أخبار محلية

في الذكرى الخامسة لجريمة استهداف المكلا .. الشهيدة "منار" شاهدة على شناعة الإرهابيين وقبح افكارهم

عدن الغد- أخبار المحافظات 27/06/2021 15:39 613 مشاهدة
في الذكرى الخامسة لجريمة استهداف المكلا .. الشهيدة "منار" شاهدة على شناعة الإرهابيين وقبح افكارهم
(عدن الغد)خاص:

كتب / عبدالحكيم الجابري

في مثل هذا اليوم 27 يونيو عام 2016، شهدت المكلا أشنع جريمة ارتكبتها فلول تنظيم القاعدة الارهابي، الذي استهدف عدد من النقاط والمعسكرات في المدينة، استشهد جرائها  48 ضابطا وجنديا وجرح 41 آخرين من قواتنا المسلحة، التي كانت تستكمل عملها في تأمين العاصمة وباقي المناطق، بعد طردها التنظيم الارهابي وتحرير المكلا وأغلب مديريات الساحل.. 

لم تستهدف تلك الجريمة جنودنا البواسل فقط، انما أيضا كانت الطفولة مستهدفة في ذلك الهجوم الغادر والجبان، اذ استهدف المجرمون روح وبرائة الطفلة منار صالح شراره، التي كانت تستشعر لحظتها الأمان بوجود جنودنا البواسل، ودفعها شعورها النابع من صفاء قلبها وبرائة طفولتها، في اظهار ذلك بتلقائية مع الجنود المرابطين في نقطة الجسر الصيني، الذين كانت تزورهم يوميا وتقدم لهم طعام الافطار، تعبيرا صادقا عن روح السماحة لدى أبناء حضرموت، أطفالا وشبابا ورجالا، وتوقهم للأمن والاستقرار والسلام، ودعمهم وتلاحمهم مع أبناء قواتهم المسلحة والأمن، ومشاركتهم لهم في الذود عن الوطن وأمنه وسلامته..

لكن العناصر الاجرامية المتفلتة من كل القيم والأعراف والدين، وعديمة الانسانية والضمير، لم تنجوا من أفعالها وجرائمها الطفولة، تأكيدا على قبح وشناعة الفكر الارهابي البغيض، فكانت روح الشهيدة "منار" في مستوى أرواح شهداء تلك الجريمة، الذين فُتحت لهم أبواب السماء في ساعة ربانية عظيمة، ارتقت فيها أرواحهم، بعد أن أكملوا نهارهم الرمضاني صياما لله عز وجل، وكانوا في لحظة الاستعداد للافطار، ولم يسعفهم ذلك، اذ شاء الله عز وجل أن يتلقى عباده من جنودنا وضباطنا الابطال وهم صائمون، ومعهم وبينهم الشهيدة "منار"، لتكون الرحلة الى الفردوس الأعلى باذن الله، ولتكون شريكة لهم في النعيم، وشفيعة لوالديها يوم القيامة..

رحم الله شهدائنا من أبطال قواتنا المسلحة والأمن، الذين قضوا وارتقت أرواحهم الطاهرة في ذلك الحدث الاجرامي الجبان، ونسأله عز وجل أن يجعل "منار" شفيعة لوالديها، ونقول لوالديها وأسرتها هنيئا لكم أن منحتكم "منار"" شرف الانضمام لقائمة أسر الشهداء، وأن جعل الله لكم بابا عظيما توردون منه الى الجنة باذن الله.. 

قبل الختام، هناك أسئلة لابد من توجيهها للسلطات الرسمية وللجهات الاهلية والحزبية في حضرموت، لماذا لا نخلد شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أمن الوطن وسلامة مواطنيه؟! لماذا تمر ذكراهم دون احياء لتذكارهم والتذكير بهم، بينما تتم اقامة الاحتفالات والمهرجانات الصاخبة لتوافه الامور، وتبدد الملايين في مراسيم وفعاليات لا قيمة لها الا للمظاهر الكاذبة والخداعة؟! لماذا لا نرفع صورهم في كل مكان كرموز نفتخر بها أمام العالم؟! لماذا لا نرفع صورة الشهيدة "منار" في شوارعنا ومدارسنا، لتكون دلالة ومعنى لكل أطفالنا وشبابنا على شناعة الارهاب، ولتذكرهم دائما بأن التنظيمات الارهابية قاتلة لبرائة الطفولة؟!.