صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية واسعة، الخميس، رفضا للنظر في اتفاق استثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين طالما ظلت العقوبات الصينية ضد أعضاء في البرلمان الأوروبي وعلماء سارية.
وبحسب القرار، فإن البرلمان الذي يتعين عليه المصادقة على الصفقة "يطالب الصين برفع العقوبات قبل أن يتعامل البرلمان مع الاتفاقية الشاملة للاستثمار".
وصوت 599 نائبا لصالح القرار وعارضه 30 فيما امتنع 58 عن التصويت، وحذر أيضا أعضاء البرلمان الأوروبي من أن رفع العقوبات لن يضمن بحد ذاته المصادقة على الاتفاق.
وقال رئيس لجنة التجارة في البرلمان برنار لانج إن "قرار البرلمان الأوروبي يؤكد ما قلته منذ أسابيع: اتفاقية الاستثمار مع الصين مجمدة ولن يتم النظر فيها إلا عندما تسحب الصين العقوبات المفروضة على أعضاء البرلمان".
وكان الاتحاد الأوروبي والصين أقرا بشكل مفاجئ في أواخر ديسمبر اتفاقية استثمارية كبيرة عقب سبع سنوات من المفاوضات المضنية، وقد دفعت ألمانيا في اتجاه التوصل إليها.
ويرى المدافعون عن الاتفاقية أنها فرصة مهمة لدخول الاقتصاد الصيني المغلق منذ فترة طويلة أمام الشركات الأوروبية، لكن من المنتظر أن تلاقي صعوبات لإقرارها في كل من الدول الأعضاء السبعة والعشرين إضافة إلى البرلمان الأوروبي.
ويواصل وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير الدفاع عن اتفاق الاستثمار، معتبرا أن الصين "هي الشريك التجاري الأكبر للاتحاد الأوروبي وأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، وتلعب بالتالي دورا مهما في الاقتصاد العالمي".
وأضاف المسؤول الألماني "نريد التوصل مع الصين إلى نتائج تصب في مصلحة الجانبين".
وتوترت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين فجأة في مارس بعد تبادل فرض عقوبات على خلفية مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربعة مسؤولين صينيين بسبب الاشتباه في تورطهم في انتهاكات حقوقية في منطقة شينجيانغ أقصى غرب الصين.
وردت بكين بفرض عقوبات على سياسيين وعلماء ومجموعات بحثية أوروبية.