حقا عدن بخير
اتصل علي صباح اليوم الأستاذ فتحي بن لزرق
السلام عليكم أستاذ ناصر فينك الآن؟
وعليكم السلام. أنا في البيت
مسافة السكة باجيك الآن ومعي واحد .
أهلا وسهلا ومرحبا أنتظركم.
جلس الأستاذ فتحي في الديوان ومعه صاحبه وسألوا عن جميل ويزيد أبناء المرحومة جميلة جميل، فقلت لهم: هم بالداخل لحظة أصحيهم.
أجتمعنا كلنا في الديوان فقال الأستاذ فتحي:
أستاذ ناصر، هذا الأخ فؤاد العمودي(صاحب مطبخ النور للزربيان) يريد أن يساهم في دعم أولاد المرحومة فاستمعوا إليه وشوفوا ما هي إمكانيات ومجالات دعمه.
لم يلبث الأستاذ فتحي قليلا ثم أعتذر لارتباطه بأعمال كثيرة.
قال الأخ فؤاد العمودي : ماهي الأشياء التي بقيت مما تحتاجه الشقة؟
قلنا له : عالجنا موضوع الكهرباء والسباكة والعمال الآن يشتغلون في الشقة وتعهد بعضهم بعمل الطلاء وآخر بشبكة طاقة شمسية وتعهد أبناء المرحوم أبوبكر بلفقيه بثلاثة أسرة مع جميع ملحقاتها ودواليبها.
فقال : هيا قوموا بنا حتى نشوف موضوع الفرش والأثاث والإحتياجات الأخرة، ثم أردف: معك سيارة يا أستاذ ناصر ؟
قلت : نعم ، وهي تحت البيت.
نزلنا من البيت فاكتشفنا أن محمد ناصر الوليدي أخذ السيارة إلى الجامعة في الصباح، فمشينا خطوات إلى عند بنك سبأ لنأخذ سيارة توصلنا إلى شارع الشهيد عبد القوي فبينما كنا واقفين في الشارع إذ وقفت سيارة خصوصي بجانبنا فقال : الأستاذ ناصر الوليدي وأبناء المرحومة جميلة جميل عرفت صوركم من مواقع التواصل، ثم سلم علينا بحرارة وقال كلاما كثيرا .. ثم قال : والله لأوصلنكم إلى حيث تريدون.
فقال له الأخ فؤاد: أتصلت بولدي الآن بيجيب لنا السيارة. قال والله ما يأخذكم غيري هيا اطلعوا وخل ابنك يلاقيك إلى هناك.
انطلقنا في سيارة هذا الرجل الذي أخبرنا أن اسمه ( مسعد السوادي) ويبدو أنه رجل أصيل وشريف وكريم المنبت فودعنا عند ( محلات الخلود ) فولجنا المعرض فدعا الأخ فؤاد صاحب المعرض ويبدو أنه يتعامل معه كثيرا فقال له: شف الأستاذ والأولاد أيش يحتاجون لفرش شقة ولكن أريد أفضل وأضخم بضاعة بغض النظر عن ثمنها.
فقال صاحب المعرض :
- هذه ثلاجة من أفضل وأضحم الأنواع في السوق
وهذا فرن خمس عيون
وهذه غسالة LG
وهذه برادة للماء
وهذا ٢ مكيفات جنرال واحد طن
وهذا مروحتين شحن من أفضل ما في السوق
وهذه خلاطة(ست البيت) سامسونج
وهذه كاوية سامسونج بخارية
وهذا فرن كهربائي صغير
وهذه شاشة 40 بوصة سامسونج سمارت مع كل ملحقاتها.
فقال الأخ فؤاد : سجل هذا كله في الفاتورة وارفع لي الحساب ومتى جهزت الشقة سيتواصل معك أبو زين ليقوم عمالك وحمالوك بنقل هذه الأدوات وتركيبها، واترك الفاتورة مفتوحة إذا تذكر الأولاد شيئا ضفه للفاتورة.
ثم قال الأخ فؤاد للأولاد : كونوا مطمئنين نحن معكم ولن نتخلى عنكم ولسوف أصرف لكم راتب شهري قدره خمسون ألف قابل للزيادة حتى تتزوجون أنتم وتتزوج أختكم.
ثم أخرج من جيبه 500 ريال سعودي وقال : وهذه راتب شهري إبريل ومايو ونهاية كل شهر باتصلكم رسالة لتستلموا المخصص من حسابي عند العمقي .
ثم أخرج من جيبه ألف ريال سعودي وقال : يا أبا زين اشتروا من هذا أدوات المطبخ وإذا شيء نقص بلغني ولاتنس تشتري دبتين غاز مع تعبيئتها وتأكد لي إذا كان البيت يحتاج خزان ودنمة. وإذا استكملتوا الشقة ونقل إليها العفش بلغوني حتى نشوف موضوع فرش الصالة ومطبخية للمطبخ وإذا أحتاجوا شغالة تخدمهم فعلي توفير مرتب شهري لها حتى يكبر الأولاد.
وقبل أن نغادر المعرض قال الأخ فؤاد العمودي لجميل ويزيد: مدوا أيديكم وعاهدوني أنكم إذا احتجتم أي شيء تبلغوني أو تبلغوا الأستاذ ناصر ليبلغني. ثم كرر عليهم العهد ثلاث مرات ....
وبعد
فقد كتبت ذلك حتى يعلم الناس أن الأمة لا تزال بخير وأن مكارم الأخلاق لا تزال متوغلة في ضمير المسلمين.
وكذلك تشجيعا وتحفيزا للآخرين
فإن الجهر بالصدقة قد يكون أحيانا أفضل من الإسرار بها كما في حديث( مجتابي النمار) وحديث تصدقوا على هذا وقبله قوله تعالى( إن تبدو الصدقات فنعما هي) وقوله( وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية) وحديث( الجهر بالقران كالجهر بالصدقة، وكل ذلك يتوقف على المصلحة والمفسدة من جميع النواحي.
اللهم بارك في الأخ فؤاد العمودي وكثر ماله وأصلح له ذريته وارحمه كما رحم هؤلاء اليتامى.
أبو زين ناصر الوليدي