آخر الأخبار
​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •   اعترافات غير متوقعة.. شاكيرا تفتح قلبها للجمهور وتكشف سر المعاناة التي غيرت حياتها بعد بيكيه.   •   تفوقت على نجمات هوليوود.. تفاصيل تنسيق مي عمر لإطلالتها البرّاقة الأحدث التي هزت السوشيال ميديا!   •   موقف نبيل يشعل الوسط الفني.. هذا ما قامت به هالة صدقي لدعم صديقها عمر زهران في قضيته!   •   بأجواء عائلية مميزة.. شاهد كيف احتفلت الملكة رانيا العبدالله بيوم الاستقلال الـ 80 للأردن؟   •   فرحة عارمة على السوشيال ميديا.. شاهد كيف أعلنت الدكتورة يومي عن قدوم مولودها الأول؟ (فيديو)   •  
أخبار محلية

اسوشيتد برس: قبر أب وابنته يجسد تكلفة حرب اليمن

اسوشيتد برس: قبر أب وابنته يجسد تكلفة حرب اليمن

*اسوشيتد برس

من بين الأعداد المتزايدة من قبور قتلى الحرب في مقبرة مدينة مأرب اليمنية، يبرز شاهد لقبر واحد، فيه "شهيدان" أب وابنته الصغيرة.

تقول عائلتهما، إن طاهر فرج وليان البالغة من العمر عامين لا ينفصلان ويصطحبها معه عند كل خروج. وفي وقت سابق من هذا الشهر، عندما ذهب فرج إلى السوق لشراء الخضار لزوجته لإعداد الغداء، اصطحب معه ابنته ليان.

وبينما هو في الطريق، توقف عند محطة وقود في حي الروضة في مأرب لملء سيارته بالبترول. في ذلك الوقت، وبينما كانوا ينتظرون في الطابور عند محطة، أصاب الصاروخ الباليستي الذي أطلقه المتمردون الحوثيون في اليمن المحطة، تلاه انفجار طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات. اندلعت محطة الوقود ككرة من اللهب، وأحرقت المركبات المصطفة في الطابور.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، إن 21 شخصا على الأقل قتلوا، بمن فيهم فرج وابنته، في هجوم 5 يونيو.

كان ذلك الهجوم الأكثر دموية في الأشهر الطويلة من الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في محاولة للسيطرة على مأرب، آخر معقل للحكومة اليمنية في شمال البلاد، ومنذ فبراير، يشن المتمردون هجومهم، ولم يحرزوا سوى تقدم بطيء مع اقتراب مقاتلي الحكومة المدعومة من السعودية للدفاع عن المدينة، وتسببت الغارات الجوية السعودية في سقوط ضحايا من المتمردين.

AP

AP


 

أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار على مأرب أيضا، وغالبا ما أصابت مناطق مدنية ومخيمات للنازحين، وقتل أكثر من 120 مدنيا، بينهم 15 طفلا، وأصيب أكثر من 220 في الأشهر الستة الماضية، بحسب الحكومة.

في المنزل، سمعت جميلة صالح علي، زوجة فرج، الانفجار. لم تعتقد أن زوجها وابنتها في خطر، فهناك الكثير من الانفجارات تحدث في مأرب. ومع ذلك، اتصلت بهاتفه لتطمئن عليه، فلم تجد ردا، فاتصلت مرارا وتكرارا، وفي كل مرة لم يرد عليها.

ثم جاءت صرخة والدة زوجها التي تعيش في نفس المبنى. خرجت ووجدت عائلتها تبكي. قالت الفتاة البالغة من العمر 27 عاما: "أدركت أن ليان ووالدها استشهدا (...) عدت إلى غرفتي ودعوت الله".

قالت الام عن ليان: "كانت طفلة تحب المرح وأحبها والدها كثيرا (...) لقد كان متعلقا بها كثيرا وكانت متعلقة جدا بوالدها".

وكان فرج البالغ من العمر 32 عاما مزارعا في مسقط رأسه في "خارف" بمحافظة عمران (شمال غربي اليمن)، قبل أن يفر مع أسرته بعد أن اجتاح الحوثيون المدعومون من إيران معظم شمال البلاد في عام 2014، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

AP

AP


 

ومثل الكثيرين الذين نزحوا من ديارهم، استقر فرج في مأرب، وهي ملاذ آمن على ما يبدو خارج أراضي سيطرة الحوثيين. واستطاع العثور على عمل كسائق سيارة أجرة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المنطقة تضم الآن نحو 2.2 مليون نازح، كثير منهم في مخيمات على مشارف المدينة. يجدون أنفسهم عالقين في واحدة من آخر الجبهات النشطة في حرب استمرت قرابة سبع سنوات، بين الحوثيين والحكومة، التي تسيطر على جزء كبير من الجنوب ويدعمها تحالف تقوده السعودية.

في نفس يوم الهجوم الدموي على محطة الوقود، وصل وفد عماني إلى صنعاء لإجراء محادثات مع قادة المتمردين الحوثيين، بمن فيهم الزعيم الديني والعسكري للجماعة، عبد الملك الحوثي.

AP

AP


 

ويتزايد الضغط على الحوثيين لوقف هجومهم في مأرب والاتفاق على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، مما يمهد الطريق لمحادثات السلام.
في غضون ذلك، يعاني سكان مأرب من انفجارات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية.

وتقع محطة الوقود على بعد عدة مئات من الأمتار من السياج المحيط بمعسكر للجيش.

وقال أحد العاملين بالمحطة الذي كان يعالج في مستشفى مأرب الرئيسي "كان الانفجار قويا جدا (...) لقد ضربني الانفجار وطرت بعيدا". وكسرت ساقه اليمنى واحترق جزء كبير من جسده.

يقول عيسى محمد، الذي يعيش في الجهة المقابلة من الشارع: "وجدنا شظايا وبقايا جثث محترقة (...) وسمعنا صرخات مدوية".

وقال مسؤولون وعائلة إنه تم العثور على جثتي فرج وليان، متفحمتين لدرجة يصعب التعرف عليهما، داخل سيارة أجرة محترقة، وهما يعانقان بعضهما البعض.

قال عايد شقيق فرج الأصغر: "لذلك قمنا بدفنهما في نفس القبر".