تواترت ردود الفعل في العواصم الأوروبية الإثنين بعد نشر أخبار تفيد بأن أجهزة استخباراتية أمريكية تجسست على مسؤولين أوروبيين بارزين بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. فقد اعتبرت باريس أن ذلك سيكون أمرا "خطيرا للغاية في حال ثبُت" فيما طالبت برلين واشنطن بتوضيحات دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
غداة نشرمعلومات بشأن تجسس الولايات المتحدة على زعماء أوروبيين، قال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الإثنين أن الأمر سيكون "خطراً للغاية" في حال ثبُت.
وقال بون عبر تلفزيون وإذاعة "فرانس أنفو"إن الأمر "خطر للغاية، يجب التحقق مما إذا كان شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي، أي الدانماركيين، ارتكبوا أخطاء في تعاونهم مع الأجهزة الأمريكية (...) ثم من الجانب الأمريكي، ينبغي رؤية ما إذا كان قد حصل في الواقع (...) تنصّت أو تجسس على مسؤولين سياسيين". ولم يستبعد فكرة أن يترتب على الأمر "عواقب في ما يخص التعاون" مع الولايات المتحدة.
وكانت وسائل إعلام دانماركية وأوروبية أفادت الأحد أن الولايات المتحدة تجسست على سياسيين أوروبيين بارزين، بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بين عامي 2012 و2014 بواسطة برنامج تعاون مع المخابرات الدانماركية.
وأضاف "لسنا في عالم مثالي، إذا هذا النوع من التصرف للأسف، يمكن أن يحصل، سنتحقق منه".
وتابع "بين الحلفاء، يجب أن تكون هناك ثقة، تعاون أدنى، إذاً هذه الأحداث المحتملة خطرة، يجب التحقق منها، ومن ثمّ استخلاص العواقب التي ترتّبها في ما يخصّ التعاون".
وأكد بون أنه ليس على دراية بهويات الفرنسيين الذين تعرضوا للتجسس.
ألمانيا تطالب بتوضيحات
من جانبه، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية الإثنين إنها تتابع تقريرا عن استغلال الولايات المتحدة لشراكة مع الدانمارك للتجسس على كبار المسؤولين في دول مجاورة بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وقال المتحدث شتيفن زايبرت في مؤتمر صحفي اعتيادي إن "الحكومة الاتحادية على علم بالتقرير وعلى اتصال بجميع الهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة للحصول على توضيح". وأضاف "من ناحية المبدأ كما تعرفون، أود أن أطلب منكم تفهم أن الحكومة الاتحادية لا تعلق علانية على الأمور المتعلقة بأنشطة الاستخبارات".
وقالت هيئة الإذاعة الدانماركية العامة إن وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس آيه) تنصتت على كابلات الإنترنت الدانماركية للتجسس على سياسيين ومسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا والسويد والنرويج وفرنسا.
وأضافت أن وكالة الأمن القومي استغلت تعاونها في مجال المراقبة مع وحدة الاستخبارات العسكرية الدانماركية للقيام بذلك.