عرض الصحف
الخميس - 24 يونيو 2021 - الساعة 11:30 ص بتوقيت اليمن ،،،
((المرصد))وكالات:
تعيش إيران على وقع أزمة جديدة تشكل تحدياً جوهرياً للرئيس الجديد المتشدد إبراهيم رئيسي، بعد أن أعلنت السلطات أمس إحباط تفجير قنبلة بمبنى تابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في مدينة كرج (غرب طهران) استهدف علماء إيران النوويين.ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، فإن الهجوم كان من شأنه نسف محادثات فيينا حول الاتفاق النووي، في ظل تقارير عن سعي الحكومة الإيرانية بقيادة رئيسي لإيصال المفاوضات إلى خاتمة إيجابية.
تهديد جديد
قالت "الجريدة" الكويتية، نجا ما يزيد على 100 من كبار علماء ومهندسي إيران النوويين من تفجير قنبلة بمبنى تابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في مدينة كرج (غرب طهران). والهجوم، الذي أعلنت السلطات الإيرانية إحباطه دون الكشف عن أي تفاصيل أخرى. وكان من شأن نجاح هذا الهجوم، القضاء على محاولات التوصل لاتفاق قبل مغادرة حكومة الرئيس حسن روحاني في أغسطس (آب) المقبل.
وقال مصدر في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لـ"الجريدة"، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف قنبلة كانت مزروعة منذ مدة طويلة تحت أحد أساسات المبنى المستهدف، الذي يقع في منطقة كردان.
وكشف المصدر أن المبنى كان يستضيف اجتماعاً لكبار علماء إيران النوويين، وأن عملاء حاولوا تفجير القنبلة باستخدام "كوادكوبتر" (درون صغيرة) مزودة بجهاز تفجير لاسلكي، موضحاً أن الأجهزة الأمنية شكّت بالمسيّرة، التي ظهرت في أجواء المبنى بمجرد بدء الاجتماع، فتم إثر ذلك إصدار أوامر عاجلة لفض اللقاء وإجلاء جميع العلماء النوويين من الموقع.
وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية حاولت إلقاء القبض على منفذي العملية، الذين كانوا يسيّرون الطائرة الصغيرة، لكنهم لاذوا بالفرار. واكتفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بالقول إن سلطات البلاد أحبطت محاولة تخريبية استهدفت مبنى لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، مضيفة أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا أو تسجيل خسائر مادية، ولم يؤثر على أنشطة إيران النووية.
تحذير أمريكي
حذّر المشرعون الأمريكيون إدارة الرئيس جو بايدن من رفع العقوبات عن الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، بأي شكل من الأشكال نظراً لتورطه بانتهاكات حقوق الإنسان، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط".
وبحسب الصحيفة، فإن السيناتور الجمهوري تيد كروز وصف رئيسي بالوحش والطاغية داعياً بايدن إلى فرض عقوبات إضافية عليه تحت قانون ماغنيتكسي لحقوق الإنسان. وأضاف كروز في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: "رئيسي كان واحداً من 4 قضاة في لجنة الموت المسؤولة عن الإعدام الجماعي لآلاف السجناء في عام 1988 ثم تسلم منصب مدع عام في طهران واستعمل منصبه لمحاكمة المعارضين الإيرانيين، وهو أعرب عن نيته في الاستمرار بسياسة القمع هذه وتصعيد الاعتداءات العسكرية الإيرانية".
قال السيناتور الجمهوري، إن "اعتداءات إيران المتكررة على القوات الأمريكية ودعمها الدائم للإرهاب واستفزازاتها المتكررة في المياه الدولية إضافة إلى سعيها الدائم للحصول على سلاح نووي هي أسباب كافية لعدم رفع العقوبات الأمريكية عن طهران".
ولاقت تصريحات كروز هذه إجماعاً نادراً في الكونغرس، إذ انضم رئيس لجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي بوب مننديز إلى زميله الجمهوري في الدعوات إلى عدم رفع العقوبات عن رئيسي، مشيراً إلى أنه ارتكب انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان وأن رفع العقوبات سيكون قراراً خاطئاً من قبل إدارة بايدن.
الهلال الشيعي
من جهة أخرى، قالت صحيفة "عكاظ" السعودية، تجدد الحديث في منطقة الشرق الأوسط بعد تقلد جزار الإعدامات رئيسي منصب الرئيس في إيران، حول كيفية إعادة تموضع نظام خامنئي مع مليشياته في المنطقة، وما هي المتغيرات الجوسياسية التي ستحل بالمنطقة؟ أسئلة عدّة لا تزال بلا أجوبة، لكن المؤكد أن ثمة استعدادات يقوم بها النظام الإيراني لتعزيز نشاط المليشيات المدعومة من إيران والتي سيكون لها دور أساسي في إعادة التموضع والتخريب والتدمير، كونهم وكلاء إيران في المنطقة، لقد تغير الرئيس في إيران، وحتماً هذا التغيير سيؤدي لتحوّلات داخلية، تخضع لدينامية وصراع ما تبقى من أجنحة سياسية، إلا أن قواعد اللعبة ستظل بيد فيلق القدس وجهاز اطلاعات الاستخباراتي الذي يقوده خامنئي إلى جانب الأذرع الإيرانية الطائفية في المنطقة.
وأشارت مصادر إيرانية للصحيفة، أن هناك توجهاً لدى خامنئي لإعفاء محمد جواد ظريف من منصبه كوزير للخارجية خصوصاً أن ظريف أقرّ أخيراً بهيمنة "الحرس الثوري" على عمل وزارته وهو الأمر الذي أثار عاصفة انتقادات في الأوساط الإيرانية.
وبحسب نفس المصادر فإن الرئيس رئيسي رشح اسم سعيد جليلي لتولّي حقيبة الخارجية، وهو ممثل خامنئي في المجلس القومي الإيراني، وكان مفاوضاً في الملف النووي مع الغرب، وانسحب من السباق الرئاسي لدعم رئيسي. وأفصحت المصادر أن رئيسي بتوجيه من خامنئي سيقود جملة من التغييرات في المناصب على المدى المتوسط؛ لضمان انتقال سلس في مسائل جوهرية، وانقشاع الغبار في مسألة المفاوضات عن الملف النووي الإيراني، مؤكدة أن رئيسي تلقى إحاطة من رئيس جهاز إطلاعات الاستخباراتي وقادة فيلق القدس حول أوضاع المليشيات الطائفية في عدد من الدول العربية وكيفية إعادة ترتيب أوضاعها، والعودة مجدداً لفكرة الهلال الشيعي.
مفاوضات فيينا
استبعد مراقبون بحسب صحيفة "العرب" اللندنية، أن يكون لوصول قاض من غلاة المحافظين إلى السلطة في إيران أي تأثير على المفاوضات النووية الجارية في فيينا، إذ أن إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأمريكية باتا حاجة إستراتيجية.
وأكد محللون للصحيفة، أن الحكومة الإيرانية بقيادة رئيسي الذي طالما انتقد حكومة روحاني على خلفية تعويلها المفرط على الاتفاق، ستسعى لإيصال مفاوضات فيينا إلى خاتمة إيجابية.
وأبدى رئيسي "تأييده للعودة إلى الاتفاق النووي" رغم وضعه لشروط مثل المصالح الإيرانية العليا، إلا أنها شروط يرى المتابعون أنها موجهة للاستهلاك الإعلامي الداخلي وتقوية موقف المفاوضين الإيرانيين.
ويشير هؤلاء إلى أن إحياء الاتفاق النووي سيحقق فوائد سياسية مهمة للرئيس المحافظ الباحث عن تعزيز شرعيته خصوصاً وأن إحياءه سيؤدي على الأرجح إلى زيادة مطردة في نمو الاقتصاد الإيراني تقودها بشكل أساسي زيادة صادرات النفط، ما سيوفر لحكومته إيرادات مالية إضافية تتيح لها الحد من التضخم وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
