يركز الرئيس الروسي فلاديمر بوتين، في "حربه" على الغرب وعلى خصومه السياسيين، على وسائل التواصل الاجتماعي وما يسمى "العلاقات العامة السوداء" لتدمير سمعة السياسيين وتقويض الغرب.
وينقل تقرير من "بزنس إنسايدر" أن خطة بوتين تشمل استغلال المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب خبراء.
ويشير إلى أن أحد الأمثلة كان من فرنسا، حيث اتصلت وكالة تسويق غامضة بمؤثر فرنسي شهير يدعى ليو غراسيت، وعرضت عليه مبلغا هائلا من المال مقابل التشكيك في فعالية لقاح فايزر ضد فيروس كورونا.
وطلبت الوكالة من المؤثر نشر مقاطع فيديو تدعي بدون أدلة أن اللقاح الغربي تسبب في وفاة أكثر من 100 شخص.
ووفق التقرير، اتصلت الوكالة التي تدعى "فازي"، بمؤثرين آخرين لنفس الغرض. وذكر التقرير أن سلطات مكافحة التجسس الفرنسية تعتقد أن الحملة لها علاقة بروسيا.
وأشار تقرير الموقع إلى أنه لم يتم تأكيد وجود صلات للحملة بموسكو، إلا أن هذا الأسلوب في نشر المعلومات المضللة استعملته روسيا منذ عقود ويعود للحقبة السوفيتية.
وفي السبعينات، قام جهاز "كي جي بي" الروسي بحملة تضليل للترويج أن الولايات المتحدة اخترعت فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في مختبر كسلاح بيولوجي.
ويشير التقرير إلى أن بوتين لا يكتفي بالتضليل على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل بات يلجأ إلى تكتيك آخر يعرف باسم "العلاقات العامة السوداء" لتدمير سمعة السياسيين والمسؤولين .
ويعتمد التكتيك على العلاقات العامة غير الشريفة، ومعارك المحاكم لتدمير سمعة الخصوم، وفق ما ينقل التقرير عن خبراء.
ومن الأمثلة على ذلك أسرة بيتكوف، التي كانت تملك شركة نورث ويست للأخشاب في سانت بطرسبرغ. وكان إيغور بيتكوف الذي أسس الشركة "عدوا" لبوتين واضطر إلى الفرار من البلاد مع زوجته وابنته بعد أن طلبت المصارف الحكومية الروسية دفع قروض أصدرتها لشركته.
ولجأت الأسرة إلى غواتيمالا، لكن حملة مكثفة شنت ضدها عى وسائل التواصل باللغة الإسبانية واتهمتها بعدد كبير من الجرائم، ونجحت الحملة بالتسبب باعتقال عدد من أفراد الأسرة في غواتيمالا بتهم ملفقة.
ويقول التقرير إن تكتيك العلاقات العامة السوداء كان فعالا داخل روسيا أيضا ضد خصوم بوتين.