أخبار محلية

صحف عربية: لبنان يترقب بأمل "الصلاة الأخيرة"

صحيفة المرصد- اخبار 01/07/2021 10:05 119 مشاهدة
صحف عربية: لبنان يترقب بأمل "الصلاة الأخيرة"

عرض الصحف

الخميس - 01 يوليه 2021 - الساعة 09:54 ص بتوقيت اليمن ،،،

المرصد/وكالات:

يستضيف البابا فرنسيس، اليوم رؤساء الكنائس في لبنان في لقاء يحمل أبعادا استثنائية على وقع ارتسام نذر الانفجار الشعبي مع ما يحمله من مخاطر عالية يُخشى أن يكون الأوان فات على تداركها.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، يترافق لقاء الفاتيكان وسط إحاطة دولية ارتسمت من خلال اللقاءات الفرنسية - الأمريكية - السعودية في الأيام الماضية التي ينظر إليها البعض أنها لن تكون ذات فائدة حقيقية بغياب تنسيق الضغط العقابي وقيادة جادة ومستعدة للعمل.
لقاء الفاتيكان وانضمام السعودية
ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية أن لقاء الفاتيكان لن يبحث الوضع اللبناني من زاوية "مسيحية" بل وطنية ترتكز على أمرين: الأول، حماية "رسالة التعايش المسيحي - الإسلامي". والثاني على عدم إمكان الفصل بين "الهلاك" المالي - الاقتصادي - المعيشي الذي يعيشه لبنان وشعبه وبين المسببات السياسية التي تبدأ من العجز المتمادي عن تشكيل حكومة تستعيد ثقته وتمهّد لإطلاق مسار الإنقاذ الموعود، ولا تنتهي بأكلاف اقتياد لبنان إلى لعبة المحاور.
ونقلت الصحيفة عن أوساط واسعة الاطلاع أن لقاء اليوم يأتي وسط إحاطة دولية مستعادة حيال الوضع اللبناني ارتسمتْ من خلال "ديبلوماسية العمل معاً" الفرنسية - الأمريكية قبل أن يتوسّع هذا المسار نحو المملكة العربية السعودية بهدف الدفْع نحو تشكيل حكومة ذات صدقية وإنهاء الفساد مع "قيادة حقيقية" وتنسيقِ "الضغط العِقابي".
إرادة بمنع انهيار لبنان
من جهة أخرى، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن قطب وسطي أن الإجتماع الثلاثي؛ الأمريكي - الفرنسي - السعودي "مؤشر إيجابي للبنان إلى أنّه ليس متروكاً، وانّ ثمة إرادة لدى تلك الدول بمنع انهياره".
وأكد القطب أن الاجتماع ركّز "على إجراء إصلاحات سريعة، وهي إشارة غير مباشرة تعكس استعجال تشكيل حكومة في لبنان تباشر فيها، وفق المبادرة الفرنسية التي تقول بحكومة مهمّة تنفّذ هذه الإصلاحات"، وسط تخوف أن تدفع عصبيات وانفعالات البعض إلى مزيد من التهوّر.
"تعويذ" ضد الشياطين لا صلاة
من جهته، تساءل فارس خشان في صحيفة "النهار العربي" عن اللقاء المرتقب بين البابا فرنسيس والرؤساء الروحيين لعشر طوائف لبنان للصلاة والتأمّل من أجل لبنان، قائلاً "هل يمكن، بالصلاة، إنقاذ بلد استحكم به الشياطين وحوّلوه الى مرتع جهنّمي لهم؟ ألم يلعب هؤلاء الذين سيحيط البابا نفسه بهم، اليوم دوراً في تحكيم شياطين السياسية برقاب البلاد والعباد؟ أليس بين هؤلاء، من حمى رئيساً طالب الشعب بإقصائه، نظراً لارتكاباته؟ أليس بين هؤلاء من حمى فساد فاسد، باسم مصلحة طائفته؟ أليس بين هؤلاء من ينام على يد ديكتاتور يستبيح دماء شعبه، بالتفقير والإعتقال والسحل والمجازر؟"
وتابع "قد تكون دعوة البابا فرنسيس إلى معالجة كارثة لبنان بالصلاة والتأمّل مفهومة، فحالة لبنان، مثلها مثل حالة مريض اشتدّ عليه المرض، ولمّا عاينه أبرع الأطباء، أبلغ ذويه:"لم يعد ثمة ما ينفعه غير الصلاة". وأشار إلى أن الاجتماع الثلاثي (الأمريكي-الفرنسي-السعودي) سوف يكون عاجزاً لأنه ينقصهم إيران التي استعمرت لبنان من الداخل وأغرقت الدولة وأقفلت الأفق السياسي. وإضافة إلى ذلك، فإن كل التقارير تفيد بأنّ لبنان في وضعية الميؤوس منه، وعليه هو يحتاج إلى معجزة، حتى يتجاوز ما يعاني منه".
هل الاستنجاد بلبنان ينقذ إيران؟
في إطار آخر، اعتبرت هدى الحسيني في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن النظام الإيراني الذي يسعى إلى إظهار قوته للعالم الخارجي يفقد شرعيته في الداخل مع غرق الشعب الإيراني في حفرة يأس اقتصادي قائم على فقدان الثقة الكامل بالحكومة واليوم القديم الذي بزغ بعد الانتخابات.
وتابعت "هنا يأتي دور العملاء الذين هيأتهم إيران ليوم الضيق. يوم الجمعة الماضي تحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر عن استيراد النفط من إيران بطريقة توحي للناس البسطاء أن الدفع بالليرة يوفر على البلد التصرف بالعملات الصعبة إلا أنها العكس تماماً ففاتورة النفط التي يدفعها اللبناني هي ذاتها سواء كانت لـ Exxon Mobile أو لإيران، إلا أن نصر الله يسعى لإفادة إيران أولياء نعمته الذين هم في حاجة ملحة إلى بيع نفطهم لتغطية مصاريفهم وواحدة منها تكلفة حزب الله".
وأضافت "مأساة ما يحصل أن حزب الله تاجر عبر الحدود الفالتة قصداً بالبضائع المدعومة من الدولة بعملية سرقة موصوفة، وبما أن الدعم سينتهي قريباً، ها هو يسعى لنهب احتياطي المركزي بما يسميه شراء نفط بالليرة من إيران، ومن المؤكد عند صرف ما تبقى من الاحتياط الإلزامي لدى المصرف المركزي سيصوب على الذهب. إن سعي نصر الله هو لمساعدة إيران على حساب ما تبقى من مال في لبنان".