وقال الشعيبي في سلسلة تغريدات على تويتر، ان تصريحات أحمد بن مبارك الأخيرة حول الاعتراف بالحوثي تعكس بكل وضوح حالة العجز التي تعيشه منظومة "الشرعية"، مشيرا إلى أن ستسعى لتقديم التنازلات اخرى للحوثيين.
واضاف الصحفي الجنوبي أن "الشرعية" عبر بن مبارك تناور على استراتيجيتين لإنقاذ نفسها، وهي التطبيع مع الحوثي والوصول معه لاتفاق، يمنحها وفق ما تعتقد،استراحة وتفرغ لتحقيق توسيع نفوذها في الجنوب".
واكد الشعيبي ان هذا التوجه سبق ولجأ له نائب الرئيس والإخوان المسلمين، المسيطرين على قرار الشرعية عند اقتحام شبوة في 2019، وتفجير الأوضاع في أبين في مايو 2020، حيث كانت تعيش في تلك الأوقات هدنة سرية مع الحوثيين.
وقال الشعيبي ان بن مبارك، الذي يعتب. رجل "الإخوان" الخفي، ومهندس تقسيم الجنوب لأقاليم، يجتهد لتمرير مثل هذه الأفكار اليوم من خلال الادعاء أكثر من مرة وجود نهضة في شبوة ووادي حضرموت الواقعتان تحت سلطة (الإخوان)، على عكس عدن" مشيرا إلى أن الشرعية تستميت لتعزيز تواجدها في منطقتي شبوة وحضرموت والمهرة بصورة دائمة" .
وأوضح الشعيبي ان الشرعية المطرودة شمالا ستسعى، لإيجاد وطن بديل والمهزومين وأرباب النفط والفساد في شرق الجنوب، بعد أن أدركت أن الشمال لم يعد ملكها، وأن عدن وأبين ولحج والضالع وسقطرى باتت تشكل أمر واقع يهدد بقاءها.
وأشار إلى الشعيبي الىى ان الشرعية ستفتعل مواجهات متفاوتة في أبين وتحارب أي تطوّر خدمي في عدن، وستحاول أن تعتدي بالقوة على أي حضور سلمي و سياسي للمجلس بشبوة، كما ستدفع نحو ابتلاع ساحل حضرموت، من خلال إجراءات تعيين تتفق مع نهجها".
وتابع :ستعزز الشرعية الإخوانية من علاقتها بتنظيم القاعدة، وستمد تحالفات مع جماعات متطرفة وعصبوية يمكنها إدارتها لمواجهة الرفض الشعبي في مناطق سيطرتها، وفي المقابل ستقدّم خطاب سلام للمجتمع الدولي، يمنحها مبررا لبقاءها طرف رئيس في أي حل نهائي.
ويرى الشعيبي ان المجتمع الدولي أراد للشرعية أن تصل لهذا الواقع، الذي وصلت إليه لتصبح أقل من أن تكون "دولة"، موضحا انها فقدت جميع عوامل "شرعيتها" باستثناء الدعم السعودي الذي لا يزال يحافظ على الاعتراف الاسمي بها دوليا، ولم يبق أمامها مستقبلا سوى أن تتحول إلى جماعة متمردة تهدد الجنوب، في حال سقوط مأرب".
واختتم الشعيبي قائلا:"اعتراف واشنطن، واعتراف بن مبارك بالحوثيين،وقريبا اعتراف التحالف، سيغيّر مسارات كثيرة".