وعقد قيادات بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الأول الأحد، لقاءات منفردة مع كلٍ من مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، والقائم بأعمال السفير الألماني إلى اليمن، استهدفت بشكل أساسي التأكيد على رغبة المجلس الانتقالي في استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي تعمل الشرعية الإخوانية على عرقلته.
وعرض المجلس خلال اللقاءين رؤيته بشأن السلام الشامل في اليمن والتحذير من مغبة الوصول إلى حلول مجتزأة وانتقائية، تؤسس لمرحلة جديدة من التنازع بالمنطقة.
واستقبل رئيس وحدة شؤون المفاوضات بالمجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور ناصر الخُبجي، في العاصمة السعودية الرياض، يان كراوسر، القائم بأعمال سفير ألمانيا لدى اليمن.
وأكد الدكتور الخبجي على تواصل الجهود السعودية لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض بدون انتقائية.
ودعا، خلال الاجتماع، إلى عودة حكومة المناصفة والتزامها بتحسين الخدمات التزامًا باتفاق الرياض.
وحذر من تأجيج الصراع عبر حلول مجتزأة وانتقائية، تؤسس لمرحلة جديدة من التنازع بالمنطقة.
وعبر الخُبجي عن حرص المجلس على التعاون مع المجتمع الدولي بهدف إنجاح جهود وقف إطلاق النار وإحلال السلام، وبدء عملية سياسية شاملة بمشاركة المجلس.
من جانب آخر، بحث نائب الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي، مع مروان العلي، مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، آخر مستجدات الوضع السياسي.
وناقش اللقاء، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة عدن، إجراءات استئناف المباحثات لتنفيذ اتفاق الرياض، والتهيئة للعملية السياسية الشاملة، بما يراعي التمثيل الحقيقي للقوى السياسية الفاعلة على الأرض.
وأشار الجعدي إلى أهمية توحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي التي تحمل المشروع الإيراني الفارسي، والذي يشكل خطرًا حقيقيًا على أمن واستقرار البلاد والمنطقة.
بدوره، أفصح مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث مروان العلي عن أن اللقاء يأتي ضمن جهود مكتب المبعوث الأممي في التواصل مع الأطراف الفاعلة المرتبطة بالعملية السياسية للوصول إلى حل شامل يقود لوقف الحرب، مشددا على أهمية تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض.
الانتقالي رقم مهم
سياسيون ومراقبون اعتبروا أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، قد استطاع أن يفرض نفسه رقما مهما في أي عملية سياسية مستقبلية، بعد أن أصبح شريكا معترفا به دوليا في حكومة المناصفة التي انبثقت عن اتفاق الرياض، كما أنه خاض مفاوضات الرياض التي كانت تحت رعاية دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، قبل عام ونصف تقريبا، كممثل عن القضية الجنوبية العادلة.
وقالوا، في تصريحات خاصة، أن "تكثيف قيادات المجلس الانتقالي من تحركاتها خلال الأشهر الماضية جاء لتأكيد أن حل القضية الجنوبية يعد جزءًا لا يتجزأ من مبادرات الحل الشامل، وأن استعادة دولة الجنوب تشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في اليمن".
واختتموا تصريحاتهم بالقول: "وإلى جانب كل ذلك، فقد عقد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على مدار العامين الماضيين، لقاءات عديدة مع أطراف دبلوماسية دولية فاعلة استطاعت أن تُحدث خرقا مهما على مستوى تعريف المجتمع الدولي بالقضية الجنوبية التي طالما ظلت غائبة عن طاولة النقاشات الدولية قبل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في 4 مايو / ايار من العام 2017م".