أخبار محلية

بيانات مزورة.. "بورصة" متشددي إيران في موسم الانتخابات

بيانات مزورة.. "بورصة" متشددي إيران في موسم الانتخابات

بيانات وتقارير مزورة حول مرشحي الانتخابات الرئاسية في إيران يروج لها المتشددون بهدف توجيه نوايا التصويت والتأثير على مسار الاقتراع.

فكلما تقترب إيران من موعد إجراء انتخاباتها الرئاسية المقررة في 18 يونيو/حزيران الجاري، تعج وسائل الإعلام وخصوصاً المحسوبة منها على التيار المتشدد، بالبيانات والتقارير المزورة التي تنسب لشخصيات دينية وسياسية بارزة بشأن دعم مرشح على حساب آخر، بهدف كسب أصوات المترددين بالمشاركة أو الذين لم يحسموا قرارهم بشأن اختيار مرشح بعينه.

وفي أحدث قضية بهذا الشأن، تداولت وسائل إعلام متشددة، قبل يومين، خبرا حول قرار دعم زعيم الطائفة السنية في إيران، مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، للمرشح المتشدد إبراهيم رئيسي رئيس الجهاز القضائي.

لكن الشيخ مولوي عبد الحميد لم يترك لتلك الماكينة الإعلامية أن تمضي قدماً بشأن ما تردده من معلومات مزيفة، حتى أكد على لسان أحد المقربين منه عدم دعمه لأي مرشح للانتخابات من بينهم إبراهيم رئيسي.

زعيم أهل السنة في إيران الشيخ مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي

وفي تصريحات طالعتها "العين الإخبارية" في وكالة أنباء "إيلنا" الإصلاحية، قال حافظ إسماعيل ملا زهي، رجل الدين المقرب من زعيم أهل السنة في إيران، اليوم الأربعاء، "إن "الشيخ مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي إمام جمعة مدينة زاهدان عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان، ليس لديه قرار لدعم أي مرشح للانتخابات الرئاسية".


وفي الانتخابات الرئاسية السابقة المقامة في 2017، أعلن إسماعيل زهي دعمه للرئيس الحالي حسن روحاني الذي تمكن من الفوز بولاية رئاسية ثانية أمام منافسة إبراهيم رئيسي.

كما نفى ملا زهي ما رددته بعض وسائل الإعلام المتشددة في إيران بشأن استقبال الشيخ مولوي عبد الحميد رئيس الحملة الانتخابية للمرشح إبراهيم رئيسي، مؤكداً أنه "لم يقرر بعد دعم أي مرشح من المرشحين للانتخابات الرئاسية".

ويشكو أبناء الطائفة السنية خصوصاً التي تتمركز في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، من التمييز والمضايقات والإهمال الذي تمارسه السلطات الحاكمة في طهران بحق أبناء هذا الإقليم.

وترتفع معدلات البطالة والفقر فضلاً عن انعدام الخدمات في مدن وقرى مختلفة من إقليم سيستان وبلوشستان الذي يبلغ عدد سكانه قرابة ثلاثة ملايين ونصف نسمة.

وعادة ما يميل أتباع الطائفة السنية إلى المرشحين الإصلاحيين أو حلفائهم المعتدلين سواء في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية.

ويبلغ عدد ممثلي إقليم سيستان وبلوشستان في البرلمان 8 نواب من أصل 290 نائباً.

خاتمي ينفي 

وفي ظل انتشار الشائعات والبيانات المزورة في وسائل الإعلام الإيرانية، خرج محمد خاتمي زعيم الإصلاحيين والرئيس الأسبق للبلاد، عن صمته ونفى ما تم تداوله بشأن دعمه للمرشح المعتدل عبد الناصر همتي.

ونقل موقع "جماران نيوز" الداعم للإصلاحيين عن أحد المقربين من خاتمي قوله إن "الأخير لم يعلق على المرشحين والبيان المنسوب إليه مزيف وإن الحديث عن دعمه لمرشح بعينه كذبة".

ويتنافس 7 مرشحين على منصب رئاسة الجمهورية، خمسة منهم من التيار المتشدد وهم إبراهيم رئيسي، وسعيد جليلي، ومحسن رضائي، وعلي رضا زاكاني، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، فيما يوجد مرشح آخر ينتمي للتيار الإصلاحي وهو محسن مهر علي زاده، وآخر للتيار المعتدل وهو عبد الناصر همتي.