عرض الصحف
السبت - 26 يونيو 2021 - الساعة 01:15 م بتوقيت اليمن ،،،
المرصد/وكالات:
يتعرض العراق لمؤامرات خارجية ومحاولات لتنفيذ أجندات سياسية عصفت بأوضاع الشعب العراقي على مدار السنوات الماضية، وحان الوقت لتحصين العراق من هذه المؤامرات والتوحد ضد أي محاولات للعبث بمسار العراقيين.ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، من الحكمة ألا يكون العراق ساحة للصراعات الخارجية ولا ينبغي أن يدفع فاتورة تلك الصراعات وهو لا ناقة له ولا جمل فيما يحدث على أراضيه.
حرب بالوكالة
وقال الكاتب كاظم الحسن في جريدة الصباح إن منطقة الشرق الأوسط لا تكاد تهدأ من الحروب والصراعات منذ أكثر من نصف قرن، وإن هذه الحروب ومغامرات الجنرالات أو صناعها وتجارها تخلق المزيد من المحن والمآسي والدمار والخراب وحتى المنتصر فيها هو خاسر ايضاً.
وأوضح الحسن في مقاله أنها كارثة من كل النواحي ولكن الإعلام المأجور والمطبلين للحرب والمرتزقة التي تعتاش على مائدة الحروب، هم من يجملونها ويزمرون لها وكأنها نزهة أو سفرة سياحية، مشيراً إلى أن أسوأ ما في الحروب عندما تكون بالنيابة، تطوع للحرب مجاناً، كما حدث في الحرب الإيرانية العراقية، والتي وسمت بالدفاع عن البوابة الشرقية، وكأن العراق هو ناطور لها بعدما أكلت من عمر وحياة البلد ما أكلت.
وأشار الكاتب إلى أن هذه التجربة المريرة التي عاشها البلد لا بد أن تكون عِبرة للجميع، لكي لا تكون هناك حروب بالوكالة على أرض هذا البلد الجريح، يكفي ما ذاقه من أهوالها ومصائبها وما زالت آثارها شاخصة ليومنا هذا، ويدفع العراق ثمنها باهظاً لتلك الحماقات التي لا موجب لها، وكأن العراقي خلق ليحارب.
إشعال الفتنة وبث الفرقة
فيما حذرت الكاتبة ليلى بن هدنة في مقالها بصحيفة البيان من مخططات لضرب المسار الانتخابي وإشعال الفتنة في العراقي، وقالت "من البديهي أن يكون العراقيون حريصين على تحصين البلاد من المؤامرات الخارجية والمغامرات الداخلية قبل فوات الأوان، فما تتعرض له أرض الرافدين اليوم أفضل مدعاة للتوحد والحفاظ على العراق سالماً آمناً، وألا ينشغل السياسيون بأشياء تافهة، وأن يركزوا على المهمة الوطنية، وهي إنجاح العملية الانتخابية لتضييق الخناق أمام خيارات المتآمرين".
وأوضحت أنه لا شك أن الحكومة سعت ولا تزال تحاول أن تبعد العراق عن تلاطم الأمواج الإقليمية، إلا أنها بحاجة إلى مساعدة، لكن للأسف لا وجود لأي دعم من الأحزاب السياسية، حيث تطغى الخلافات والتقاطعات على التفاهمات والتوافقات، إذ إن أزمة الثقة بين الفرقاء السياسيين عصية على الحل بسبب وجود أجندات خارجية تدفع بالكتل السياسية إلى هذا الوضع.
كما أشارت بن هدنة إلى أن الفوضى في العراق ليست في تعدد الأحزاب فقط، وإنما في إثارة كل الأزمات الطائفية من أجل تعزيز حالة التمزق، كما أن الميليشيات تريد خلق مشاكل أمنية لصرف الأنظار عن المخطط الأخطر والأكبر، وهو ضرب السيادة الوطنية.
التناحر المذهبي
فيما سرد الكاتب عبد الرحمن شلقم تاريخ الاستعمار في المنطقة العربية وكيف سعت كل من بريطانيا وفرنسا للاستحواذ على أراضي المنطقة، وقال "إن الشخصية البريطانية البارزة التي لعبت دوراً سياسياً بارزاً في العراق "ميس بيل" اقترحت ملكاً سُنياً على العراق وليس شيعياً؛ لأن المرجع الديني عند الشيعة يتحكم في السلطة عكس السُنة. قَبِل العراقيون بمختلف طوائفهم بفيصل بن الحسين، فهو هاشمي من آل البيت بالنسبة للشيعة وسُني حنفي بالنسبة للسُنة.
وأوضح شلقم أنه بعد وصول فيصل إلى بغداد كتب رسالة سرية إلى الزعامات العراقية قال فيها: لا يوجد شعب عراقي، ولكن توجد شعوب عراقية؛ لأنه لا توجد مواطنة بعد احتلال عثماني استمر أربعة قرون وتشتت فيه ولاءات الناس. عرف فيصل طبيعة تكوين البلاد التي جاء ليكون ملكاً عليها ويؤسس كياناً واحداً لها. التشتت العشائري والتناحر المذهبي والوجود البريطاني، كانت حفراً من النار وأكواماً من ترسبات تاريخية تراكمت، أضف إلى ذلك ما تعانيه البلاد من فقر وبنية تحتية لا وجود لها".
وأشار الكاتب عبد الرحمن شلقم إلى أن النار السياسية والمؤامرات لم تعد تحت الأرض، لكنها أصبحت تخوض في ثنايا الحياة، وأصبح العراق يحمل ثقل تاريخه وتضاريس نتؤات تكوينه تنز بالدم والمأساة، وكان آخرها نهاية صدام في رحاب آخر وهو المشنقة. بلاد ساهمت في تأسيس دنيا الإنسان بالدين والفلسفة والعمران والحروب، لكنها لم تغادر ساحات المعارك التي لا يقصر حبلها أو تصدأ أسلحتها. بعد قرن من التأسيس لا يزال اسم البلاد وتكوينها يتأرجح بين العراق والعراك.
فساد المالكي
وحمّل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء الأسبق نور المالكي مسؤولية الفساد الذي ساد خلال الحكومات، متعهدا بالمضي قدما في محاربة الفساد حتى لو كلّفه ذلك إسقاط حكومته.
ونقلت صحيفة "العرب" عن الكاظمي قوله إنه سقوط الموصل (بيد داعش صيف 2014) كان سببه الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة أيضاً، وكثير من القضايا حتى في موضوع الكهرباء وقطاعات أخرى، نجد أن السبب هو الفساد".
ورد المالكي بأن اعتبر لجنة مكافحة الفساد التي شكلها الكاظمي "مخالفة للدستور". وقال إنه ينبغي عليه "دعم المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد" بدل الإعلان عن لجنة جديدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن العراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، حيث مثّل الفساد سبباً رئيسياً في فشل الحكومات العراقية المتعاقبة في تحسين الخدمات العامة الأساسية من قبيل التعليم والكهرباء ومياه الشرب وقطاع الصحة وغيرها.
وتوعد الكاظمي بالاستمرار في المعركة ضد الفساد قائلاً "حتى لو جرى التهديد بإسقاط الحكومة فلن نتوقف عن إجراءات مكافحة الفساد ومستعدون للتضحية بكل شيء".
