وقعت حكومة إقليم بني شنقول جومز غربي إثيوبيا، الأربعاء، اتفاقية وثيقة سلام دائم مع مجموعة مسلحة تنشط بالإقليم.
وتهدف وثيقة السلام الدائم مع المجموعة المسلحة التي تنشط بإقليم بني شنقول جومز إلى حل المشاكل الأمينة التي تواجه الإقليم منذ أشهر ، لتكون الخطوة الأولى من نوعها للأزمة التي ظل يواجهها هذا الإقليم.
وذكر بيان لحكومة إقليم بني شنقول، إن الوثيقة الموقعة بين الحكومة والمجموعة المسلحة (لم يوضح اسمها) ، تضمن مطالب المجموعة باعتبارها قضية مشتركة مع حكومة الإقليم .
ووقع الاتفاقية عن الحكومة حاكم الإقليم الشاذلي حسن ، فيما وقع عن المجموعة المسلحة، ممثلها، جغناماو مانغوا.
ووفق بيان حكومة الإقليم، فإن الاتفاقية تتضمن مطالب طرحتها المجموعة المسلحة لحلها بطرق سلمية وديمقراطية.
وقال إن الوثيقة أدرجت جدول الأعمال الرئيسي لإشراك المجموعة في مختلف مستويات الحكم حسب خلفياتهم التعليمية، ومنحهم رخص أرضية لبناء سكن داخل المدينة والحصول على أراضي زراعية.
كما يطالبوا بإشراك السيدات في مختلف الجمعيات النسوية بالاقليم ، وتعيينهم حسب خبراتهم في جهاز الأمن الإقليمي وتوفير القروض المالية لهم.
وأكد حاكم الإقليم، الشاذلي حسن، استعداد حكومته للإنخراط في تنفيذ بنود الوثيقة الموقع عليها مع المجموعة المسلحة.
وقال معلقا على الحدث، إن حكومة الإقليم مستعدة لتنفيذ هذه الوثيقة بصورة سريعة، مشيرا إلى أنه من أجل تيسير هذه العملية تم إنشاء لجنة مكونة من ثلاث أفراد من المجموعة المسلحة وفتحت لهم مكتبة في مدينة جلجل بلس بإقليم بني شنقول جومز.

ودعا حاكم الإقليم، بقية المجموعة المسلحة الإنضمام واللحاق بالطريقة السلمية التي أنتهجتها هذه المجموعة.
ووصف الشاذلي، المجموعة الموقعة على اتفاقية وثيقة السلام بسفراء السلام.
وأشار بيان حكومة إقليم بني شنقول، إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها ، شهدت حضور من كبار المسؤوليين ، بينهم العميد ألمايو ولدي نائب قائد القوات الغربية ، ممثل رئيس لجنة الطوارئ بالإقليم وعدد من كبار المسؤولين بحكومة الإقليم .
وتأتي هذه التطورات الإيجابية في إقليم بني شنقول غرب إثيوبيا ، الذي شهد أحداث أمنية شكلت تحدي كبير لحكومة الإقليم ما استدعى تدخل الحكومة الفيدرالية التي قررت فرض حظر تجول وقيود أمنية مشددة في منطقة متكل بالإقليم منذ منتصف يناير الماضي .

وبالرغم من جهود التي بذلتها الحكومة الفيدرالية، ظلت التحديات تواجه الإقليم من وقت لآخر ، كان آخرها ما كشفت عنه لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، أوآخر أبريل/ نيسان الماضي ، بأن جماعة مسلحة سيطرت على بلدة سدالي بمنطقة كماشي بإقليم بني شنقول جموز .
ودعت اللجنة، التي أنشأتها الحكومة الإثيوبية وتتبع للبرلمان، في بيان لها، الحكومة الفيدرالية إلى التعزيز الفوري لأمن منطقة كماشي بإقليم بني شنقول غرب البلاد.
وأوضحت أنها حصلت على معلومات، أن "جماعة مسلحة سيطرت على محلية سيدال وارتكبت أعمال قتل بحق مدنيين وخطف موظفين عموميين"، مشيرة الى أن "المحلية يقطنها حوالي 25 ألف شخص".
يذكر أن منطقة متكل بإقليم بني شنقول كانت قد شهدت في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي مجزرة راح ضحيتها العشرات من الأبرياء في هجوم لجماعة مسلحة.
وظلت منطقة "متكل" بإقليم بني شنقول جموز تشهد أحداث عنف من وقت لآخر، حيث شهد ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقتل ما لا يقل عن 200 شخص في الإقليم، وذلك بعد يوم من زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للمنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإثيوبية، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، فرض حظر تجول وقيود أمنية مشددة في منطقة متكل بإقليم بني شنقول جموز.
وشكلت الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا لجنة طوارئ مكلفة بإدارة أمن منطقة متكل، التي أنشأها رئيس الوزراء، بعمليات إنفاذ القانون وتحقيق الأمن عقب مقتل مئات من الأبرياء في المنطقة.
وتأتي أهمية إقليم بني شنقول جموز، غربي إثيوبيا وحاضرته أصوصا، الذي تقطنه 5 قوميات (البرتا، جموز، شيناشا، الماو، وكومو) رئيسية، إلى جانب القوميات الإثيوبية الأخرى، في أنه يحتضن مشروع سد النهضة على النيل الأزرق، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود السودانية.
كما أن الإقليم تقطنه قبائل لها امتدادات داخل الأراضي السودانية كقوميات البرتا والجومز التي يسمى عليها الإقليم الإثيوبي نفسه.