أهل بيته، ويمكن إقامة تكبيرات العيد بصورة عادية كما لو كانت صلاة العيد في المساجد.
وأوضحت دار الإفتاء، طريقة صلاة العيد في البيت بأنها تكون بنفس صفة صلاة العيد المعتادة، فيُصلي المسلم ركعتين بسبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام في الأولى قبل القراءة، وخمس تكبيرات في الثانية بعد تكبيرة القيام قبل القراءة، ثم يجلس للتشهد ويُسلم، ولا خطبة بعد أداء الصلاة، ويبدأ وقت صلاة العيد من وقت ارتفاع الشمس، أي بعد شروقها بنحو ثلث الساعة، ويمتد إلى زوال الشمس، أي قبيل وقت الظهر.
وأضافت الدار، أنه على المسلم ألا يحزن ويخاف من ضياع الأجر فيما اعتاد فعله من العبادات حال منعه العذر؛ وذلك لأن الأجر والثواب حاصل وثابت حال العُذر، بل إنَّ التعبُّد في البيت في هذا الوقت الذى نعانى فيه من تفشى الوباء يوازي في الأجر التعبُّد في المسجد.
وقالت دار الإفتاء: على المسلم أن يَعْلَم أنَّ الأجر والثواب حاصلٌ وثابتٌ لما اعتاد فعله من العبادات لكنه عَدَل عنه لوجود العذر؛ فقد روى البخارى عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة، فقال: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلاَّ كَانُوا مَعَكُمْ"، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة! قال: "وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؛ حَبَسَهُمُ الْعُذْر"».. فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أَنَّ للمعذور مِن الأجر مثل ما للقوى العامل؛ لأنهم لما نووا الجهاد وأرادوه وحبسهم العذر كانوا فى الأجر كمن قطع الأودية والشعاب مجاهدًا بنفسه.