أخبار وتقارير
العشرات من أهالي لودر متجمعين بأسلحتهم لمناصرة مدير الأمن السابق
الأربعاء - 30 يونيو 2021 - الساعة 06:53 م بتوقيت اليمن ،،،
البعد الرابع/أبين- "الشارع":
شهدت مديرية لودر شمال شرق محافظة أبين، اليوم الأربعاء، توتراً عسكريا، على خلفية اقتحام مركز المديرية بقوة كبيرة ومحاولة وزارة الداخلية فرض مدير أمن جديد للمديرية، وسط رفض المدير السابق ومعه العشرات من أهالي.وقالت مصادر محلية وأخرى أمنية، لـ "الشارع"، إن قوة عسكرية من الحكومة الشرعية، مكونة من 50 طقماً (مركبات عسكرية) وثلاث مصفحات، وموالية لحزب الإصلاح، اقتحمت في الرابعة من فجر اليوم، مدينة لودر، وأطلقت النار بكثافة في سماء المدينة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وأوضحت المصادر، أن القوات يقودها أبو مشعل الكازمي مدير عام شرطة المحافظة، ولؤي الزامكي قائد اللواء الثالث حماية رئاسية ومحمد العوبان قائد قوات الأمن الخاصة وسيف القفيش قائد اللواء 115.
وأشارت، إلى أن القوات بعد دخولها لودر، تمركزت في مقر اللواء 115، الواقع في شمال المدينة، وعلى مقربة من مقر أمن المديرية.
وأفادت المصادر، أن القوات باشرت مع ساعات الصباح الأولى، الانتشار على مداخل المدينة إغلاقها، مانعة المواطنين من الدخول إليها.
وبحسب المصادر، فإن القوات أطلقت وابلاً من نيران أسلحتها الخفيفة، عند الساعة الثامنة صباحاً، على مقر إدارة أمن المديرية.
ولفتت المصادر، إلى أن التحشيد العسكري للقوات إلى أبين من قبل الحكومة الشرعية، أتى على خلفية رفض مدير أمن المديرية السابق الخضر محمد حمصان، التسليم، وسط تأييد العشرات من أهالي المديرية له.
إلى ذلك، قال أحد المصادر الأمنية لـ "الشارع"، إن حمصان، حشد بالمقابل قواته الأمنية إلى جانب عشرات المسلحين من الأهالي، الذين تجمعوا في إدارة أمن المديرية لمناصرته، والقتال إلى جانبه، معبرين عن رفضهم لقرار وزير الداخلية.
وأوضح المصدر، أن التوتر لازال قائما بين الطرفين، بالرغم من تدخل وساطة محلية، ضمت شخصيات قبلية واجتماعية من مودية ولودر لاحتواء الموقف، ومنع الطرفين من الاقتتال.
وأضاف المصدر، أن لجنة الوساطة، اقترحت لإنهاء التوتر، اعطائها مهلة، مع ضرورة انسحاب قوات الشرعية التي اقتحمت المدينة إلى خارجها.
وأشار المصدر، إلى أن جزء من القوات تتمركز حاليا، على المدخل الجنوبي لمدينة لودر، القريب من مبنى الكهرباء.
ولفت المصدر، إلى أن الجميع بانتظار ما ستسفر عنه لجنة الوساطة، وسط إصرار مدير أمن المحافظة على تنفيذ قرار وزير الداخلية وتسليم مدير الأمن الجديد حتى لو استدعى ذلك استخدام القوة.
إلى ذلك، أفادت "الشارع"، مصادر مقربة من حمصان، أنه يشترط لإجراء عملية التسليم، أن يتم تعيين مدير أمن جديد من أبناء المديرية، إضافة إلى مطالبه بمبالغ مالية كديون عليه أثناء عمله في إدارة الأمن.
وأشارت المصادر، إلى أن مدير الأمن البديل، جعفر عبدالله صالح حيدرة الخلع، وليس من أبناء المديرية، وينتمي إلى قبيلة باكازم، التي يمتد تواجدها من مديرية أحو الساحلية، حتى المحفد شرقا.
وأكدت المصادر، على أن القوات الموالية لمدير الأمن السابق وعشرات المسلحين من الأهالي، لازالوا متمركزين في إدارة الأمن، وفي حالة استعداد قتالي تحسبا لأي هجوم.
وأرجعت المصادر، قرار إقالة حمصان، لما يتمتع به من علاقات واسعة مع قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، وله مواقف واضحة مؤيدة للقضية الجنوبية، وهذا الأمر يزعج جماعة الإخوان.
ويحاول حزب الإصلاح، من خلال تحكمه بمركز القرار في الحكومة الشرعية، والقوات التابعة لها، فرض سيطرته وبسط نفوده على أكبر مساحة ممكنة من محافظة أبين، وحشد خلال الفترات الماضية قوات عسكرية وأمنية تدين بالولاء له.