أخبار محلية

خبراء ليبيون: تصريحات أردوغان عن سحب المرتزقة مجرد "مناورة"

خبراء ليبيون: تصريحات أردوغان عن سحب المرتزقة مجرد "مناورة"

مناورة تركية جديدة في ليبيا بتصريحات عن سحب المرتزقة والمليشيا الأجنبية في أقرب وقت ممكن لدعم الاستقرار في البلاد.

هكذا وصف خبراء ليبيون تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الي قال الإثنين، إنه تلقى تأكيدات من نظيره التركي رجب طيب أردوغان بأنه يريد رحيل المرتزقة عن الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن.

وأضاف ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في نهاية قمة لقادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "اتفقنا على العمل على انسحاب المرتزقة الأجانب.. أستطيع أن أقول لكم إن الرئيس أردوغان أكد خلال اجتماعنا رغبته في أن يرحل المرتزقة الأجانب والمليشيا الأجنبية التي تعمل على الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن".

وأكد خبراء عسكريون وسياسيون ليبيون أن تصريحات أردوغان مناورة تركية لتفادي "الإحراج" أمام قادة دول حلف شمال الأطلسي" الناتو"، وتستبق مؤتمر برلين 2 في 23 يونيو الجاري.

وأوضحوا أن القوات الأجنبية والمرتزقة باقية في ليبيا حتى بعد الانتخابات المقبلة، خشية سقوط حلفائه من تنظيم الإخوان وفشلهم في الحصول على المناصب البرلمانية والرئاسية.

مراوغة جديدة

ويرى المحلل السياسي الليبي الدكتور كامل المرعاش في تصريحات لـ" العين الإخبارية"،  أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يراوغ ويناور من جديد.

وأوضح أن تلك المناورة ساعده فيها ذلك الدعم الأمريكي الخفي، حيث بدا السفير والمبعوث الامريكي في ليبيا ريتشارد نورلاند في الترويج له منذ أسبوعين، وهو تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر القادم، دون التقيد بشرط مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة.

وأضاف "أردوغان لم يعط أي ضمانات أو تعهدات سواء للرئيس الفرنسي أو غيره من الأوروبيين"، موضحا أن بيان حلف الناتو حول ليبيا لم يتناول بأهمية مسألة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وهو ما يعد تغطية على الاحتلال العسكري التركي لشمال غربي ليبيا.

وتابع أن رغم تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون إلا أن بيان حلف الناتو خرج ضعيف وفضفاض، مشيرا إلى أنه ستكون له تداعيات سلبية على مؤتمر برلين 2 الذي كان يحضر لضغط دولي قوي يفضي إلى خروج القوات التركية والمرتزقة السوريين، خصوصًا بعد الإصرار التركي ورفضه سحب عساكره ومرتزقته من ليبيا.

تزوير الانتخابات

وحذر المرعاش من خطورة استمرار المليشيات والمرتزقة والقوات الأجنبية في العاصمة طرابلس وشمال غرب ليبيا، على نزاهة شفافة ونزيهة الانتخابات المزمع عقدها نهاية العام الجاري.

وتابع "إذا ما تم تنظيم الانتخابات بهذه الطريقة ووفق الإصرار الأمريكي والأوروبي، فإن نتائجها لن يعترف بها الجيش الوطني والتيار الوطني المناهض للاحتلال التركي، مما لن يؤدي في النهاية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كل أقاليم البلاد.

وأوضح المرعاش أن تركيا لا تنوي مطلقًا سحب قواتها وتربط ذلك بتنازل اليونان وقبرص وأوروبا بما تدعيه من حقوق في نفط وغاز شرق المتوسط.

كسب الوقت

وفي السياق ذاته أكد المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني، أن وعود أردوغان للرئيس الفرنسي هدفها كسب الوقت فقط قبل مؤتمر برلين 2.

وقال الترهوني لـ"العين الإخبارية": إن ذلك ليس وعدا من إردوغان لرؤساء أوروبا، مشيرا إلى أنه رغم اجتماع برلين 1، ومن بعده اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة، حول وضع معاد محدد لسحب المرتزقة، إلا أنه لم يتم التنفيذ.

وبين المحلل العسكري الليبي أن أردوغان سوف يماطل ويختلق أعذار جديدة لبعد الانتخابات المقبلة خشية سقوط وفشل الإخوان في الاستحواذ على المناصب، مشيرا إلى أن يحاول استعطاف المجتمع الدولي خشية عقوبات من حلف الناتو وبرلين 2.

ولفت إلى أن هناك قلق تركي من تعاظم قوات الجيش الليبي واستعراضه العسكري الكبير نهاية الشهر الماضي.