آخر الأخبار
الطلب على الرقائق يصعد باقتصاد سنغافورة   •   صلاح: حققت كل شيء.. ومستقبلي معلق على المونديال   •   ليست مجرد موهبة عابرة.. ليلى العوضي تتصدر محركات البحث برحلة إبداعية ملهمة تخطف القلوب.   •   بإطلالة مفعمة بالأنوثة والحيوية.. شاهد كيف نسّقت بسمة بوسيل "صيحة الشراشيب" بالفستان القصير؟   •   ​خاطفة للأضواء كالعادة.. ديمي مور تكتسح التريند بـ "أناقة السحاب" من بالنسياغا   •   كواليس صادمة لأول مرة.. تارا عماد: فيلم "7 Dogs" مرهق جداً وتطلّب تدريبات مكثفة وقاسية! (فيديو)   •   بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •  
أخبار محلية

توغل مخابراتي وأنشطة طائفية.. مليشيا الحوثي تستبيح جامعة صنعاء

توغل مخابراتي وأنشطة طائفية.. مليشيا الحوثي تستبيح جامعة صنعاء

تحولت جامعة صنعاء إلى مسرحا لعرض الفعاليات الطائفية لمليشيا الحوثي، وفرعا لمخابراتها للتجسس على الطلاب والأكاديميين.

العديد من الأنشطة تنظمها المليشيات داخل كليات الجامعة وجميعها ذات طابع طائفي، كمحاضرات وندوات ومسابقات ودورات تلقين بما يخدم أجندتها التعبوية والعسكرية الساعية لاستقطاب الطلاب من كل المراحل الدراسية.

ورغم اختلاف مسميات هذه الفعاليات مثل: "الهوية الإيمانية، ويوم الشهيد، ويوم الولاية، ويوم عاشوراء، وذكرى مقتل الإمام زيد، وبدر الدين الحوثي ومؤسس المليشيا ويوم ٢١ سبتمبر، ويوم القدس"، غير أن هدفها واحد وهو خدمة أجندة الحوثيين وتوجهاتهم .

كلية الطب جامعة صنعاء

في المقابل، تهمل المليشيا كليات جامعة صنعاء - خاصة الكليات التطبيقة- حيث تفتقر للمعامل والأنشطة والورش العلمية، ويعمل الأساتذة في الجامعة بدون رواتب منذ سنوات، بينما تمول مليشيا الحوثي هذه الندوات والمناسبات الطائفية بمبالغ مالية كبيرة.

وتأتي تمويلات هذه الأنشطة من "ملتقى الطالب الجامعي"، الذي يأخذ ميزانيته المفروضة إجباريا من إيرادات الجامعة، حيث كشفت وثيقة رسمية صادرة عن الملتقى عام 2019، أن ميزانية إحدى الفعاليات في الجامعة تكلفت ١٢ مليون ريال يمني.

سيطرة على الجامعة

(ملتقى الطالب الجامعي)، كيان شكلته مليشيا الحوثي في العام ٢٠١٥، بتوجيه من قياداتها، حيث يشرف مباشرة على الملتقى نائب وزير التعليم العالي في حكومة المليشيا، علي شرف الدين، المسؤول الأول عن إنتاج الخطط والتعليمات المتوجب تطبيقها في الأنشطة التي تُقام في الجامعات الحكومية والخاصة.

ويتكون الملتقى من بعض الطلاب والمندوبين، الذين تختارهم المليشيا، من جميع الدفع الدراسية في كل الكليات والجامعات، أيضا ضُمَّ إليهم طلاب خريجين، وبعض المشرفين الأمنيين من خارج دائرة التعليم الجامعي يأتي بهم الحوثيون كمشرفين لهم داخل الجامعة.

فعاليه طائفيه للحوثيين في الجامعه

ويتبع المشرفين المعينين في الملتقى مباشرة، قيادات المليشيا في الجامعة لتنفيذ ما يتناسب مع المهام الموكل إليهم؛ من أجل السيطرة على سير العملية التعليمية في الجامعات، ولضمان إسكات كل الأصوات المعارضة.

 وتتركز قيادة الكيان في الأشخاص المنتمين لـ(الأسر السلالية الحوثية ذات التوجه العنصري)، والتي تشكل أكثر من ٩٥٪ من تكوين الكيان، بشقيه الرجالي والنسائي.

ويرتبط رؤساء الملتقى في كل الكليات بالقيادات الأمنية في الجامعة، كشبكة استخباراتية داخل الجامعة والتي تتصل مباشرة بالجهاز الاستخباراتي للمليشيات ومن هذه القيادات الاستخباراتية الميدانية في الجامعة، القيادي الحوثي محمد العنتري، الذي يحمل رتبة نقيب، ويعتبر الذراع الأيمن للاستخبارات الحوثية في الجامعة.

وتقدم مليشيا الحوثي كل يوم درسا جديدا في انتهاكات الحقوق والحريات، والاعتداءات والجرائم، وتثبت بممارساتها القمعية أنها لا تختلف عن إرهاب القاعدة وداعش، إلا في الخطاب الطائفي المتطرف.

جواسيس بالجامعة

ويتعرض الكثير من طلاب الجامعة للتجسس من قبل ملتقى الطالب، بحسب تصريحاتهم لـ"العين الإخبارية"، وبأساليب عدة ومتنوعة، حيث يقول الطالب بكلية الشريعة والقانون (ب، ج) إن جميع المجموعات التابعة للطلاب يوجد فيها أشخاص تابعين للملتقي، وأحيانا يتم فرضهم بالقوة ليكونوا مشرفين على هذه المجموعات، من أجل ضمان معرفة أي طالب يعارض المليشيات الحوثية.

القطاع النسوي للحوثيين في فعاليه طائفية بجامعة صنعاء

(ع س)، الطالب بكلية الطب، تعرض لتفتيش تليفونه بعد بلاغ من أحد زملائه التابعين للمليشيا، بسبب تدوينة كتبها في صفحته على فيسبوك، انتقد فيها الحوثيين.

وتروي الطالبة (ن خ) قائلة: "عندما كنت في المستوى الأول، بأول يوم لي في الجامعة، اضطررت لسؤال أحد الطلاب عن مكان القاعة الدراسية، كون المدرجات الدراسية خارج مبنى الكلية، ومع قصر اللحظة تلك إلا أن طقم أمن مخابرات الحوثيين توقف بجانبنا، ليأتي ويقوم باستجوابنا بأسئلة كثيرة، كما لو أننا مجرمون".

وتابعت: "قال لنا إن هذا الفعل ممنوع لأنه محرم ومخل بالآداب، وطلب منا التوقيع على تعهد بأننا لن نكرر الأمر ثانية، بالرغم أننا لا نعرف بعض".

(ط. ص) هو الآخر، قامت عناصر مليشيات الحوثي بتفتيش هاتفه، بعد أن أمسكوا به، وهو يصور زميله في الجامعة، ليفتحوا معه محضر تحقيق، وأخذ تعهد بعدم التصوير مرة أخرى، بعد أن قاموا بمسح الصور، كون أمن المليشيات يحظر التصوير في الجامعة حتى الصور الشخصية إلا بتصريح رسمي من الملتقى.

مندوب الحرس الثوري

ولم يقتصر الاهتمام بالجامعة على مليشيا الحوثي، بل تعدى ذلك ليصل إلى ممثل الحرس الثوري في اليمن "الذي تسميه المليشيات" سفير إيران لديها .

ونشر إعلام المليشيات الحوثية تغطية مكثفة لزيارة من تسميه "سفير إيران" إلى كليات جامعة صنعاء (الطب، الهندسة، اللغات) الأسبوع الماضي .

مندوب الحرس الثوري في جامعة صنعاء

أثارت هذا الزيارة موجة انتقاد شديدة في أوساط طلاب وأساتذة جامعة صنعاء، وبالتحديد كلية الهندسة، كون الزيارة تم فيها إظهار كلية الهندسة بأنها أحد الجبهات العسكرية وأحد ركائز تطوير المنظومات الدفاعية والطيران المسير للمليشيات.

وتقول المعلومات إن ملتقى الطالب الجامعي الحوثي، هو من نسق للزيارة وتولى وضع برنامج زيارات مندوب الحرس الثوري لكليات جامعة صنعاء .

وليست جامعة صنعاء وحدها التي تتغول فيها المليشيات الحوثية بل كل الجامعات التي تقع تحت سيطرة الإنقلابيين، أصبحت فروعا للجماعة بدلا من بقائها مراكز للتنوير بعيدا عن الاستقطاب والاستهداف بالتعبئة الطائفية والتواجد المخابراتي في كلياتها.