تخطط مصر لإنشاء "سد" متعدد الأغرض بجنوب السودان ،وفق بيان رسمي صدر اليوم في القاهرة.
ووقعت وزارتا المواد المائية والرى، في مصر وجنوب السودان، بروتوكول للتعاون الفنى فى مجال الموارد المائية، يتضمن مشروع إعداد دراسات جدوى إنشاء "سد واو" المتعدد الأغرض بجنوب السودان.
ويقع المشروع على نهر سيوى أحد فروع نهر الجور الرئيسى بحوض بحر الغزال وعلى مسافة ٩ كيلومتر جنوب مدينة واو بجنوب السودان.
وبحسب البيان فإن "إنشاء السد يهدف لتوليد ١٠.٤٠ ميجاوات من الكهرباء بالإضافة لتوفير مياه الشرب لحوالى ٥٠٠ ألف نسمة والاستفادة من المياه فى الرى التكميلي لحوالى ٣٠ - ٤٠ ألف فدان".
وأوضحت الري المصرية أن "هذا التعاون يهدف إلى التنمية في جنوب السودان وحل مشاكل مياه الشرب وحماية الأهالى من أخطار الفيضانات، مثل التعاون بين مصر وتنزانيا لإنشاء سد روفينجي.
ولفتت وزارة الرى إلى أنها قامت بإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية المتكاملة للمشروع بالاستعانة بخبراء المركز القومي لبحوث المياه لاعداد الدراسات الهيدرولوجية والهيدروليكية والأعمال المساحية والخرائط الكنتورية لموقع السد وبحيرة التخزين، وكذلك الدراسات الجيولوجية والجيوتكنيكية والإنشائية والبيئية وأعمال التصميمات المبدئية للسد والمنشآت التابعة له.
وانتهت القاهرة من جميع الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بالسد الجديد وتسليمها الى الجانب الجنوب سودانى في ورشة عمل ضخمة عقدت بمدينه واو فبراير/شباط ٢٠١٥.
وليست المرة الأولى التي تسهم فيها القاهرة في إنشاء السدود بدول حوض النيل، فسبق سد "واو" العديد من السدود مثل أوين في أوغندا وخزان جبل الأولياء في السودان.
يشار إلى أن المفاوضات بين دولتي المصب (مصر والسودان) ودولة المنبع (إثيوبيا) متوقفة منذ فشل الجولة الأخيرة التي عقدت في كينشاسا في أبريل/نيسان الماضي.
وتصاعد التوتر مع إعلان أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، في خطوة تعتبرها الخرطوم "خطرا محدقا على سلامة مواطنيها"، وتخشى مصر من تأثيرها السلبي على حصتها من مياه النيل.
وتؤكد إثيوبيا أن مشروعها القومي الذي تأمل أن يولد 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء مع استكماله لن يؤثر سلبا على دولتي المصب، لكن هذه التطمينات لا تلقى استجابة من القاهرة والخرطوم.
وترفض أديس أبابا تدويل ملف سد النهضة وتتمسك بأفريقية الحل، فيما تسعى الخرطوم لاستئناف المفاوضات بوساطة وإشراف أمريكي وأممي وكذا من الاتحادين الأفريقي والأوروبي، وهو ما تؤيده القاهرة.