

بقلم: د. فضل الشبحي
انه اسم على مسمى ، نعم إنه الأمين على قضيته الجنوبية منذ تحمل راية الدفاع عنها حتى وفاته، نعم إنه الصالح لأنه كان حريص على التسامح والمصالحة بين الجنوبيين وعدم سفك الدماء لان الوطن لن ينتصر الا بكل ابنائه .
رحيل اخي امين صالح خسارة كبيرة ولكن حكم القدر لا مفر منه . رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.
ما لاحظته عند وفاة الفقيد امين صالح هو حجم برقيات التعازي ممن نطلق عليهم انهم معارضي الانتقالي وحجم الاسى وذكر دور الفقيد في قضية الجنوب والدفاع عنها. تسائلت كثيرا كيف لهم يهاجمون الانتقالي وفي نفس الوقت يتاسفون عن وفاة أحد قادته ? بحثت عن الاجابه من خلال مجموعه من السياسيين المؤيدين للانتقالي والمعارضين. فوجدت أن كثير من المعارضين للانتقالي والانتقادات ليس كمكون يمثل الجنوب ولكن من تصرفات بعض قيادات الانتقالي العليا والدنيا والتعالي وعدم الاحترام للطرف الآخر وضعف في عمليه التواصل مع الشخصيات المؤثرة والفاعله على المستوى الأعلى أو على مستوى المحافظات والمديريات مما أوجد عند هذه الشريحة سواء الظن بأن الجماعة همشونا ونحن في بداية المشوار وهذا أوجد عدم الثقة والمناكفات. وخير دليل حب المعارضين للفقيد امين صالح .
وفي نفس الوقت فإن معارضي الانتقالي البعض منهم يريد منصب بالمجلس كونه ناضل كثيرا وبالتالي اهمله المجلس . قد يكونوا على حق لكن من البديهي أنه من الصعب لأي مكون يستوعب الجميع . وحدث سواء تقدير. لكنهم تناسوا أنه عند عودة دولتهم سيحصل الجميع منهم على مناصب بالدولة
ومن خلال ما تقدم اطرح عدد من المقترحات التي تساعد على ردم الهوة والتقارب لمصلحة الوطن المسلوب وهذه المقترحات هي :
1- أن تمد قيادات الانتقالي ايديها للجميع وتفتح قنوات تواصل عليا ودنيا من خلال التواصل مع القيادات المؤثرة المعارضه والمنتقدة برحابه صدر وأخوة وقناعه تامه أنه لاجنوب بدون كل ابنائه . وان توجه قيادات المحافظات والمديريات بالعمل على التواصل مع الجميع على مستوى المديريات مع الشخصيات المؤثرة وفتح قنوات تواصل وتواضع من قبلهم لان الكبر مدمر للجميع.
2- على الأخوة المعارضين والمنتقدين للانتقالي أن يدركوا أنه في حال انتهاء الانتقالي وقواته أنه نهايه للجميع ولا تقوم لنا قائمة ولهذا فإن التخوف الذي يطرحوه من المستقبل والتهميش وخلاف على السلطة فباعتقادي فإن مشروع النظام السياسي الذي تبناه الانتقالي وهو الدولة الفيدرالية كل محافظة تتحول الى اقليم يحكموا أنفسهم مدنيا وعسكريا. وكل إقليم له ممثلين للسلطات البرلمانية والعليا. ولم يعد لاي محافظة أو منطقة السيطرة على السلطة بعد اليوم. وباعتقادي علينا مباركة هذه الخطوة والتمسك بها. لانها المنقذ لنا وتجنيب الصراعات التي مر بها الجنوب منذ بعد الاستقلال وحتى اليوم .
3- علينا التسامح وفتح صفحة جديدة يسودها الحب والاحترام المتبادل والتواضع فيما بيننا ونفكر أن الشعب اليوم يموت جوعا ومرضا وكم هلك من الناس والفقر يضرب كل اسرة وضع معيشي يشيب منه الرأس
على الجميع التفكير بهذا انتقالي أو معارضين له . ارضنا فيها من الخيرات ما يؤهلنا لنعيش عيشه كريمه مثلنا مثل الآخرين .
وفي الاخير اقول إن القيادة الناجحة هي من تلم الناس حولها لكي تبني وطن يسودة الأمن والأمان والرفاهية والعيش الكريم للجميع . وطن يتباهون فيه بين الأمم بأن شعبهم مستوى دخله مرتفع وجميع الخدمات متوفرة. حتى يخلدكم التاريخ.