أخبار محلية

تفاعل يمني يصفع ظلام الحوثي وطائفيته في يوم الأغنية اليمنية

أبابيل نت- أخبار اليمن 02/07/2021 00:39 437 مشاهدة

كارهوا الحياة حرموا كل ما هو مباح، باسم الدين لينشروا دين وطائفية إيران لتجوب أرجاء صنعاء التي حوت كل فن، هي الجميلة الفاتنة بتاريخها العريق وسحرها المتجدد، صنعاء التي تغنى فيها كل الشعراء وغنى لها كل المطربين.

إلا أن ومع ذلك اكتسحت حملة تحت هاشتاج "يوم الأغنية اليمنية" منصات التواصل الاجتماعي، بمنشورات وفيديوهات لأغاني يمنية انطرب منها الجميع، لتصفع هذه الحملة ظلام مليشيات الحوثي الإرهابية.
صنعاء المدينة التي تحتويك وتأسرك، كلما زرتها تجد نفسك وكأنك تزورها للمرة الأولى، فهي متفردة التي لا تشبهها مدينة، في صنعاء أبدع الشعراء وأنجز التشكيليون أجمل لوحاتهم، وفي صنعاء أنتج الملحنون أروع الأغاني والألحان، وشيّد المعماريون تحفا معمارية خلدت المدينة في سجل " مدن التراث العالمي"، وفي صنعاء مارس الساسة كل فنون السياسة وحقق رجال الأعمال والتجار قصصا من النجاح مبهرة.
بعد كل هذا التاريخ الفني لصنعاء الجميلة، تحاول مليشيا إيران أن تنتزع وتنشر ظلامها وطائفيتها في ممارسات قمعية وحرب ممنهجة تذكّر بممارسات تنظيمات داعش وطالبان، بعد أن أصدرت حكم بمنع الغناء في الأعراس، ومنع استخدام آلات الموسيقى، وتجريم الرقص.
وكانت مؤخراً صعّدت المليشيات حربها على حفلات الأعراس حفاظاً على ما تسميها "الهوية الإيمانية" (..)، ودارت اشتباكات دامية بين أهال ومجاميع حوثية في محافظة عمران، مؤخراً، لدى مهاجمة عرسين ومحاولة خطف العريسين وأخذ رهائن في مديريتين بالمحافظة.
‏وفي السياق، قال الشاعر والكاتب اليمني، أحمد عباس: الغناء يزعج الحوثيين كونه دعوة للحياة بينما المليشيا تدعو للموت.
ومن جانبه، قال السياسي، فيصل الصوفي، كارهو الحياة يسوقون هذه المزاعم لتبرير كرههم للجمال.. إذ إن الغناء من أقدم تقاليد الشعب اليمني.. شعب يغني ويرقص منذ كانت البشرية في مرحلة التوحش.. يغني وهو يفلح الأرض.. وحين يحصد الثمار.. يغني وهو في الحقل أو في الطريق، أو في البيت.. يغني وهو يرعي الأنعام.. يغني وهو يرفع الدلو من البئر، وهو يبني منزلا.. يغني في الأعياد، وفي الأعراس.. وفي كل هذه الحالات يعزف موسيقى من فمه وأنفه إذا كانت آلات الموسيقي غير موجودة بين يديه.. والمشهور عن مغنين وشعراء وملحنين أنهم يذهبون إلى الأرياف ليستمعوا أصوات البنائين والفلاحين، وهذا ما تعنيه عبارة: اللحن من التراث.. وأصوات الآلات الموسيقية ليس كلاما، بل هي لغة، مأخوذة عادة من أصوات مظاهر الطبيعة، هذه الأصوات لغات تستجيب لها النفس البشرية.. صوت المطر، هبوب الريح، خرير الماء، تغريد البلابل، نقيق الضفادع، هديل الحمام، صفير النسور، رغاء الجمال، نهيق الحمير.. وهلم جرا.
ووصف البعض منهم تلك الممارسات بأنها «تعد ترسيخا ممنهجا لهوية مستوردة ودخيلة على المجتمع اليمني وتتطابق مع تصرفات وممارسات التنظيمات الإرهابية الخارجية». وقالوا «إن ذلك هو ديدن الجماعة وفكرها الإجرامي المتخلف المتمثل بمنع اليمنيين على مدى السنوات الماضية من إقامة أي أجواء احتفالية على مستوى الأماكن العامة».
وفي تعليق له على الموضوع، وصف النائب في البرلمان غير الشرعي الخاضع لسيطرة الانقلابيين، أحمد سيف حاشد قرار منع الغناء بأنه «تعبير عن ذروة الفشل الاقتصادي والإحباط السياسي والتعويض بالبحث عن نجاح لم ولن تجده الجماعة وسينتهي إلى فشل ذريع ومريع على كل الصعد والمستويات».
وقال حاشد «إن داعش في العاصمة صنعاء بنسختها الحوثية». وأضاف: «عندما يتم منع الغناء في صنعاء فهذا يعني أن صنعاء لم تعد عاصمة كل اليمنيين».
ولم تمض سوى أيام قليلة على إصدار الميليشيات الحوثية تعميماً يقضي بمنع الفنانين من حضور المناسبات والأعراس التي تقام في ريف صنعاء ومدن تحت سيطرتها، حتى تفاجأ السكان الخاضعون لقبضتها بتوسيع الجماعة لذلك التعميم ليشمل هذه المرة قاعات أعراس النساء والمنازل التي تقام فيها المناسبات.
وفي هذا السياق كشفت مصادر مقربة من دائرة حكم الجماعة عن بدء الميليشيات مؤخرا بتدريب كتيبة نسائية أطلقت عليها اسم «البتول» وتدخل ضمن ما يعرف بكتائب الزينبيات (الأمن النسائي للجماعة) مهمتها الإشراف المباشر على ملابس النساء خلال المناسبات الاجتماعية التي تقام في المنازل وقاعات الأعراس.
وأفادت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأن قادة الميليشيات أوكلوا مهمة تجهيز وتدريب وقيادة تلك الكتيبة المستحدثة إلى قيادات نسائية من سلالة زعيم الجماعة الحوثية من بينهن أم عقيل الشامي وأم محمد جحاف، وهن من أبرز القيادات الحوثية النسوية فيما يعرف بكتائب الزينبيات.